كشفت أرقام الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 عن استمرار الدولة فى تحمل جزء كبير من فاتورة الكهرباء نيابة عن المواطنين، رغم الارتفاع المتواصل في تكلفة إنتاج الطاقة.
فالحكومة رصدت 104 مليار جنيه لدعم الكهرباء خلال العام المالي الجديد، مقابل 75 مليار جنيه في موازنة العام السابق، بزيادة تبلغ 29.160 مليار جنيه، بما يعادل نحو 39%، حسبما يوضح البيان المالي للموازنة العامة للدولة المقدمة من وزير الماليه أحمد كجوك.
ولا تعكس هذه الزيادة توسعا في الإنفاق فقط، بل تشير إلى ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء نفسها، إذ تمثل مخصصات الدعم قيمة ما تتحمله الخزانة العامة عن الفارق بين التكلفة الفعلية للإنتاج وسعر بيع الكهرباء للمستهلكين.
وتعني هذه الأرقام أن الدولة ما زالت تمتص جانبا كبيرا من الزيادات التي طرأت على تكلفة إنتاج الكهرباء، الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، وزيادة تكلفة التشغيل، والتغيرات الاقتصادية التي رفعت تكلفة إنتاج الكيلووات/ساعة، وهو ما حال دون انتقال التكلفة الحقيقية بالكامل إلى فاتورة المستهلك.
كما تكشف الموازنة أن دعم الكهرباء أصبح أحد البنود الرئيسية في منظومة الحماية الاجتماعية، إذ ارتفع بأكثر من 29 مليار جنيه خلال عام واحد، بما يعكس استمرار تدخل الدولة للحفاظ على استقرار أسعار الخدمة، وتخفيف الأعباء عن الأسر، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.