واصل الاحتلال الإسرائيلي جرائمه وانتهاكاته في غزة والضفة الغربية، في موجة تصعيد من شأنها عرقلة جهود السلام وإنهاء الحرب في القطاع، عقب انتهاء جولة مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاريد كوشنر، وبالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية التي يخشي خلالها رئيس وزراء الاحتلال خساره بنيامين نتنياهو خساره منصبه.
وفى بيان لها الخميس ، أدانت وزارة الخارجية بأشد العبارات إقدام إسرائيل في تنفيذ المشروع الاستيطاني الإسرائيلي "E1" في الضفة الغربية المحتلة، والذي يهدف إلى تقسيم الضفة الغربية وتطويق وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.
وقالت الوزارة إن المشروع يقوض التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية ويهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
الخارجية تعرب عن رفضها الكامل للتوسع الاستيطاني
وأعربت مصر عن رفضها الكامل لمحاولات تكريس سياسة الأمر الواقع من خلال التوسع الاستيطاني غير الشرعي وتغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يقوض فرص تنفيذ حل الدولتين.
كما طالبت مصر المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسئولياته واتخاذ خطوات جادة لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدة تمسكها بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وكانت إسرائيل قد أعلنت الثلاثاء طرح أول 1400 وحدة استيطانية ضمن مشروع "E 1" الاستيطاني المثير للجدل، الذي يمتد على مساحة نحو 12 كيلومتراً مربعاً في الضفة الغربية، شرق مدينة القدس.
ويقع المشروع الاستيطاني الجديد بين مستوطنتي "معاليه أدوميم" و"بسجات زئيف" في مناطق (C) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ويمتد على حدود بلدات "عناتا" و"العيساوية" و"الزعيم" و"العيزرية" و"أبو ديس"، وهي المناطق التي تُشكل الإطار الحيوي لشرق مدينة القدس.
ربط معاليه أدوميم بالقدس
ويهدف المشروع إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس، وعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني، في خطوة تندرج ضمن مخطط إسرائيلي أوسع يُعرف بـ"القدس الكبرى".
فيما، اقتحم الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء عدة مناطق فلسطينية في الضفة الغربية، وشن حملة اعتقالات، في وقت يواصل فيه حصار 3 منازل ببلدة قصرة جنوب مدينة نابلس، حيث قال نادي الأسير الفلسطيني إن الجيش الإسرائيلي اعتقل 30 فلسطينيا، بينهم صحفي، خلال حملة الاقتحامات والمداهمات.
وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة في غزة ، اليوم الخميس، استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة 25 آخرين، جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في تقريرها الإحصائي اليومي إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الفترة ذاتها جثامين 10 شهداء و25 مصابا، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم حتى الآن.