وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لـ"اليوم السابع": إجراء تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المساهمة.. المبادرات الحكومية تستهدف الوصول للمستثمرين والمصدرين.. ومجلس تصديري للخدمات

الإثنين، 17 أغسطس 2026 05:00 م
وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لـ"اليوم السابع": إجراء تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المساهمة.. المبادرات الحكومية تستهدف الوصول للمستثمرين والمصدرين.. ومجلس تصديري للخدمات د محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

كتب عبد الحليم سالم

 مبادرة «مصر تنطلق للتصدير» تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين والوصول إلى أكبر عدد ممكن من أصحاب الأعمال

مبادرة التصدير تستهدف الاستمرار مع المحافظات المختلفة ولن تكون مبادرة مؤقتة يتم تنفيذها لمدة عام ثم تتوقف 

الصندوق الصناعي يعمل من خلال مسارين الأول هو الاستثمار المباشر، وتكون أمواله ممولة من الصندوق السيادي  والثاني هو مساندة صناديق الاستثمار  

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن هناك تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات لتيسير الاستثمار، لافتا إلى أنه فيما يتعلق بالتعديلات التشريعية الهادفة إلى زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر،  هناك عدداً من التعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة الصادر عام 1981.

وأوضح الوزير في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن مضمون هذه التعديلات يستهدف تيسير العديد من الأمور المرتبطة بزيادة رؤوس الأموال، وعمليات الاندماج والاستحواذ، وعقود التمويل القابلة للتحويل إلى أسهم، وهي أمور يرى المستثمرون ورواد الأعمال أنها تمثل في بعض الأحيان عوائق أمامهم.

وأشار إلى أن هناك توسعاً في نطاق ردود هيئة الاستثمار، في حين أن النصوص القانونية تكون أضيق من ذلك، موضحاً أن بعض التعديلات القانونية التي أُجريت في أعوام 1998 و2002 وغيرها لم تنعكس على اللائحة التنفيذية والنصوص الواردة بها، أن ذلك كان يؤدي إلى موقف يجد فيه الموظف العام نفسه ملتزماً بتطبيق نصوص اللائحة التنفيذية، حتى في الحالات التي تكون فيها نصوص القانون قد تم تعديلها.

القيمة الاسمية للسهم 

وأوضح الوزير ذلك بمثال يتعلق بالقيمة الاسمية للسهم، قائلاً إن القانون شهد تعديلاً جعل الحد الأدنى للقيمة الاسمية للسهم 10 قروش، بينما ظلت اللائحة التنفيذية تنص على أن الحد الأدنى لقيمة السهم 5 جنيهات، مشيرا إلى أن المستثمر عندما كان يريد تأسيس شركة بقيمة اسمية للسهم تبلغ 10 قروش، كان الموظف يخبره بعدم إمكانية ذلك بسبب نص اللائحة الذي يحدد الحد الأدنى بخمسة جنيهات.

وكشف لـ"اليوم السابع" أن المستثمر كان يحتج بأن القانون أعلى من اللائحة، إلا أن الموظف كان ملتزماً بالنص الموجود أمامه، لأنه إذا خالف نص اللائحة يمكن أن تتم محاسبته، لافتا  إن هذا الأمر كان يؤدي إلى أن يطلب من المستثمر تأسيس الشركة بقيمة سهم تبلغ 5 جنيهات، ثم العودة بعد ذلك لإعادة تقسيم الأسهم حتى الوصول إلى القيمة التي يجيزها القانون، وهو ما كان يستغرق نحو ستة أشهر إضافية.

وأوضح أن هذه الإجراءات كانت تتطلب عقد جمعية عامة غير عادية ومجلس إدارة ثم جمعية عامة غير عادية واعتماد الإجراءات، ثم التوجه بها إلى الهيئة العامة للرقابة المالية بعد الانتهاء من إجراءات هيئة الاستثمار لإتمام عملية التجزئة.

وأكد أن هذا المثال يوضح حجم الإجراءات التي كان المستثمر يواجهها بسبب عدم اتساق بعض نصوص اللائحة مع التعديلات القانونية.

وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن التعديلات تتضمن أيضاً بعض الأمور المرتبطة بتقييم عمليات الاندماج والاستحواذ بين الشركات، حيث لم يكن هناك اعتماد لمعايير التقييم الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، رغم أن الهيئة أصدرت معايير تقييم رسمية، وهو ما كان يدفع الشركات عند تنفيذ عمليات الاندماج إلى الاعتماد على معايير تقييم خاصة بها.

وأكد أن التعديلات تستهدف اعتماد المعايير الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، بما ييسر عمليات الاندماج والاستحواذ ويعطي المستثمرين إطاراً واضحاً للتعامل مع هذه الإجراءات.

خدمة المستثمر

وأضاف الوزير ردا على أسئلة اليوم السابع، أن الهدف الرئيسي من هذه التعديلات هو تيسير حياة المستثمر المحلي، لأن المستثمر الأجنبي عندما يسأل المستثمر المحلي عن تجربته مع الدولة، فإن سهولة الإجراءات ورضا المستثمر المحلي يمثلان رسالة مهمة للمستثمر الأجنبي.

وأكد الدكتور محمد فريد أن تعديل اللائحة التنفيذية ليس نهاية عملية التطوير، وإنما يمثل البداية، مشيراً إلى أن تنفيذ التعديلات يحتاج إلى تدريب الموظفين، موضحا أن هناك تدريبات سيتم الاتفاق عليها مع الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار، الدكتور محمد عوض، حتى يفهم الموظفون التعديلات الجديدة ويبدأوا في تطبيقها، لأن الموظف هو الذي يتعامل بصورة مباشرة مع المستثمر.

وقال إن إصدار اللائحة أمر مهم، لكن الأهم هو تنفيذها على أرض الواقع، موضحاً أن هناك خطة متكاملة لإنفاذ تعديلات اللائحة التنفيذية على مستوى الموظف الذي يتعامل مع المستثمر أو طالب الخدمة، لافتا إن ما يواجهه المواطنون وأصحاب الأعمال من تعب وضغوط يومية، وما يبذلونه من جهد وكفاح من أجل التصدير وتحسين دخولهم، يمثل نموذجاً يمنح المسؤولين طاقة للاستمرار في العمل والاجتهاد.

وأضاف أن رؤية الوزارة تنطلق من ضرورة مساندة أصحاب الأعمال والمصدرين، والاستفادة من النماذج التي تكافح من أجل زيادة إنتاجها وتصدير منتجاتها وتحقيق دخل أفضل، وأن المبادرة الحالية لزيادة الصادرات ودخول مصدرين جدد  تقوم على مبدأ رئيسي يتمثل في أن المسؤول الحكومي يفترض أحياناً أن جميع المتعاملين معه يعرفون كل التفاصيل المتعلقة بإجراءات العمل والخدمات التي تقدمها الدولة للمستثمرين، إلا أن هذا الافتراض ليس صحيحاً دائماً.

وأشار إلى أن المستثمر قد يحصل على معلومات من محاسب قانوني أو مكتب محاماة، وقد تكون هذه المعلومات مبنية على فهم مقدمها للإجراءات، وليس بالضرورة على الحقيقة الكاملة أو على النصوص والإجراءات المعمول بها.

مبادرة التصدير 

وأكد الدكتور محمد فريد أن المبادرة تستهدف الاستمرار مع المحافظات المختلفة، ولن تكون مبادرة مؤقتة يتم تنفيذها لمدة عام ثم تتوقف، وإنما تستهدف الوصول بصورة مستمرة إلى التجمعات المختلفة للأعمال.

وأوضح أن الهدف هو تعريف أصحاب الأعمال بالخدمات التي تقدمها الجهات المختلفة، ومنها صندوق تنمية الصادرات، وهيئة تنمية الصادرات، وهيئة تنمية المعارض، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، التي تؤدي دوراً بالغ الأهمية في تمكين الشركات من التصدير، وأن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات تقدم العديد من الخدمات المهمة للمصدرين، سواء من خلال شهادات المنشأ التي تصدرها، أو المعامل والتحاليل والاختبارات التي تجريها على المنتجات حتى تتمكن الشركات من تصديرها.

وقال إن المبادرة مستمرة، وإن الجزء التكميلي منها يتمثل في ترسيخ أهمية التصدير في الوعي لدى أصحاب الأعمال، موضحاً أن المجمع الذي تم افتتاحه يضم ممثلين عن صندوق تنمية الصادرات وهيئة تنمية الصادرات، بما يتيح وجود هذه الجهات على الأرض لمساندة الشركات بصورة فورية فيما يتعلق بالإجراءات.

وأوضح أن هيئة تنمية المعارض، على سبيل المثال، عندما تعرض آليات الدعم والمساندة التي تحصل عليها الشركات عند مشاركتها في المعارض، تجد أن كثيراً من الشركات تقول إنها لا تعرف بوجود هذا الدعم أو هذه المساندة.
وبالتالي فأن هذه المبادرة ستكون مستمرة، وأن الوزارة تتعلم من خلال جولاتها في كل محافظة، وتتعرف على احتياجات أصحاب الأعمال بصورة مباشرة، كما أن كثيراً من أصحاب الأعمال لا يعرفون، على سبيل المثال، أن صندوق تنمية الصادرات يستطيع المشاركة في تمويل خطوط الإنتاج.

وأوضح أن الهدف من المبادرة هو النزول إلى أصحاب الأعمال وتعريفهم بالبرامج المتاحة، بحيث يعرف المستثمر، وفقاً لطبيعة المنطقة والنشاط، ما يمكن أن يحصل عليه من دعم، ومن ذلك إمكانية المساهمة بنسبة 5% من تكلفة الآلات التي يشتريها لزيادة إنتاجه، أو المساهمة بنسبة 5% من تكلفة المنتج أو خط الإنتاج، وفقاً للبرنامج المعمول به.

وأكد أن هناك العديد من التفاصيل التي لا يعرفها أصحاب الأعمال، وأن هذا هو الهدف الرئيسي للمبادرة، وهو تعريفهم بهذه البرامج والخدمات بصورة مباشرة مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي الذى أصبح عاملاً مهماً جداً في خفض تكاليف التشغيل والإنتاج في المصانع.

وفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية بفرض رسم بنسبة 10% على الواردات، قال الدكتور محمد فريد إن مصر تتعامل وفق إطار من القوانين والاتفاقيات الدولية، موضحا أن ما حدث من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من الدول يمثل مرحلة من إعادة التوازن التجاري من وجهة نظر هذه الدول، وأن كل دولة تتخذ الإجراءات التي تراها مناسبة لاقتصادها.
وأوضح أن مصر لديها إطار قانوني وإطار من الاتفاقيات الدولية التي يجب التعامل في نطاقها، مشيراً إلى أن الدول التي تخالف هذه المنظومة يمكن التعامل معها وفق الآليات القانونية المتاحة.

قوة الولايات المتحدة 

وأشار إلى أن الولايات المتحدة هي أكبر مستهلك على مستوى العالم، وبالتالي فإن موازين القوى تختلف، وإلا كانت جميع دول العالم قد اعتمدت النهج نفسه.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي عندما قرر فرض أو تغيير القيمة المرجعية للتعريفة الجمركية على بعض السلع، ومنها الحديد والصلب، قام بذلك في إطار من المفاوضات ومن خلال منظمة التجارة العالمية، لافتا إلى أن التعامل مع هذه الملفات يجب أن يكون في إطار من الوعي بالآليات والقدرات القانونية المتاحة للدولة، مشيرا  إلى أن ذلك لا يعني أن مصر لم تتحرك، موضحاً أن تقريراً جامعاً سيصدر قريباً يوضح عدد الحالات التي اشتبكت فيها مصر فيما يتعلق بالتدابير الوقائية، ومكافحة الإغراق، وحالات الدعم.

وقال إن القانون يتيح التحرك بناءً على شكوى من الصناعة المحلية، كما يتيح للدولة التدخل الذاتي إذا رأت أن هناك أمراً غير طبيعي فيما يتعلق ببيانات التجارة، لافتا أن التدخل الذاتي يعني أن الدولة تستطيع، في إطار القانون، التحرك عندما ترى مؤشرات تستدعي ذلك، وليس اتخاذ إجراءات عشوائية أو فرض نسب دون مرجعية قانونية أو اتفاقية.

وأضاف أنه إذا أرادت الدولة تعديل التعريفات الإلزامية التي سبق الاتفاق عليها في اتفاقيات التجارة، فإن ذلك يتم من خلال العودة إلى الاتفاقية وطلب تعديل الالتزامات الجمركية المتفق عليها، وأن مصر تشتبك مع هذه الملفات بصورة قوية جداً وعلى جميع المستويات، السياسية والدبلوماسية والاقتصادية السياسية، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأمريكية لم تستهدف مصر وحدها، وإنما شملت نحو 60 دولة، وبالتالي فإن الأمر لا يتعلق باستهداف مصر كدولة منفردة، وإنما بسياسة تجاه دول لها علاقات تجارية مع دول أخرى لا تحظى بثقة الولايات المتحدة أو لا تتوافق معها.

