مصر تتجاوز اختبار الصدمات و«صندوق النقد» يجدد ثقته في الاقتصاد.. نواب: المرحلة المقبلة تهدف للانتقال من الاستقرار إلى النمو.. ويؤكدون: رسالة تحفيز للمستثمرين.. والبرنامج الاقتصادي الوطني يدعم التنمية المستدامة

الأحد، 02 أغسطس 2026 08:00 ص
مصر تتجاوز اختبار الصدمات و«صندوق النقد» يجدد ثقته في الاقتصاد.. نواب: المرحلة المقبلة تهدف للانتقال من الاستقرار إلى النمو.. ويؤكدون: رسالة تحفيز للمستثمرين.. والبرنامج الاقتصادي الوطني يدعم التنمية المستدامة

كتبت: سمر سلامة

في ظل تحديات إقليمية متصاعدة ومتغيرات اقتصادية عالمية متسارعة، تعكس موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على استكمال المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة، مؤشرات جديدة على تحسن قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات والحفاظ على مسار الإصلاح.

 

ويرى عدد من النواب أن القرار لا يمثل مجرد إتاحة تمويل جديد، بل يحمل رسالة ثقة دولية في مرونة الاقتصاد المصري، ويؤكد أهمية البناء على ما تحقق من استقرار مالي ونقدي، عبر تعزيز دور القطاع الخاص، ودعم الإنتاج والتصنيع، وزيادة الاستثمارات والصادرات، بما يمهد للانتقال من إدارة الأزمات إلى تحقيق نمو مستدام تنعكس ثماره على حياة المواطنين.

 

الاقتصاد المصرى أصبح أكثر قدرة على امتصاص الصدمات

وفي هذا السياق أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على استكمال المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة، تعكس بوضوح أن الدولة المصرية تجاوزت مرحلة إدارة التداعيات الاقتصادية العاجلة، وأصبحت تتحرك بثبات نحو ترسيخ أسس اقتصاد أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الرسالة الأهم في تصريحات رئيس الحكومة لا تتمثل في الإعلان عن إتاحة تمويل جديد، وإنما في التأكيد على أن المؤسسات المالية الدولية باتت تنظر إلى الاقتصاد المصري باعتباره اقتصادًا يمتلك القدرة على الصمود واستمرار الإصلاح.

وقال «الجندي»، إن ما أشار إليه رئيس الوزراء من إشادة صندوق النقد الدولي بأداء الاقتصاد المصري، وقدرته على التعامل مع تداعيات الحرب في المنطقة من موقع أكثر قوة مقارنة بفترات سابقة، يؤكد أن السياسات الاقتصادية التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة بدأت تؤتي ثمارها على مستوى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، وهو ما يمثل تطورًا مهمًا في ظل بيئة إقليمية لا تزال تتسم بقدر كبير من عدم اليقين.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي في ظل التحديات الجيوسياسية الحالية يُعد إنجازًا مهمًا، خاصة مع استمرار معدلات النمو في التحسن، وتعافي عدد من مصادر النقد الأجنبي، وفي مقدمتها السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب التحسن التدريجي في إيرادات قناة السويس، وهو ما يعكس نجاح الدولة في تنويع أدواتها للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية، وعدم الاعتماد على مصدر واحد لتوفير العملة الأجنبية.

وأشار «الجندي»، إلى أن تصريحات رئيس الوزراء حملت رسالة بالغة الأهمية، مفادها أن الحكومة لا تعتبر استكمال مراجعات صندوق النقد هدفًا في حد ذاته، وإنما خطوة ضمن مسار أوسع يستهدف تنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة، وفي مقدمتها تعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين بيئة الاستثمار، وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتسريع برنامج الطروحات، بما يضمن بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

وأوضح أن المرحلة الحالية تفرض ضرورة البناء على ما تحقق من استقرار اقتصادي، لأن الحفاظ على المؤشرات الإيجابية وحده لا يكفي، وإنما ضرورة ترجمة الثقة التي تعكسها المؤسسات الدولية إلى زيادة في الاستثمارات المحلية والأجنبية، والتوسع في الإنتاج والتصنيع، ورفع معدلات التصدير، بما يسهم في توفير فرص عمل حقيقية وتعزيز معدلات النمو المستدام، مؤكدًا أن الاقتصاد القوي هو القادر على توليد موارده من الإنتاج وليس الاعتماد على التمويل الخارجي فقط.

وأكد النائب، أن مصر أصبحت اليوم أكثر قدرة على مواجهة الاضطرابات الاقتصادية الإقليمية مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات، بفضل الإصلاحات التي عززت مرونة الاقتصاد ورفعت كفاءة إدارته، إلا أن ذلك لا يعني غياب التحديات، وهو ما يستوجب استمرار العمل على خفض أعباء الدين، وتعزيز الانضباط المالي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، باعتبارها الركائز الأساسية لتعزيز المناعة الاقتصادية على المدى الطويل.

وشدد النائب حازم الجندي، على أن ما عرضه رئيس مجلس الوزراء يمثل خريطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، عنوانها الانتقال من تحقيق الاستقرار إلى صناعة النمو، ومن مواجهة الأزمات إلى بناء اقتصاد إنتاجي قادر على المنافسة وجذب الاستثمار، بما يعزز مكانة مصر الاقتصادية، ويضمن تحقيق تنمية مستدامة تنعكس آثارها بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين.

 

موافقة صندوق النقد الدولي على المراجعة السابعة شهادة ثقة في الاقتصاد المصري ورسالة تحفيز المستثمرين
 

فيما أكد النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، أن موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد، والمراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة، بما يتيح لمصر الحصول على تمويل جديد بقيمة 1.8 مليار دولار، تمثل رسالة ثقة دولية قوية في الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية، رغم ما تشهده المنطقة من توترات غير مسبوقة.

وأوضح الحفناوي، أن إشادة صندوق النقد الدولي بمرونة الاقتصاد المصري وقدرته على امتصاص تداعيات الحرب والصراعات في الشرق الأوسط، تؤكد نجاح السياسات الاقتصادية التي انتهجتها الدولة وفي مقدمتها تطبيق نظام أكثر مرونة لسعر الصرف، والاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، وضبط الإنفاق العام، بما أسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين المؤشرات الكلية.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن تحقيق معدل نمو اقتصادي بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، مع توقعات باستمرار النمو عند نحو 4.6% بنهاية العام المالي، يعكس تعافي النشاط الاقتصادي واتساع قاعدة الإنتاج في ظل جهود كبيرة تبذلها الدولة لتشجيع وتحفيز الاستثمار والتيسير على المستثمرين، إلى جانب نجاح الدولة في الحفاظ على استمرار زيادة النمو الاقتصادي رغم التحديات والأزمات في المنطقة.

وأضاف النائب ياسر الحفناوي، أن ارتفاع الاحتياطيات الدولية إلى مستوى يعادل 119% من مؤشر كفاية الاحتياطيات، مدعومة بزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وارتفاع إيرادات السياحة والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، يعزز من قوة المركز الخارجي للاقتصاد المصري، ويوفر قدرة أكبر على مواجهة أي صدمات مستقبلية.

وأكد النائب أهمية ما أشار إليه صندوق النقد من تحسن ملحوظ في الأداء المالي للدولة، وتجاوز مستهدفات الفائض الأولي والإيرادات الضريبية، إلى جانب انخفاض الاحتياجات التمويلية، لافتاً إلى أن هذه المؤشرات تعزز ثقة المستثمرين ومؤسسات التمويل الدولية في الاقتصاد المصري، وتدعم جهود جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشدداً على أهمية البناء على هذه النتائج الإيجابية من خلال مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتسريع وتيرة تمكين القطاع الخاص وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية لضمان وصول ثمار النمو الاقتصادي إلى مختلف فئات المجتمع، بما يحقق تنمية شاملة ومستدامة ويحافظ على الاستقرار الاقتصادي في المرحلة المقبلة.

 

موافقة صندوق النقد رسالة ثقة جديدة في قوة الاقتصاد المصري

وبدوره أكد النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، أن موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على استكمال المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد، والمراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة، تمثل رسالة ثقة جديدة في قوة الاقتصاد المصري وقدرته على مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأضاف أن إشادة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بهذا القرار تعكس أهمية ما تحقق من إصلاحات هيكلية وإجراءات اقتصادية عززت من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، وأسهمت في الحفاظ على الاستقرار المالي وتحسين مناخ الاستثمار.

وأشار النائب أحمد جبيلي إلى أن إتاحة السحب الفوري لما يقرب من 1.77 مليار دولار تمثل دفعة قوية لدعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على تنفيذ خطط التنمية، وتوفير التمويل اللازم لاستكمال المشروعات الاستراتيجية، بما ينعكس إيجابيا على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ودعم القطاع الخاص.

وأوضح أن استمرار التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، يجب أن يتزامن مع التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، ودعم القطاعات الإنتاجية، وزيادة معدلات التشغيل، بما يضمن أن تنعكس ثمار الإصلاح الاقتصادي بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الإصلاحات الاقتصادية مع الحفاظ على التوازن بين تحقيق النمو وتعزيز العدالة الاجتماعية.

 

انتهاء البرنامج الاقتصادي الوطني في سبتمبر خطوة مهمة لتعزيز مسار التنمية وتحقيق الاستقرار

ومن ناحيته أكد النائب جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الري والزراعة بمجلس الشيوخ، أن إعلان الحكومة الانتهاء من إعداد البرنامج الاقتصادي الوطني بنهاية سبتمبر المقبل يمثل خطوة مهمة نحو حرص الدولة على استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي، ووضع رؤية متكاملة للتعامل مع التحديات الراهنة وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

وأضاف أن البرنامج الاقتصادي الوطني يأتي في توقيت مهم، في ظل المتغيرات العالمية والإقليمية، حيث يستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات، ودعم الإنتاج المحلي، وزيادة الاستثمارات، وتحسين بيئة الأعمال بما ينعكس إيجابيا على المواطنين ومختلف القطاعات الاقتصادية.

وأشار النائب جمال أبو الفتوح إلى أن القطاع الزراعي سيكون أحد المحاور الرئيسية المستفيدة من أي برنامج اقتصادي شامل، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تحقيق الأمن الغذائي، والتوسع في المشروعات الزراعية، ودعم المزارعين، وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية والأراضي الزراعية.

وأوضح أن نجاح البرنامج يعتمد على استمرار التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، ووضع سياسات واضحة لتحفيز الاستثمار والإنتاج، وزيادة دور القطاع الخاص، بما يساهم في توفير فرص العمل ورفع مستوى المعيشة.

وشدد جمال أبو الفتوح على أن البرنامج الاقتصادي الوطني يمثل إطارا استراتيجيا لتحديد الأولويات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح ودعم الفئات الأكثر احتياجا، بما يعزز ثقة المستثمرين ويقود الاقتصاد المصري نحو مزيد من الاستقرار والنمو.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة