تدعي جماعة الإخوان الإرهابية أنها تسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، والديمقراطية، والإصلاح، و تستخدم شعارات رنانة لجذب الدعم؛ ولكن في الواقع هناك العديد من التقارير الموثقة بالوقائع تشير إلى تورط الجماعة في أعمال عنف منذ تأسيسها في عام 1928، تحولت خلالها من النداءات السلمية إلى الجماعة المسلحة الملطخة بدماء الكثير من الأبرياء.
في هذا السياق أكد طارق أبو السعد الباحث في حركات الجماعات المتطرفة، أنه بعد يناير 2011 تولت الجماعة الحكم، ولكنها واجهت انتقادات حادة بسبب سياساتها الشاذة، مما أدى إلى عزل محمد مرسي بعد قيام ثورة 30 يونيو، ثم بعد ذلك الإنتهاكات والجرائم الإرهابية التي ارتكبتها الجماعة الاخوانية والتحدى السافر وإسالة دماء المصرين بعمليات تفجيرية إرهابية؛ حيث أثار تساؤلات عديدة حول السلمية التي كانت تتشدق بها قيادات الجماعة.
أوكد أبو السعد أن جماعة الاخوان منذ بداية اشتداد عودها مارست العنف والارهاب ، فقد اسس خسن البنا " التنظيم الخاص السريى المسلح " والذي وحه سلاحه في وجه المصريين ؛ وفي كل العصور والجماعة تمارس العنف بكل اشكاله، لكنها كانت ومازالت تنفي صلاتها بالعنف حتى وصلنا الي ما قبل حكم مرسي والاخوان كانت تهدد وبعد مرسي نفذوا تهديدهم
الجماعة والعنف
وتابع أبو السعد تدعي جماعة الإخوان أنها تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية والسلام، لكن الدلائل تشير إلى تورطها في أعمال عنف. حيث اندلعت احتجاجات دامية، وارتكبت عمليات عنف أسفرت عن مئات القتلى، مما أدى إلى تصنيف الحكومة المصرية للجماعة كمنظمة إرهابية في ديسمبر 2013. وحينها تقدمت تقارير من منظمات حقوقية مثل "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية" وثقت انتهاكات حقوق الإنسان، كانت كل الدلائل تشير إلى أن الجماعة كانت وراء العديد من العمليات المسلحة.
التواصل عبر وسائل الإعلام
وأضاف الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية؛ أنه بعد عزل مرسي، تم اعتقال العديد من قادتها، مما أدى إلى تغيير استراتيجيتها. حيث بدأت الجماعة في التحول نحو العمل السري، وشكلت خلايا نائمة وتنظيمات جديدة؛ استخدمت الجماعة وسائل الإعلام على السوشيال ميديا لتعزيز وجودها، فخلقت قصص مضللة وكاذبة عن انتهاكات الحكومة وبدأت في نشرها وعلى الرغم من أن هذه الاستراتيجيات توسعت، إلا أن الواقع كان مختلفًا، إذ واجهت الجماعة صعوبات في تحقيق أهدافها السياسية.
التصنيف الدولي
على الصعيد الدولي، لا تزال جماعة الإخوان محل جدل. فقد صنفتها مصر تنظيمًا إرهابيًا في ديسمبر 2013؛ والسعودية أدرجتها ضمن الجماعات والتنظيمات الإرهابية المحظورة في مارس 2014.، والإمارات صنفتها ضمن التنظيمات الإرهابية في نوفمبر 2014.، أما البحرين فاتخذت إجراءات وتصنيفات إرهابية، وروسيا حظرت الجماعة وصنفتها منظمة إرهابية بقرار من المحكمة العليا في 14 فبراير 2003، وما زالت مدرجة في القائمة الاتحادية الروسية للمنظمات الإرهابية. وكازاخستان أدرجت جماعة الإخوان في قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة بقرار المحكمة العليا الصادر في 15 مارس 2005.