وحول تجارة الخدمات قال الدكتور محمد فريد إن مصر لديها بوادر جيدة في تجارة الخدمات، مشيراً إلى التجارة الإلكترونية والاستثمارات التي دخلت السوق المصرية واستحوذت على شركات قائمة، موضحا أن من أمثلة ذلك استحواذ شركة «أمازون» على «سوق»، ودخول شركة «طلبات» وفتح منافذ لها، بما يدعم التجارة الإلكترونية والخدمات بصورة عامة.

وأكد أن مصر يمكن أن يكون لها باع كبير في تجارة الخدمات، وأن بعض مجالات الخدمات يمكن أن تتفوق على قطاعات أخرى، مشيراً إلى أن الوزارة تدرس إنشاء مجلس تصديري للخدمات ، كما أن الكثير من الخدمات يمكن أن تكون قاطرة مهمة للاقتصاد، لأن التصدير لا يعني فقط تصدير السلع، وإنما يشمل تصدير الخدمات أيضاً، وأن المنتج التعليمي الذي يتمثل في استقدام طالب للدراسة في مصر يعد تصديراً للخدمة، وكذلك السياحة والسياحة العلاجية وخدمات العملاء والبرمجيات، مشيرًا إلى أن مصر لا تزال تدرس مجلس تصدير الخدمات، لأن الكثير من هذه الخدمات يمكن أن تكون قاطرة مهمة.

وأوضح الدكتور محمد فريد أن الوزارة تستعد قريباً للإعلان عن معارض تستهدف جذب الطلاب الأفارقة للدراسة في مصر، خاصة ان الوزارة بعد زيارة عدد من الدول وجدت أن هناك طلباً كبيراً على التعليم المصري، إلا أن الجامعات المصرية لا تذهب إلى هذه الدول للتعريف ببرامجها، في حين أن الجامعات البريطانية وغيرها تنظم معارض خارج بلادها.

وأشار إلى أن مصر، باعتبارها دولة ومنطقة جغرافية تتمتع بموقع ومناخ ولغة وعوامل جذب متعددة، تستطيع جذب الطلاب الأفارقة للدراسة فيها لمدة سنتين أو ثلاث أو أربع سنوات، وهو ما يمثل جزءاً مهماً من تصدير الخدمات.

وقال إن التحدي في السياحة العلاجية يتمثل في تحويل الجزء المرتبط بالعلاج والسياحة إلى منتج يمكن تسويقه وبيعه، وبالتالي فالمطلوب ليس بيع مستشفى، وإنما تحويل السياحة العلاجية إلى منتج قابل للبيع، من خلال إعداد برامج محددة تستهدف احتياجات معينة وتسويقها كمنتج متكامل. وبالفعل الوزارة تعمل على هذه الملفات، وأن خطوات جديدة فيها ستكون قريبة.

الصندوق الصناعي 

وفيما يتعلق بالصندوق الصناعي، أوضح الدكتور محمد فريد أن الصندوق يعمل من خلال مسارين؛ الأول هو الاستثمار المباشر، وتكون أمواله ممولة من الصندوق السيادي، والثاني هو مساندة صناديق الاستثمار ومديري الاستثمار من القطاع الخاص في تأسيس صناديق تديرها مؤسسات أخرى من مديري الاستثمار.

وقال إن الصندوق في المرحلة النهائية، وإن الجزء الوحيد المتبقي هو نشر قرار تأسيسه، وبعد نشر القرار سيتم الإعلان عن الفرص الاستثمارية الموجودة لديه وكيفية اشتباكه معها، موضحًا أن الصندوق سيقوم أيضاً بتمويل صناديق أخرى، مشيراً إلى أن الصندوق الاستثماري عندما تضع فيه الدولة مبلغاً، سواء 50 أو 100 مليون، فإنه يسعى إلى جذب تمويلات من القطاع الخاص والقطاع المصرفي والقطاع المالي غير المصرفي وشركات التأمين وصناديق المعاشات والمكتتبين الراغبين في الاستثمار من خلال مديري الاستثمار.

وأضاف أن المبلغ الذي تضعه الدولة في الصندوق يمكن أن يجذب ضعف المبلغ أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أضعافه، بما يؤدي إلى دخول رأس مال أكبر إلى القطاع الصناعي، وأن الفكرة نفسها تم تطبيقها في صناديق الأسهم وصناديق أدوات الدين الثابت، وأن الهدف الآن هو إنشاء نموذج متخصص في الصناعة يستطيع مساندة الشركات الصناعية في مواجهة التحديات.

وأشار إلى أن مصر شهدت خلال السنوات الماضية زخماً في صناديق الاستثمار، متسائلاً عما إذا كان هذا الزخم قد أدى إلى إنشاء صناديق صناعية بالقدر الكافي، موضحا أن الدولة تحاول إنشاء نموذج جديد متخصص في الاستثمار الصناعي، على غرار ما حدث في القطاع العقاري، مشيراً إلى أنه منذ صدور اللائحة في عام 2007 لم يكن في مصر سوى صندوق عقاري واحد، بينما يوجد حالياً نحو 15 طلباً لإنشاء صناديق عقارية.

 

وأوضح أن الصندوق يمكنه مساعدة الشركات في مواجهة ارتفاع تكلفة التمويل من خلال المساهمة في الملكية، كما يمكنه دعم الشركات التي يمكن أن تندمج مع بعضها لتكوين شركة أكبر وأكثر قدرة على المنافسة والتصدير بعد إعادة الهيكلة، ويعمل من خلال شقين؛ الأول مساندة الصناديق التي تديرها شركات إدارة استثمار مرخصة وفقاً للأنظمة المعمول بها، بما يزيد الاستثمارات التي تدخل هذه الصناديق، والثاني أن يستثمر الصندوق بنفسه في الصناعات التي يختارها ويحددها.

الصندوق الرياضى

وفيما يتعلق بالصندوق الرياضي، أوضح الدكتور محمد فريد أن الصندوق الرياضي يختلف عن الصندوق الصناعي، ودوره يقتصر على مساندة القطاع الخاص، من خلال صندوق استثمار يتم ضخ أموال فيه، ثم يعمل الصندوق على جذب أموال إضافية من المستثمرين القادرين على المشاركة.

وفيما يتعلق بتوقعات الصادرات المصرية خلال عام 2026 مقارنة بعام 2025، قال الدكتور محمد فريد إن النتائج الحالية جيدة جداً، وإن الصادرات تسير في اتجاه إيجابي رغم الاضطرابات والخلافات التجارية العالمية، موضحا أن مظلة الوزارة تضم هيئة المعارض، وهيئة نقطة التجارة، وهيئة تنمية الصادرات، ومركز تدريب التجارة الخارجية، الذي يمثل أحد المناحي المهمة لتعليم الشركات كيفية التصدير.

وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن كثيراً من الشركات لا تعرف الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر، ولا تعرف البنود الجمركية المعفاة أو البنود التي تبدأ التخفيضات عليها، موضحًا أن فكرة مبادرة «مصر تنطلق للتصدير» لا تقتصر على تعريف الشركات بهذه المعلومات، وإنما تستهدف تدريبها وتعليمها كيفية الاستفادة من الاتفاقيات التجارية.

وأشار إلى اتفاقية «الميركوسور»، موضحاً أن كثيراً من الشركات لا تعرف البنود التي تشملها الاتفاقية، وكذلك اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية «AFCFTA»، حيث لا يعرف العديد من المصدرين البنود التي يمكنهم الاستفادة منها، وأن عدد المستفيدين من بعض البرامج لا يزال محدوداً؛ فإجمالي المستفيدين من المعارض أو من صندوق تنمية الصادرات خلال عام كامل يصل في بعض الحالات إلى نحو 700 أو أكثر من 3000 مستفيد، في حين أن مصر تضم نحو 150 ألف شركة مساهمة، ويصل إجمالي المنشآت، بما فيها الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والمنشآت الفردية وشركات التضامن، إلى نحو 2.5 أو 3 ملايين منشأة.

وأكد أن المشكلة تتمثل في محدودية قاعدة المستفيدين مقارنة بعدد المنشآت، ولذلك تستهدف مبادرة «مصر تنطلق للتصدير» توسيع قاعدة المستفيدين والوصول إلى أكبر عدد ممكن من أصحاب الأعمال.

وأوضح أن المشكلة نفسها كانت موجودة منذ أربع أو خمس سنوات، وأنه لم يكن الكثيرون يعرفون طبيعة السوق المالية والاستثمار، ولذلك بدأت الدولة في تنفيذ مبادرة «البورصة في المحافظات» لتعريف المواطنين وأصحاب الأعمال بوجود السوق المالية والاستثمار والقضايا المرتبطة بها، موضحًا، أن الفكرة نفسها يتم تطبيقها من خلال مبادرة «مصر تنطلق للتصدير»، بهدف الوصول إلى أكبر عدد من الشركات والمصدرين وتعريفهم بالخدمات والاتفاقيات والبرامج التي يمكنهم الاستفادة منها.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة