باريس للدراسات الأمنية: التصعيد العسكري يضع كييف في مأزق وسط تراجع الدعم الأمريكي

الأحد، 02 أغسطس 2026 02:05 م
باريس للدراسات الأمنية: التصعيد العسكري يضع كييف في مأزق وسط تراجع الدعم الأمريكي عادل الغول رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية

كتب محمد عبد المجيد

قال عادل الغول، رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية، إن التطورات العسكرية الأخيرة في أوكرانيا تشير إلى دخول الصراع مرحلة أكثر تعقيداً، في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين الجانبين الأوكراني والروسي، واستمرار العمليات العسكرية على جبهات القتال المختلفة.

وأوضح، خلال مداخلة تليفزيونية، أن الأوضاع أصبحت أكثر صعوبة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع التغيرات التي شهدتها القيادة العسكرية الأوكرانية، وما رافقها من رهانات على تحقيق تقدم ميداني خلال المرحلة المقبلة.

تغييرات عسكرية في كييف

وأشار الغول إلى أن قرار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إجراء تغييرات في قيادة الجيش يعكس رغبة كييف في إعادة ترتيب أولوياتها العسكرية والتعامل مع التحديات الميدانية المتزايدة.

وأضاف أن القيادة الأوكرانية تسعى إلى تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، انطلاقاً من قناعة بأن المرحلة الحالية تمثل فرصة لتعزيز موقفها العسكري في مواجهة القوات الروسية.

هجمات أوكرانية تستهدف العمق الروسي

وأوضح رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية أن أوكرانيا تمكنت خلال الأشهر الماضية من تنفيذ هجمات استهدفت مواقع داخل الأراضي الروسية، شملت منشآت مرتبطة بالطاقة ومناطق أخرى ذات أهمية استراتيجية.

وأضاف أن هذه العمليات جاءت ضمن مساعي كييف لنقل الضغط العسكري إلى الداخل الروسي، في محاولة للتأثير على القدرات اللوجستية والعسكرية لموسكو.

موسكو تواصل تحركاتها الميدانية
وفي المقابل، أكد الغول أن روسيا واصلت عملياتها العسكرية على عدة محاور، مشيراً إلى أن التحركات الروسية في مناطق شرق أوكرانيا تعكس استمرار الرهان على الحسم الميداني وتعزيز المكاسب العسكرية على الأرض.

وأوضح أن الصراع لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

أوكرانيا تراهن على منظومات الدفاع الجوي

وأشار الغول إلى أن القيادة الأوكرانية ترى أن تعزيز قدراتها الدفاعية، وخاصة في مجال الدفاع الجوي، يمثل عاملاً أساسياً في تغيير موازين القوى خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن كييف تعتبر الحصول على مزيد من الأنظمة الدفاعية المتطورة جزءاً من استراتيجيتها لمواجهة الهجمات الروسية وحماية البنية التحتية الحيوية.

تردد أمريكي بشأن الدعم العسكري

وأوضح أن الولايات المتحدة لا تزال تتعامل بحذر مع مطالب أوكرانيا المتعلقة بالحصول على مزيد من الأسلحة المتطورة، مشيراً إلى وجود تباين في المواقف داخل واشنطن بشأن طبيعة الدعم الذي يجب تقديمه خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطاً من أطراف سياسية داخلية ومن حلفاء أوروبيين يدعون إلى تعزيز الدعم العسكري لكييف، في مقابل حسابات أخرى تتعلق بمسار العلاقات مع موسكو.

اتصالات مفتوحة بين واشنطن وموسكو

وأكد الغول أن استمرار قنوات الاتصال بين الولايات المتحدة وروسيا يمثل عاملاً مؤثراً في طبيعة القرارات الأمريكية المتعلقة بالحرب الأوكرانية.

وأشار إلى أن الحفاظ على مسارات الحوار بين الجانبين قد يدفع واشنطن إلى تبني مقاربة أكثر حذراً تجاه بعض الملفات العسكرية الحساسة المرتبطة بالصراع.

أوروبا تواصل دعم أوكرانيا

ولفت رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية إلى أن عدداً من الدول الأوروبية يواصل دعم أوكرانيا سياسياً وعسكرياً، مع تزايد الدعوات داخل أوروبا لتوفير المزيد من المساعدات التي تمكن كييف من مواجهة التحديات الميدانية الراهنة.

وأضاف أن الموقف الأوروبي يعكس قناعة متزايدة بأهمية استمرار الدعم لأوكرانيا في ظل استمرار الحرب وعدم وجود مؤشرات حاسمة على قرب انتهائها.

مستقبل الصراع ما زال مفتوحاً

واختتم عادل الغول حديثه بالتأكيد على أن المشهد الأوكراني لا يزال معقداً ومفتوحاً على عدة سيناريوهات، موضحاً أن التطورات العسكرية والسياسية خلال الفترة المقبلة ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الصراع ومستقبل التوازنات في المنطقة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة