- القناة 12 الإسرائيلية: عراقجي وافق على مقترح تسوية بشأن "هرمز"
مصدر إيراني: التقارير بشأن مقترح بإعادة فتح "هرمز" كاذبة
عبور السفن ما زال غير ممكن إلا عبر المسار المُعلن
- دول أجنبية تحث رعاياها على مغادرة الشرق الأوسط
- ولي العهد السعودي يؤكد لترامب ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة تمهيدًا لحلول دبلوماسية
خلال الساعات الماضية ؛ حبس العالم أنفاسه؛ ترقبا لهجمات أمريكية واسعة كان من المقرر شنها على إيران ؛ حيث قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب ؛ في منشور على منصته "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة جاهزة لضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بمستويات من الإرهاب العسكري والقوة لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية"، قبل أن يؤكد لاحقًا موافقته على تعليق الهجوم؛ كما نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان وتستعدان لما قد يكون واحدة من أقسى حملات القصف ضد أهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، مشيرين إلى أنها قد تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ وذلك بالتزامن مع دعوة أمريكا وأستراليا ودول أوربية لرعاياها بضرورة مغادرة منطقة الشرق الأوسط تحسبًا لإغلاق محتمل للمجالات الجوية ؛ وسط ارتفاع وتيرة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
ماذا حدث في الساعات الأخيرة قبيل تنفيذ الهجمات ؟
ولكن إعلانًا مفاجئا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير مسار تلك الضربات ؛ حيث أعلن أنه أصدر أوامره بوقف الهجمات العنيفة التى كانت مقررة ؛ ولكن بشرط التوصل سريعًا إلى اتفاق ضمن صفقة جار الاتفاق عليها مع طهران ؛ وتشمل فتحا فوريا وتاما لمضيق هرمز وإنهاء التهديد النووي الإيراني؛ وفق حديث ترامب ؛ مشيرا إلى أن قراره جاء بعد طلب إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط، والتوصل إلى ما وصفه بـ"ملامح صفقة".
ماذا قالت طهران ؟
بالمقابل، قال القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية سید مجید ابن الرضا -في منشور على منصة إكس- إن التصريحات الأمريكية جزء من حرب نفسية، مؤكدا أن طهران تنظر إلى كل تهديد على أنه حقيقى ؛ مؤكدا أن طهران ستتعامل مع أي تهديد كعامل لرفع مستوى جاهزيتها وقدراتها الردعية.
وحذرت طهران من عواقب من أى مغامرة يقدم عليها الجيش الأمريكي ضد إيران.
وبالنسبة لمضيق هرمز نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصدر عسكري مطلع نفيه صحة التقارير الإعلامية بشأن مقترح إعادة فتح مضيق هرمز مؤكدا أنها "كاذبة" والمضيق سيبقى مغلقا طالما تتواصل الأعمال العدائية الأمريكية؛ مشددا على أنه لا يحق لأي سفينة عبور مضيق هرمز بدون إذن من إيران وأن أى محاولة لعبور هذا الممر المائي، وخاصة من قبل السفن التي تتجاهل التحذيرات الصادرة، ستواجه ردا حاسما وفوريا من القوات المسلحة الإيرانية؛ مشيرا الى أن القوات المسلحة الايرانية أوقفت 3 ناقلات نفط مخالفة الليلة الماضية.
وأكد أن عبور السفن ما زال غير ممكن إلا عبر المسار المُعلن.
وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد نقلت تصريحات نسبتها لدبلوماسيين مطلعين؛ أن وزير الخارجية الإيراني وافق على مقترح تسوية صاغه وسطاء قطريون بشأن ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز ، وأن رد عراقجي الإيجابي كان أحد الأسباب التي دفعت ترامب للموافقة على تعليق الهجوم على إيران؛ وأوضحت القناة العبرية؛ أنه وفقا للمقترح ستمر السفن الداخلة إلى الخليج من مضيق هرمز عبر المياه الإقليمية الإيرانية، بينما ستمر السفن الخارجة منه عبر المياه الإقليمية العمانية؛ مشيرًة الى أن الوسطاء القطريين يواصلون محادثاتهم مع إيران لضمان دعم الحرس الثوري للتفاهمات التي تم التوصل إليها.
ماذا يحدث داخل إسرائيل بعد تعليق الضربات على إيران ؟
وفى الداخل الإسرائيلى ؛ نقلت تقارير إعلامية ؛ إن حالة إحباط داخل الحكومة عقب قرار ترامب بتعليق الضربات على ايران والتي كان من المقرر أن تشارك فيها إسرائيل
فيما قال وزير الطاقة إيلي كوهين أن إسرائيل على استعداد للتحرك عند الحاجة لذلك ؛ ومن دون تنسيق مع أمريكا.
وحسب التقديرات الإسرائيلية، فقد تراجع ترامب عن تهديداته لإيران دون أن يراعي مصلحة تل أبيب التي تستدعي تنفيذ الهجوم من أجل القضاء نهائيا على مخزون طهران النووي، وأن انتهاء الأمور عند هذا الحد يعني أن إسرائيل لم تحقق أيا من أهدافها فيما يتعلق بالملف الإيراني.
مستجدات مساعى وقف التصعيد..
وعلى صعيد جهود ومساعى خفض التصعيد ، أفادت شبكة "سي إن إن" بأن مسؤولين من دول وسيطة منها قطر وباكستان عملوا بشكل عاجل، وكثفوا اتصالاتهم، في سبيل تجنب اندلاع تصعيد جديد.
وفى السياق ذاته؛ بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في اتصال هاتفي، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها الإقليمية والدولية على مختلف المستويات.
وأكد ولي العهد السعودي، خلال الاتصال، على ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد وعلى أهمية بذل كافة الجهود الممكنة لتحقيق التهدئة التي تمهد الطريق لحلول دبلوماسية تحقق نتائج إيجابية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ويمنع الانجرار إلى صراع أوسع، تطال تداعياته الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما تم استعراض مجالات التعاون القائمة بين البلدين وسبل تعزيزها.