رمضان عبد المعز: اجتناب الشبهات من أبرز علامات التقوى وصلاح القلب

الأحد، 02 أغسطس 2026 04:47 م
رمضان عبد المعز: اجتناب الشبهات من أبرز علامات التقوى وصلاح القلب الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز

كتب محمد عبد المجيد

أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز أن من أهم علامات التقوى الحقيقية الابتعاد عن الشبهات وكل ما يثير الريبة والشك، مشددًا على أن المسلم المتقي يحرص على وضوح سلوكه ومعاملاته ويتجنب كل ما قد يوقعه في الحرام.

"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"

وأوضح عبد المعز أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع قاعدة عظيمة في التعامل مع الشبهات بقوله: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة"، مؤكدًا أن المتقي يبتعد عن كل أمر يشك في مشروعيته أو يخشى أن يقوده إلى معصية.

وأضاف أن الإنسان التقي يحرص على أن يكون طريقه واضحًا في المال والعمل والعلاقات، بعيدًا عن الطرق الملتوية أو المكاسب المشبوهة، لأن سلامة الدين والضمير أغلى من أي مكسب دنيوي.

الوضوح منهج المتقين

وأشار إلى أن المتقين يبتعدون عن كل ما يتم في الخفاء أو يثير الشكوك، مستشهدًا ببعض الحكم الشعبية التي تدعو إلى الاستقامة والوضوح مثل: "امشِ عدل يحتار عدوك فيك"، موضحًا أن الاستقامة تغلق أبواب الشيطان وتمنع الوقوع في مواطن التهمة.

موقف نبوي يرسخ مبدأ تجنب الشبهات

واستشهد عبد المعز بالموقف النبوي حين مرّ النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجته السيدة صفية رضي الله عنها، فلما رأى رجلين من الصحابة أوضح لهما أنها زوجته، رغم علمه بمكانته عندهما.

وأوضح أن النبي أراد تعليم الأمة ضرورة تجنب مواطن الشبهة، مؤكدًا أن المسلم ينبغي ألا يضع نفسه في موقف يثير الشك أو سوء الظن.

الحلال والحرام وبينهما الشبهات

وتطرق إلى الحديث النبوي الشريف: "إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس"، موضحًا أن الشبهات تمثل منطقة رمادية بين الحلال والحرام، وأن السلامة تكون في الابتعاد عنها.

وأضاف أن من يتجنب الشبهات يحفظ دينه وسمعته، بينما قد يقود التهاون بها إلى الوقوع في الحرام، مشبهًا ذلك بالراعي الذي يرعى قريبًا من أرضٍ ممنوعة، فيوشك أن تدخل أغنامه إليها.

صلاح القلب أساس الاستقامة

وأكد الشيخ رمضان عبد المعز أن أصل التقوى والاستقامة يبدأ من القلب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب".

وأوضح أن القلب الصالح يدفع صاحبه إلى الابتعاد عن الشبهات والحرام، ويعينه على اختيار الطريق الواضح الذي يرضي الله تعالى.

دعوة لحماية الدين والسمعة

واختتم حديثه بالتأكيد على أن اجتناب الشبهات ليس تشددًا، بل حماية للدين والعِرض وراحة للقلب، داعيًا المسلمين إلى تحري الحلال والابتعاد عن كل ما يثير الريبة، حتى ينالوا منزلة المتقين.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة