أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز، مقدم برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة DMC، أن التقوى تعد من أعظم النعم التي يمنّ الله بها على عباده، موضحًا أن المجتمع الذي تسوده التقوى يكون أكثر استقرارًا وعدلًا ورحمة، لأن الإنسان المتقي لا يظلم ولا يعتدي على حقوق الآخرين.
التقوى جوهر الرسالة القرآنية
وأوضح عبد المعز أن القضية المحورية في القرآن الكريم هي التقوى، مستشهدًا ببداية سورة البقرة التي جاءت بعد دعاء المؤمن في سورة الفاتحة بطلب الهداية، حيث يقول الله تعالى: "ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين"، مؤكدًا أن القرآن الكريم مصدر هداية ورحمة وبركة، لكن الانتفاع الحقيقي به يكون للمتقين الذين يخشون الله.
سورة الفاتحة أعظم سور القرآن
وأشار إلى أن سورة الفاتحة تعد أعظم سورة في القرآن الكريم، موضحًا أنها تتضمن خمس عبادات يؤديها العبد لربه، وهي الحمد والثناء والتمجيد وإفراد الله بالعبادة والاستعانة، ثم يأتي أعظم طلب وهو الهداية إلى الصراط المستقيم.
وأضاف أن الله سبحانه وتعالى جعل الفاتحة حوارًا بينه وبين عبده، كما ورد في الحديث القدسي: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين"، موضحًا أن الاستجابة لطلب الهداية تأتي من خلال التمسك بالقرآن الكريم والعمل به.
الصلاة وسيلة للطمأنينة والاستقرار النفسي
وأكد عبد المعز أن الصلاة لم تُفرض لحاجة الله إليها، وإنما لمصلحة الإنسان نفسه، لأنها تمنحه الطمأنينة والسكينة والانضباط النفسي، مستشهدًا بقوله تعالى: "إن الإنسان خلق هلوعًا... إلا المصلين".
وأوضح أن الصلاة الحقيقية تثمر راحة وسكينة في القلب، مشيرًا إلى أن الخشوع هو المفتاح الأساسي للانتفاع بالصلاة، وأن صلاح القلب ينعكس على صلاح السلوك والأخلاق.
الانتفاع بالعبادات مرتبط بصلاح القلب
وشبّه الداعية الإسلامي القلب بالأرض التي تستقبل البذور، موضحًا أن القرآن الكريم كالبذرة الطيبة، لكن لا يمكن أن تؤتي ثمارها إلا إذا وجدت قلبًا صالحًا مهيأً لاستقبال الهداية.
وأشار إلى أن بعض الناس يزدادون بالقرآن هداية ورحمة، بينما لا ينتفع به آخرون بسبب غياب التقوى والخشية من الله، مؤكدًا أن صلاح القلب هو أساس الانتفاع بجميع العبادات.
دعوة إلى التمسك بالتقوى
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز حديثه بالدعاء أن يجعل الله الجميع من عباده المتقين، مؤكدًا أن التقوى هي الطريق إلى الانتفاع بالقرآن والصلاة وسائر العبادات، وهي السبيل إلى الفوز في الدنيا والآخرة.