خلايا نائمة وذراع مسلحة في الظل.. الداعية السلفي سيف النصر عيسى يكشف لـ"اليوم السابع" خريطة التنظيم السري للإخوان: الأسرة نواة الاستقطاب والتوسع.. ويؤكد: تستعين بعناصر من جماعات معادية للدولة لتنفيذ أهداف مسلحة

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 04:00 م
خلايا نائمة وذراع مسلحة في الظل.. الداعية السلفي سيف النصر عيسى يكشف لـ"اليوم السابع" خريطة التنظيم السري للإخوان: الأسرة نواة الاستقطاب والتوسع.. ويؤكد: تستعين بعناصر من جماعات معادية للدولة لتنفيذ أهداف مسلحة الشيخ سيف النصر عيسى

كتبت إسراء بدر

في الظاهر قد تتغير الوجوه والخطابات والواجهات التي تحاول جماعة الإخوان الإرهابية الظهور من خلالها، لكن خلف هذه الواجهات يظل التنظيم الداخلي هو العمود الفقري الذي تعتمد عليه الجماعة في الحفاظ على تماسكها واستمرار شبكاتها للتجنيد وتنشئة الأذرع المسلحة، خاصة مع طبيعة الهيكل القائم على التدرج التنظيمي والعمل في مجموعات صغيرة، بما يصعب معه رؤية الصورة الكاملة من نقطة واحدة.

ومن الأسرة التي تبدأ بعدد محدود من الأفراد داخل المنازل، إلى مستويات تنظيمية تتدرج من الحي والقرية إلى القطاع والمركز ثم المحافظة، وصولا إلى مجلس شورى الجماعة ومكتب الإرشاد واختيار المرشد، تبدو البنية التنظيمية وفقا لما يوضحه الشيخ سيف النصر عيسى، الداعية السلفي قائمة على حلقات متصلة، تتحرك كل منها داخل نطاق محدد وتخضع لمسؤول يتولى متابعة عناصرها وتوسيعها.

وقال الشيخ سيف النصر عيسى إن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد على هيكل تنظيمي سري يبدأ من «الأسر» التي تمثل الأساس التنظيمي للجماعة، موضحا أن هذه الأسر تضم أعدادا محدودة من الأفراد يجتمعون بصورة دورية، مع تكليف كل عضو بالعمل على استقطاب عناصر جديدة.

وأوضح عيسى خلال تصريحه لـ«اليوم السابع» أن الأسرة الإخوانية تبدأ من نحو 4 أفراد يجتمعون أسبوعيا في المنازل، ويعمل كل عضو على استقطاب عناصر جديدة، مشيرا إلى أنه عند وصول الأسرة إلى 6 أفراد تنقسم إلى أسرتين، ولكل أسرة مسؤول، وتتواصل عملية الاستقطاب والتوسع التنظيمي بصورة متدرجة.

وأضاف أن تعدد الأسر داخل الحي أو القرية يؤدي إلى تشكيل مستويات تنظيمية أعلى، حيث يجتمع المسؤولون في قطاع أو مركز تحت قيادة مسؤول، ثم تتدرج المستويات التنظيمية وصولا إلى المحافظة، لافتا إلى أن هذا التنظيم السري يمتد إلى اختيار مجلس شورى الجماعة، ومن خلاله يتم اختيار أعضاء مكتب الإرشاد والمرشد وفق آليات داخلية محددة.

وشدد الداعية السلفي على أن هذا النمط من التنظيم يمثل تحديا بالغ التعقيد أمام أي دولة، موضحا في الوقت نفسه أن التنظيم السري يختلف عن التنظيم المسلح السري، ولكل منهما طبيعة وصورة مختلفة، بما يجعل التعامل مع كل مسار مرتبطا بطبيعته وآليات عمله.

وتطرق عيسى إلى ما وصفه بـ«الخلايا النائمة»، معتبرا أنها تمثل صورة أخرى من صور النشاط غير المباشر، وقال إن الإخوان قد يستفيدون من عناصر تنتمي إلى جماعات أخرى معادية للدولة، بحيث تظل هذه العناصر في حالة انتظار إلى أن يأتي وقت استخدامها لتحقيق أهداف مسلحة، مع بقاء التنظيم الإخواني بعيدا عن الواجهة المباشرة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة