انتصرت على ضمور المخ.. سارة تحقق المعجزة وتصبح أول خريجة دمج بكلية العلوم ببني سويف بتقدير جيد جدا.. تحدت المرض وكتبت قصة نجاح استثنائية.. وتؤكد: أحلم بالحصول على منحة لاستكمال الماجستير والدكتوراة.. فيديو وصور

الخميس، 20 أغسطس 2026 09:00 م
سارة مع أسرتها

بنى سويف هانى فتحى

أنا قدرت أحقق حلمي رغم كل الظروف.. وأتمنى كل طالب من ذوي الإعاقة يتمسك بحلمه وما يستسلمش.. بهذه الكلمات تختصر سارة أحمد رحلة طويلة من التحدي والإصرار، انتهت بحصولها على درجة البكالوريوس بتقدير عام جيد جدًا، لتصبح أول خريجة من طلاب الدمج بكلية العلوم جامعة بني سويف.

رحلة سارة بدأت بضمور في خلايا المخ

تقول سارة إنها خلال السنوات الخمس الأولى من عمرها كانت غير قادرة على الحركة، بسبب ولادتها بضمور في خلايا المخ، مشيرة إلى أنه بعد بلوغها سن الخامسة ربنا كرمها واستطاعت أن تمشي، مع استمرار جزء من الإعاقة الحركية. وتابعت: رغم الظروف التي واجهتنى منذ طفولتى، لم أستسلم، وقررت أن استكمل تعليمى بشكل طبيعي، وأن أخوض نفس الطريق التي سلكها باقي الطلاب، لبدء رحلة جديدة من التحدي داخل المدارس الحكومية.

 

من التعليم العادي إلى نظام الدمج

وتوضح سارة أنها استمرت في المدارس الحكومية بالنظام العادي مثل باقي الطالبات حتى الصف الثاني الإعدادي، وبعد ذلك تم تحويلها إلى نظام الدمج، لتواصل تعليمها دون أن تتخلى عن حلمها في استكمال الدراسة، مشيرة إلى أن انتقالها إلى نظام الدمج لم يكن نهاية الطريق، وإنما كان بداية مرحلة جديدة أثبتت خلالها قدرتها على الاستمرار والتفوق.

 

250 درجة في الإعدادية.. وسارة تتمسك بحلم الثانوية العامة

وتقول سارة إنها حصلت في الصف الثالث الإعدادي على مجموع 250 درجة، وكانت مصممة على الالتحاق بالتعليم الثانوي العام بمدينة الواسطى، مشيرة إلى أن والدتها كانت تخشى عليها من مشقة المواصلات وصعوبة الحركة، ولم تكن ترغب في التحاقها بالثانوي العام خوفا عليها، إلا أن سارة أصرت على تحقيق رغبتها.

 

أنا عايزة أدخل ثانوي عام.. بداية تحدٍ جديد

وقالت  سارة إنها نجحت في إقناع أسرتها بقرارها، والتحقت بمدرسة الواسطى الثانوية بنظام الدمج، واختارت الشعبة العلمية علوم، لتبدأ مرحلة جديدة من التحدي والمذاكرة، مؤكدة أنه بالرغم من الصعوبات التي واجهتها، تمكنت من الحصول على شهادة الثانوية العامة بالشعبة العلمية بمجموع 83%، لتفتح أمامها أبواب التعليم الجامعي.

 

حلم الصيدلة لم يتحقق.. فاختارت كلية العلوم

وقالت سارة إنها تحلم بالالتحاق بكلية الصيدلة، إلا أن تنسيق كلية الصيدلة جاء أعلى من مجموعها، لتقرر اختيار كلية العلوم بجامعة بني سويف، وتبدأ رحلة جديدة أكثر صعوبة.


وقالت سارة إنها لم تعتبر عدم التحاقها بالصيدلة نهاية لحلمها، وإنما قررت أن تنجح في المكان الذي التحقت به، وأن تثبت أن النجاح لا يرتبط باسم الكلية وإنما بالإصرار على تحقيق الهدف.

 

سارة تدخل كلية العلوم وتواجه أصعب اختبار في حياتها

وقالت سارة إنه فور التحاقها بكلية العلوم، قوبل اختيارها بدهشة من جانب بعض زملائها، خاصة أن طبيعة الدراسة داخل الكلية تختلف عن كثير من الكليات، وتحتاج إلى مجهود كبير وتجارب عملية داخل المعامل، مشيره إلى  أن والدة إحدى صديقاتها طلبت منها عدم الالتحاق بكلية العلوم، بسبب صعوبة الدراسة واحتياجها إلى إجراء تجارب داخل المعامل والتعامل مع بعض المواد الكيميائية.

 

المعامل والمواد الكيميائية لم تمنع سارة من النجاح

وأشارت سارة إلى أنه فور التحاقها بالكلية فوجئت بأنها طالبة الدمج الوحيدة داخل الكلية، وهو ما جعل الطريق أكثر صعوبة، لكنها قررت أن تتحدى كل الظروف ، مؤكدة أنه واصلت حضور المحاضرات والدراسة وخوض الاختبارات والتعامل مع متطلبات الدراسة العملية، ولم تسمح لظروفها الحركية بأن تمنعها من استكمال طريقها، متابعة: وبعد سنوات من المذاكرة والاجتهاد، نجحت في الحصول على بكالوريوس كلية العلوم بتقدير عام جيد جدًا.

 

حفل التخرج يتحول إلى لحظة لا تنساها سارة

تقول سارة إنها فوجئت بالاحتفال الذي أقيم لها خلال حفل التخرج، موضحة أنها كانت تتوقع أن يتم تكريمها مثل أي خريجة أخرى، إلا أنها فوجئت بتكريم خاص تقديرا لرحلتها وما حققته من نجاح، مشيرا إلى أنه لحظة التكريم كانت مؤثرة بالنسبة لها، لأنها جاءت بعد سنوات طويلة من التحدي، منذ طفولتها وحتى وصولها إلى منصة التخرج.

 

نجاحي مش نهاية الحلم.. سارة تستعد للماجستير والدكتوراة

أكدت سارة أن التخرج ليس نهاية رحلتها، وإنما بداية لتحقيق أحلام جديدة، مشيرة إلى أنها تحلم بالحصول على منحة دراسية في إحدى الجامعات المصرية أو بمدينة زويل لاستكمال دراستها والحصول على الماجستير والدكتوراة، كما تتمنى الحصول على منحة دراسية في ألمانيا لمواصلة مسيرتها العلمية.

 

أسرة سارة.. كلمة السر في رحلة النجاح

وتقول سارة إن أسرتها كانت الداعم الأساسي لها طوال رحلة حياتها، مؤكدة أن والديها وأشقاءها وأسرتها كانوا سند التفوق والنجاح لها بعد الله سبحانه وتعالى، ووجهت سارة الشكر لكل من وقف إلى جوارها وساندها، حتى الأشخاص الذين كانت تلتقي بهم في المواصلات، موضحة أن كلمات الدعم والتشجيع التي كانت تسمعها من المحيطين بها كانت تمنحها طاقة جديدة للاستمرار.

 

الأم تطلب فرصة عمل لابنتها داخل إحدى الجامعات

من جانبها، ناشدت والدة سارة المسؤولين تعيين ابنتها في إحدى الجامعات المصرية، ومساعدتها على استكمال رسالة الماجستير والدكتوراة، مؤكدة أن سارة بذلت مجهودًا كبيرًا حتى وصلت إلى هذه المرحلة.

 

الأب يروي رحلة ابنته مع المرض منذ الطفولة

وقال أحمد محمود عبد القوي، والد سارة، إن ابنته هي الثالثة من بين سبع فتيات، مشيرا إلى أن الله سبحانه وتعالى أنعم عليه ببناته السبع، مؤكدا  أن سارة ولدت بضمور في خلايا المخ، وأنه ذهب بها إلى أكثر من طبيب بحثا عن علاج وتحسن في حالتها، مؤكدًا أنها بدأت في الحركة عندما بلغت 5 سنوات.

 

اسرة-سارة
اسرة-سارة

 

حضن-سارة-لشقيقتها
حضن-سارة-لشقيقتها

 

حضن-من-سارة-لأبيها
حضن-من-سارة-لأبيها

 

سارة-احمد-
سارة-احمد-

 

سارة-تقبل-والدتها
سارة-تقبل-والدتها

 

سارة-تقبل-يد-والدها
سارة-تقبل-يد-والدها

 

سارة-واسرتها
سارة-واسرتها

 

سارة-وشقيقتها
سارة-وشقيقتها

 

ساره-مع-اسرتها
ساره-مع-اسرتها

 

عائلة-سارة
عائلة-سارة

 

فرحة-اسرة-سارة-
فرحة-اسرة-سارة-

 

قبلة-من-آلام-
قبلة-من-آلام-

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة