مريم عبد الكريم ابنة الـ5 سنوات.. طفلة صغيرة يحاصرها المرض فى قطاع غزة وتنتظر نافذة للنجاة.. المثانة العصبية تؤلم جسده الملاك الصغير وتهدد كليتيها.. وأسرتها تناشد العالم تمكينها من السفر للعلاج قبل فوات الآوان

الجمعة، 21 أغسطس 2026 01:00 ص
مريم عبد الكريم ابنة الـ5 سنوات.. طفلة صغيرة يحاصرها المرض فى قطاع غزة وتنتظر نافذة للنجاة.. المثانة العصبية تؤلم جسده الملاك الصغير وتهدد كليتيها.. وأسرتها تناشد العالم تمكينها من السفر للعلاج قبل فوات الآوان الطفلة مريم عبد الكريم

كتب أحمد عرفة

في الخامسة من عمرها، كان يفترض أن تكون حياة مريم عبد الكريم، مليئة باللعب والضحكات والأحلام الصغيرة التي تشبه عمرها، وتنشغل بما تنشغل به طفلة في مثل سنها، بلعبة تحبها، أو حضن أمها، أو انتظار يوم جديد بلا ألم، لكن المرض اختار لها طريقا مختلفا، وجعل تفاصيل يومها مرتبطة بالوجع والقلق والخوف من مستقبل قد يحمل مضاعفات أكثر قسوة.

 

تعيش مريم منذ فترة طويلة مع ارتخاء في المثانة، أو ما يعرف بالمثانة العصبية، وهي حالة فرضت على جسدها الصغير معاناة يومية تفوق قدرتها على الاحتمال، آلام مستمرة، ومعاناة متكررة، واحتياج دائم إلى الرعاية الطبية، بينما تقف أسرتها عاجزة أمام مرض يحتاج إلى إمكانات علاجية غير متاحة لها محليًا.

 

لم تعد معاناة مريم مجرد ألم عابر يمكن أن ينتهي بالمسكنات أو الانتظار، حيث يخشى الفريق الطبي من أن يؤدي استمرار حالتها دون العلاج المناسب إلى مضاعفات خطيرة في الكلى والجهاز البولي، وهو ما يجعل الوقت عاملا حاسما في إنقاذها وحماية صحتها في المستقبل.

مريم عبد الكريم
مريم عبد الكريم

 

من عيادة إلى أخرى والأسرة تبحث عن إجابة

لم تستسلم أسرة مريم للمرض، بل بدأت رحلة طويلة بحثا عن علاج يخفف عن طفلتها الألم ويمنحها فرصة لحياة طبيعيةـ راجعت الأسرة عددا من الأطباء، وأجرت الفحوصات والتحاليل الطبية اللازمة داخل القطاع، في محاولة لمعرفة طبيعة المرض والوصول إلى العلاج المناسب.

 

النتيجة كانت صعبة على أسرة طفلة في الخامسة، بعدما أكد الأطباء المشرفون على حالتها، وفق ما ذكرته الأسرة، أن العملية الجراحية والعلاج المتخصص الذي تحتاجه مريم غير متوفرين في المستشفيات المحلية، وحالتها تحتاج إلى إمكانات طبية متقدمة لا تستطيع الأسرة الحصول عليها داخل القطاع، وهكذا تحولت رحلة البحث عن العلاج إلى رحلة أخرى وهي البحث عن طريق للخروج من غزة.

 

طفلة صغيرة أمام مرض لا ينتظر

أصعب ما في قصة مريم أن جسدها الصغير لا يملك رفاهية الانتظار طويلا، فكل يوم يمر من دون حصولها على الرعاية المتخصصة يعني استمرار معاناتها، فيما تظل مخاوف المضاعفات الطبية حاضرة أمام أسرتها.

 

والدها وعائلتها لا يطلبون أكثر من فرصة لطفلتهم، فرصة للوصول إلى مركز طبي قادر على التعامل مع حالتها، وإجراء الجراحة التي تحتاج إليها، ثم استكمال العلاج والتأهيل والمتابعة الطبية اللازمة، فمريم لا تبحث عن علاج تجميلي أو رفاهية طبية، وإنما عن حقها في العلاج والحياة بأقل قدر ممكن من الألم.

 

الحصار الطبي يضيف وجعا جديدا إلى وجع مريم

بالنسبة إلى أسرة مريم، لم يعد المرض وحده هو المشكلة، فغياب الإمكانات الطبية المتخصصة داخل غزة يجعل الوصول إلى العلاج المطلوب أكثر صعوبة، بينما تحتاج الطفلة إلى السفر إلى الخارج للوصول إلى مركز متخصص قادر على إجراء العملية والتعامل مع حالتها.

 

وتقف الأسرة أمام معادلة قاسية، طفلة تحتاج إلى علاج عاجل، ومستشفيات محلية لا تملك الإمكانات المطلوبة، وسفر إلى الخارج يبدو الطريق الضروري لإنقاذها من مضاعفات محتملة، وفي ظل هذه الظروف، تتحول المناشدة إلى صوت الأسرة الوحيد الذي يمكن أن يصل إلى من يستطيع مساعدتها.

 

"أنقذوا مريم"، نداء أسرة لا تريد أن تخسر مزيدا من الوقت، لا تريد أن ترى طفلتها تكبر وهي تحمل معها الألم والخوف من المرض، بل تريد فقط أن تحصل على فرصة للعلاج، وتصل إلى المستشفى المتخصص الذي يستطيع أن يمنحها الرعاية التي تحتاج إليها.

 

مريم ليست مجرد حالة مرضية تحتاج إلى تحويل طبي، إنها طفلة صغيرة تحتاج إلى أن تُمنح فرصة قبل أن يتحول مرضها إلى مضاعفات أشد خطورة، فيما لا تملك أسرتها سوى أن ترفع صوتها وتقول: "ساعدوها على الوصول إلى العلاج، لا تجعلوا المسافة بين غزة والمستشفى الذي تحتاجه حكما على مستقبل طفلة لم يتجاوز عمرها خمس سنوات".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة