لا تزال أجواء الجنوب اللبنانى تشهد تصعيدا إسرائيليا مكثفا؛ حيث شنت قوات الاحتلال الإسرائيلى قصفا مدفعيا على عدد من بلدات الجنوب ؛ تزامنا مع تحليق للطيران الحربى والمسيرات الإسرائيلية فى أجواء عدد من المناطق اللبنانية؛ كما شهدت سماء الضاحية الجنوبية لبيروت تحليقًا لطائرات مسيرة إسرائيلية على علو منخفض؛ بالتوازي
تتواصل الضغوط والمساعي السياسية فى محاولة لوقف هذا التصعيد
وفى سياق التصعيد الإسرائيلى؛ استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة مجدل زون فى قضاء صور بعدد من القذائف المدفعية، فيما كان الطيران الحربي الإسرائيلي قد أغار على بلدة المنصوري التى تشهد منذ فترة غارات وقصفا مدفعيا متكررا .
وفي منطقة النبطية، تعرض مرتفع جبل الرفيع عند أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع، بالتزامن مع إطلاق رمايات بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت، فيما تواصل القصف على المرتفع نفسه على فترات.
وفى سياق متصل ؛ قام الجيش الإسرائيلي بعملية تمشيط في بلدة الخيام.
وفى سياق مساعى وقف التصعيد ؛ بحث قائد الجيش اللبنانى رودولف هيكل مع الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد رئيس لجنة الميكانيزم (مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L المعنية بمراقبة وقف إطلاق النار) ، الصعوبات التي يواجهها الجيش بسبب اعتداءات إسرائيل و الترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار.
ومن جهة أخرى؛ أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، اليوم، تكفل سلطات بلاده بإعادة الإعمار بعد انسحاب قوات الكيان الإسرائيلي من الجنوب وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية.
وأعرب عون، في تصريحات خلال لقائه مع رانديب ساراي وزير الدولة الكندية للتنمية الدولية، عن ترحيب لبنان بالدعم الكندي للمساعدة في عودة سكان الجنوب إلى ديارهم، وتأمين سكنهم لاسيما في القرى والبلدات التي دمرها العدوان الإسرائيلي.
من جانبه، أكد ساراي حرص بلاده على ضمان استقرار لبنان، وتعزيز التعاون الاقتصادي والشراكة بين البلدين.
كما ثمن الرئيس اللبنانى المبادرة النيابية الداعية إلى التمديد للقوات الدولية لحفظ السلام فى جنوب لبنان (اليونيفيل)، وقال إن وجود اليونيفيل في الجنوب مهم لنواحٍ عديدة، ويساعد على تثبيت السكان في قراهم وبلداتهم، وتعزيز الاستقرار بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني.
وأكد عون قائلا: "خيارنا الأول هو التمديد لقوات اليونيفيل، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب، ضمن الإطار القانوني المطلوب، وبما تكون فيه هذه القوات إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه، دعماً للاستقرار وتنفيذ المهام الموكلة إليها".
العثور على رفات آخر مفقود بحرب لبنان الأولى
وعلى الجانب الإسرائيلى؛ عثر جيش الاحتلال؛ الثلاثاء، على رفات الرقيب يهودا كاتس، آخر مفقود من معركة السلطان يعقوب مع الجيش السورى خلال حرب لبنان الأولى عام 1982، وذلك بعد جهود استمرت عقودًا، وفق صحيفة يديعوت أحرونوت.
وأوضحت الصحيفة العبرية أنه تم العثور على رفات «كاتس» خلال الليل فى عملية خاصة لجيش الاحتلال بالتعاون مع الموساد.
وبحسب «يديعوت أحرونوت» كانت المعركة، التى دارت فى 11 يونيو 1982، قد أسفرت عن مقتل 20 جنديًا إسرائيليًا، وإصابة العشرات، وفقدان 6 مقاتلين، حيث تم إعادة جثمان الرقيب زكريا بومل قبل سبع سنوات، والرقيب تسفى فيلدمان فى العام الماضى فى عملية خاصة من قلب سوريا، ليبقى كاتس آخر مفقود حتى تم العثور على رفاته مؤخرًا وإبلاغ عائلته بالنتائج.
وبعد المعركة، بقيت 8 دبابات إسرائيلية فى أيدى السوريين، وأعلن عن 6 مفقودين، تم تحديد مصير 3 منهم لاحقا، حيث قتل أحدهم (زوهار ليفشيتس) ودفن فى سوريا وأعيد جثمانه بعد الحرب، ووقع الثانى (أريك ليبرمان) فى الأسر السورى وأطلق سراحه بعد عامين، فى حين وقع الثالث (حزقى شاي) فى أسر منظمة أحمد جبريل وأطلق سراحه بعد ثلاث سنوات فى صفقة تبادل.