حملات مفاجئة لضبط الأحياء ومواجهة الإشغالات والمحال المخالفة.. لجان التنمية المحلية والبيئة تراجع تراخيص البناء والتصالح والتقنين والنظافة.. تشميع المحال غير المرخصة وإزالة تعديات الكافيهات على الطريق العام

الأحد، 23 أغسطس 2026 07:00 ص
حملات مفاجئة لضبط الأحياء ومواجهة الإشغالات والمحال المخالفة.. لجان التنمية المحلية والبيئة تراجع تراخيص البناء والتصالح والتقنين والنظافة.. تشميع المحال غير المرخصة وإزالة تعديات الكافيهات على الطريق العام منال عوض وزيرة التنمية المحلية و البيئة

كتبت بتول عصام

لم تعد المتابعة داخل الأحياء تقتصر على مراجعة الملفات من داخل المكاتب، إذ تتجه وزارة التنمية المحلية والبيئة إلى تكثيف المرور الميداني على الوحدات المحلية والمراكز التكنولوجية والإدارات المختلفة، بالتوازي مع حملات تستهدف الشوارع والميادين لرصد المخالفات والإشغالات والتعديات ومراجعة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتأتي هذه المتابعة في إطار منظومة رقابية تستهدف الوقوف على انتظام العمل داخل الأحياء، ومراجعة الإجراءات الخاصة بالملفات التي يتعامل معها المواطنون يوميًا، وفي مقدمتها تراخيص البناء والتصالح والمتغيرات المكانية وتقنين أوضاع أراضي الدولة، إلى جانب تراخيص المحال العامة والإشغالات والنظافة والطرق والإنارة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفات التي يتم رصدها.

 

المراكز التكنولوجية.. نقطة البداية في رحلة المواطن

ومن بين الملفات التي تحظى بمتابعة ميدانية، انتظام العمل داخل المراكز التكنولوجية، باعتبارها إحدى نقاط التعامل الرئيسية بين المواطن والوحدات المحلية.

وتشمل أعمال اللجان مراجعة الطلبات المقدمة من المواطنين، والتأكد من انتظام إجراءات الفحص والتعامل معها وفقًا للقانون، إلى جانب الالتقاء بعدد من المترددين على المراكز للاستماع إلى مطالبهم وملاحظاتهم بشأن المعاملات المقدمة، والعمل على سرعة إنهائها في إطار القواعد المنظمة.

ولا تقتصر المراجعة على الطلبات الجديدة، وإنما تمتد إلى عدد من الملفات المرتبطة بأعمال الأحياء، بما في ذلك تراخيص البناء وطلبات التصالح، والمتغيرات المكانية، وملفات التقنين والتعديات على أملاك الدولة، بما يساعد على اكتشاف أوجه القصور في مراحل مبكرة والتعامل معها قبل أن تتحول إلى مشكلات أكبر.

 

مراجعة تراخيص البناء والتصالح والتقنين

وتشمل أعمال التفتيش كذلك المرور على الإدارات الهندسية ومراجعة ملفات تراخيص البناء والتصالح، إلى جانب متابعة موقف المتغيرات المكانية ورصد التعديات على أراضي أملاك الدولة.

ويأتي ذلك في إطار إحكام الرقابة على استخدامات الأراضي ومتابعة مدى التزام المواطنين وأصحاب الأنشطة بالقواعد القانونية، مع التأكيد على سرعة التعامل مع أي تعديات جديدة وعدم السماح باستمرار المخالفات.

كما تتضمن المتابعة مراجعة ملفات تقنين أوضاع الأراضي، بما يضمن استكمال الإجراءات القانونية للطلبات المستوفاة، والحفاظ على حقوق الدولة، مع استمرار التعامل مع حالات التعدي وفق الإجراءات المقررة.

 

حملات على الشوارع والميادين

وفي الجانب الخدمي الذي يلمسه المواطن بشكل مباشر، شملت أعمال المتابعة تنفيذ حملات موسعة للنظافة ورفع التراكمات والمخلفات من الشوارع والميادين الرئيسية والفرعية، إلى جانب متابعة مستوى الإنارة والطرق والمظهر العام.

وتستهدف هذه الحملات رفع كفاءة البيئة المحيطة بالأحياء وتحسين مستوى النظافة واستعادة المظهر الحضاري، خاصة في المناطق التي تشهد كثافات مرتفعة أو حركة تجارية ونشاطًا متزايدًا.

كما جرى الدفع بحملات ميدانية بمشاركة رؤساء الأحياء وإدارات المحال العامة والإشغالات والمتابعة، للتعامل مع صور استغلال الطريق العام التي تعوق حركة المواطنين والسيارات أو تؤثر على المظهر العام.

 

الكافيهات والمطاعم والمحال تحت الرقابة

وشملت الحملات إزالة إشغالات وتعديات صادرة عن بعض الكافيهات والمطاعم والمحال التجارية التي استغلت أجزاء من الطريق العام، بما تسبب في إعاقة حركة المواطنين والمرور.

وتعاملت الأجهزة التنفيذية مع هذه الحالات وفق الإجراءات القانونية، مع توجيه أصحاب بعض الأنشطة إلى سرعة التقدم لتوفيق أوضاعهم القانونية، وفقًا لأحكام قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية.

وتستهدف هذه الإجراءات تحقيق التوازن بين استمرار النشاط التجاري وبين حق المواطنين في استخدام الشوارع والأرصفة، بحيث لا يتحول النشاط التجاري إلى إشغال دائم للطريق العام أو مصدر لتعطيل الحركة.

 

حملات مسائية وتشميع المحال غير المرخصة

وامتدت أعمال الرقابة إلى الفترات المسائية، بالتنسيق مع شرطة المرافق، لمتابعة الأنشطة التي تعمل خلال ساعات الذروة، ورصد الإشغالات والمخالفات الموجودة بالشوارع والميادين.

وأسفرت الحملات عن رفع كميات من الإشغالات والتعديات، إلى جانب اتخاذ إجراءات تجاه محال ثبت مزاولتها النشاط دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.

وفي الحالات التي استوفت إجراءات الغلق القانونية، جرى تشميع عدد من المحال المخالفة، بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة وإنذار المخالفين، بما يؤكد أن ممارسة النشاط التجاري ترتبط باستيفاء الاشتراطات والحصول على الترخيص المطلوب.

وفي الوقت نفسه، دفعت الحملات عددًا من أصحاب المحال والأنشطة التجارية إلى البدء في إجراءات توفيق أوضاعهم القانونية، بما يفتح المجال أمام تحويل النشاط من العمل خارج المنظومة الرسمية إلى نشاط مرخص ومستوفٍ للاشتراطات.

 

المتابعة لا تتوقف عند المخالفات

وتتجاوز أعمال لجان الإدارة العامة للمراجعة الداخلية والحوكمة مجرد رصد المخالفات، إذ تمتد إلى تقييم أداء الوحدات المحلية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتشمل محاور المتابعة المرور على المراكز التكنولوجية والإدارات الهندسية وإدارات الأحياء، فضلًا عن مراجعة ملفات تراخيص البناء والتصالح والتقنين والتعديات على أملاك الدولة والمتغيرات المكانية.

كما تمتد أعمال التفتيش إلى مشروعات الخطة الاستثمارية ومنظومات النظافة والإنارة والطرق والإشغالات، بالإضافة إلى جوانب التفتيش المالي والإداري، بما يجعل المتابعة أداة لتقييم أداء الوحدة المحلية بصورة أكثر شمولًا.

 

منال عوض: الرقابة الميدانية مستمرة

وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، استمرار الوزارة في تنفيذ حملات التفتيش والمتابعة المفاجئة بمختلف المحافظات، بهدف التأكد من انتظام العمل داخل الأحياء والمراكز والوحدات المحلية، ورصد أوجه القصور والمخالفات والتعامل معها وفق القانون.

وشددت الدكتورة منال عوض على أهمية استمرار المرور الميداني والاستجابة لشكاوى المواطنين، خاصة في الملفات التي ترتبط بحياة المواطنين اليومية، وفي مقدمتها مخالفات البناء والتعديات على أملاك الدولة والإشغالات وتراخيص المحال العامة والنظافة والخدمات المحلية.

وأشارت إلى أن الهدف من هذه المتابعة لا يقتصر على اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، وإنما يمتد إلى رفع كفاءة أداء الوحدات المحلية وتحسين مستوى الخدمات، والتأكد من وصول الخدمة للمواطن بصورة أكثر انتظامًا وسرعة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة