ترتفع وتيره التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران ؛ حيث حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الدول المجاورة من مغبة الانخراط في الحرب الاقتصادية التى تشنها الولايات المتحدة في الحرب الاقتصادية وأى دولة ستشارك في هذه الحرب سوف تعتبرها إيران عدوًا لها.
فيما يستمر السجال بين الجانين بشأن السيطرة على مضيق هرمز؛ وفى هذا السياق قال رضائي أن أكثر من 50% من سواحل الخليج تتبع لإيران وأنها هي من يجب أن يدير مضيق هرمز.
تهديد لأهمية مضيق هرمز
وعلى الصعيد نفسه ؛ قال نائب رئيس البرلمان الإيراني إن إنشاء خطوط أنابيب جديدة في المنطقة من شأنه تقليص أهمية مضيق هرمز، معتبرا ذلك تهديدا لإيران يستوجب الرد.
فى المقابل ؛ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال إن الولايات المتحدة رافقت أكثر من ألف سفينة لعبور مضيق هرمز.
يأتى هذا وسط تأهب عسكرى أمريكى فى المنطقة ؛ حيث كشفت صحيفة "ستارز آند سترايبس" المتخصصة في الشؤون العسكرية أن آلافا من أسر الجنود الأمريكيين في المنطقة أُبلغوا بأن عودتهم إلى البلاد لن تكون ممكنة في المدى القريب.
آلية الضغط على طهران
فى الوقت نفسه ؛ يعقد وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت ؛ اليوم الاثنين؛ مؤتمرا صحفيا بشأن الآلية التي تعول عليها الولايات المتحدة لتشديد الضغوط على طهران.
وعلى الصعيد العسكرى؛ تجدد واشنطن تأكيدها إنها دمرت الجزء الأكبر من الترسانة الإيرانية، بينما تقولى طهران إنها لا تزال تحتفظ بمعظم قدراتها الهجومية، لكن المؤشرات الميدانية تظهر أن السؤال لم يعد يتعلق بحجم الترسانة فقط، بل إذا ما كانت القدرات المتبقية تكفي لتعطيل الملاحة وإبقاء هرمز تحت الضغط.
وبالتوازى تتواصل جهود الوساطة لإنهاء الحرب وإعادة الجانبين للجلوس مجددًا إلى طاولة المفاوضات؛ فى هذا السياق يقوم رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير بزيارة طهران اليوم الاثنين ؛ على رأس وفد رسمى وإجراء لقاءات مع مسؤولين بارزين في إيران؛ فى محاولة التوصل إلى منطلق جديد لاستئناف المحادثات الإيرانية الأمريكية فى ضوء التطورات الأخيرة.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن الزيارة المرتقبة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين إيران وباكستان، ومواصلة جهود إسلام آباد في دعم السلام والأمن بالمنطقة.
لبحث آخر التطورات التي تشهدها المنطقة.
تهديد لأى دولة تساهم في الحرب الاقتصادية
وعلى صعيد الرد الإيرانى على تصريحات ترامب بشأن العقوبات المفروضة على إيران ؛ هدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بمنع خروج أي قطرة من الخليج، ومضيق هرمز إذا شاركت الدول المحيطة بإيران في الحرب الاقتصادية الأمريكية ضدهاوقال، وفق التلفزيون الإيراني الرسمي، إن إيران ستستهدف أيضا المسارات الأخرى التي يصدر عبرها النفط من الخليج، مؤكدا أن مضيق هرمز سيظل مغلقا حتى تفي واشنطن بالتزاماتها، وأن على الولايات المتحدة أن تكون أول من يفي بالتزاماته هذه المرة.
ووجه المسؤول الإيراني تحذيرا مباشرا للدول المجاورة بعدم المشاركة مع الولايات المتحدة في الحرب الاقتصادية، مشددا على أن طهران ستعُد أي دولة تشارك فيها عدوا، وهدد برد قاس إذا أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على أي خطوات ضد بلاده.
وتابع رضائي: أننا لم نهاجم بعد أي مصلحة اقتصادية أمريكية، وحتى الآن لم نستهدف إلا القواعد العسكرية، لكنْ إذا أرادوا فرض عقوبات اقتصادية علينا، فإن للولايات المتحدة شركات نفطية واقتصادية بجوار إيران وفي أماكن أخرى، وسنضربها.
وأوضح أن بلاده تتطلع إلى إنهاء الحرب وتقف في وجه من وصفهم بـ"دعاة الحرب في العالم".
كما قال رضائي ؛ إن الشعب الأمريكي يعارض الحرب على إيران ولا يدعم الجيش والحكومة الأمريكيين، في حين يقف الشعب والحكومة في إيران متّحدين خلف القوات المسلحة؛ لافتا إلى أن هيبة مقاتلات "إف-35" قد "تحطمت في إيران"، وأن الدول العربية باتت أقل ثقة بالسلاح الأمريكي.
وعلى صعيد متصل ؛ أكد القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية أن منظومات بلاده الجديدة جاهزة، وأن ما شاهده العدو في ساحة المعركة كان جزءا من قدراتنا وما لم يشاهده بعد أكثر بكثير.
إيران تتلقى رسائل..ما مضمونها ؟
كما كشف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن تلقي طهران رسائل من دول مجاورة بشأن قضايا إقليمية.
وأوضح قاليباف أن إيران تلقت رسائل متعددة بشأن صياغة ترتيبات أمنية وتعاون اقتصادي جديد في المنطقة، مضيفًا أن ذلك يمهد لنظام إقليمي مستقل قادر على إرساء السلام والأمن في المنطقة، حسب تعبيره.
ومن جانبه أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان صمود بلاده أمام قائلا نحن صامدون ونبذل جهودنا لمواجهة حرب غير متكافئة؛ مضيفًا أن العدو كان يريد أن تنهار البلاد وكان يتصور أنها ستتحول إلى فنزويلا، لكنها تحولت إلى قوة أدهشت العالم بصمودها وتماسكها وأعرب عن أمله فى تمكن بلاده من تخطي الأزمات التي نواجهها بشأن معيشة المواطنين بقوة.