رامي محمد الزين.. طفل فى الثامنة يحارب الأورام والنزيف منذ ولادته.. 8 سنوات من الألم والانتظار أنهكت جسده الصغير داخل غزة.. وأسرته تناشد التدخل العاجل لنقله خارج غزة وتوفير العلاج اللازم لحالته

الخميس، 20 أغسطس 2026 08:00 م
رامي محمد الزين.. طفل فى الثامنة يحارب الأورام والنزيف منذ ولادته.. 8 سنوات من الألم والانتظار أنهكت جسده الصغير داخل غزة.. وأسرته تناشد التدخل العاجل لنقله خارج غزة وتوفير العلاج اللازم لحالته رامى الزين

كتب أحمد عرفة

في الثامنة من عمره، كان من المفترض أن يكون رامي محمد الزين منشغلا بأشياء تشبه أحلام الأطفال، مدرسة وأصدقاء وألعاب ووقت طويل يقضيه مع أسرته، لكن حياته منذ بدايتها حملت معه معركة مختلفة، معركة لم يخترها ولم يكن يملك القدرة على فهم أسبابها، حيث يعاني الطفل من أورام في الدم ونزيف منذ ولادته، لتتحول سنوات طفولته إلى رحلة طويلة مع المرض والألم والانتظار.

منذ أن جاء رامي إلى الحياة، لم تكن أيامه تشبه أيام أقرانه، فقد ارتبطت طفولته بالمرض والفحوصات والمتابعة الطبية، بينما كانت أسرته تحاول في كل مرحلة أن توفر له ما تستطيع من رعاية، وتحافظ على الأمل في أن تتحسن حالته الصحية، ويأتي اليوم الذي يستطيع فيه أن يعيش طفولته بصورة طبيعية.

السنوات مرت، ولم تتوقف معاناة الطفل، بل تدهورت حالته الصحية بصورة جعلت الأسرة أمام حاجة ملحة إلى تدخل طبي متخصص لا تستطيع توفيره داخل غزة، خاصة مع صعوبة الحصول على الرعاية الطبية اللازمة للأطفال الذين يعانون من حالات صحية معقدة.

رامى الزين
رامى الزين

 

طفل لم يعرف معنى الحياة من دون المرض
 

بالنسبة إلى رامي، لم يكن المرض أزمة طارئة ظهرت في مرحلة من مراحل حياته، وإنما رافقه منذ لحظاته الأولى، أورام في الدم ونزيف مستمر جعلا جسده الصغير في مواجهة مبكرة مع مرض يفوق قدرة طفل في الثامنة على تحمله.

كانت الأسرة تراقب نموه وهي تحمل في داخلها خوفا دائما من تدهور حالته، فكل مرحلة عمرية جديدة كان يفترض أن تحمل معها فرحة مختلفة، تحولت إلى سؤال عن حالته الصحية، ومدى قدرته على الاستمرار، وما إذا كانت الرعاية المتاحة قادرة على إبقائه مستقرا.

ومع تدهور وضعه الصحي، أصبح واضحا أن رامي يحتاج إلى أكثر من متابعة عادية، وحالته تستدعي رعاية طبية متخصصة وإمكانات علاجية قد لا تكون متاحة له بالشكل المطلوب داخل القطاع.

 

ثماني سنوات من الألم.. وما زال يحلم بطفولة طبيعية

ثماني سنوات مرت على رامي، كان يمكن خلالها أن يصنع مئات الذكريات الصغيرة التي تشكل طفولة أي طفل، لكنه بدلا من ذلك عاش تفاصيل المرض وآثاره.

ومع ذلك، يبقى رامي طفلا قبل أن يكون مريضا، يحتاج إلى الأمان، وإلى الرعاية، وإلى فرصة كي يعيش سنوات عمره بعيدا عن الخوف والألم، ويحتاج قبل كل شيء إلى الوصول إلى العلاج الذي قد يمنحه فرصة حقيقية لتحسين حالته.

في مثل هذه الحالات، لا تكون الأسرة بحاجة إلى كلمات المواساة فقط، وإنما إلى تدخل فعلي وسريع يفتح الطريق أمام الطفل للوصول إلى المستشفى أو المركز الطبي القادر على التعامل مع حالته.

 

حالته تتدهور.. والوقت لم يعد في صالحه

تؤكد أسرته أن حالة الطفل الصحية تدهورت، وبحاجة ماسة إلى السفر خارج قطاع غزة لتلقي العلاج والرعاية الطبية المتخصصة بشكل عاجل، وهنا تكمن أصعب تفاصيل القصة، فالأسرة لا تطلب السفر من أجل استكمال علاج يمكن تأجيله، وإنما تناشد من أجل إنقاذ طفل تتراجع حالته الصحية، وتحتاج حالته إلى إمكانات طبية متخصصة لا تستطيع الأسرة توفيرها بمفردها.

ومع كل يوم يمر، يزداد قلق الأسرة من أن تتدهور حالته أكثر، بينما يظل أملها معلقا على أن تصل مناشدتها إلى الجهات القادرة على التدخل، وأن يجد رامي طريقا إلى العلاج قبل أن يصبح الوصول إليه أكثر صعوبة.

 

أسرة تناشد.. والعالم أمام مسؤولية إنسانية

أمام هذه الحالة، تناشد أسرة رامي المؤسسات الدولية والإنسانية والطبية، وكل الجهات المعنية، التدخل بصورة عاجلة من أجل مساعدته على السفر وتلقي العلاج المتخصص الذي يحتاج إليه.

الأسرة التي رافقت الطفل منذ ولادته تعرف تفاصيل معاناته أكثر من أي شخص آخر، وتعرف أيضا أن قدراتها محدودة أمام حالة صحية تحتاج إلى رعاية متخصصة وإمكانات طبية متقدمة، فخلف كل حالة مرضية في غزة يوجد طفل له اسم ووجه وأسرة وأحلام، ورامي الزين واحد من هؤلاء الأطفال الذين أصبحت حاجتهم إلى العلاج مرتبطة بقدرتهم على الوصول إلى الرعاية الطبية المناسبة.

رامي في الثامنة من عمره، لكنه يحمل من المعاناة ما يفوق سنوات عمره، ومنذ ولادته وهو يواجه الأورام والنزيف، واليوم تزداد حاجته إلى تدخل طبي عاجل.

لا تريد أسرته أن تختصر قصته في المرض، ولا أن يصبح اسمه مجرد رقم جديد في قائمة الحالات التي تنتظر العلاج، وإنما تريد له أن يحصل على فرصة حقيقية، للوصول إلى الأطباء المتخصصين، والحصول على الرعاية اللازمة، واستكمال علاجه في مكان تتوافر فيه الإمكانات التي يحتاج إليها.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة