في مكان كان يفترض أن تبدأ فيه حكاية طفلة بالفرح، بدأت قصة أحلام النجمة وسط الخوف والحصار والمرض، طفلة لم يتجاوز عمرها عامين، لكنها حملت منذ أيامها الأولى وجعا يفوق سنوات عمرها الصغيرة، وأصبحت حياتها معلقة بين احتياج عاجل للعلاج وعوائق تحول دون وصولها إلى الرعاية الطبية التي تحتاج إليها.
حصار أسرة أحلام
ولدت أحلام في 28 مارس 2024، بعد فترة حمل عاشتها والدتها في ظروف بالغة القسوة، بعدما حاصر الاحتلال، الأسرة في إحدى مناطق خان يونس، وسط الحرب والخوف ونقص مقومات الحياة الأساسية، وخلال فترة الحصار، تعرضت والدة أحلام لاستنشاق غازات أُطلقت في المنطقة من جانب جيش إسرائيل، في وقت كانت فيه تحمل طفلتها التي لم تكن قد رأت النور بعد.

أحلام النجمة
معاناة أحلام
مرت شهور الحمل وسط القلق والخوف، حتى جاءت أحلام إلى الحياة، لكنها لم تبدأ طفولتها كما تبدأ حكايات الأطفال، فقد وُلدت وهي تعاني من مرض السرطان، لتبدأ الأسرة رحلة طويلة مع العلاج والألم والانتظار.
منذ ذلك اليوم، أصبحت حياة الطفلة مرتبطة بالمستشفيات والأدوية والرعاية الطبية، بينما كانت الحرب تزيد الطريق إلى العلاج صعوبة، ومع مرور الوقت، لم يكن المرض وحده هو التحدي، حيث أصبحت الظروف المحيطة بالأسرة عائقا إضافيا أمام حصول أحلام على الرعاية التي تحتاج إليها.
تدهور الحالة الصحية
واليوم، وبعد نحو عامين من المعاناة، تدهورت الحالة الصحية لأحلام بصورة كبيرة، فالطفلة التي كان من المفترض أن تركض وتلعب وتكتشف العالم من حولها، لم تعد قادرة على المشي، وأصبحت بحاجة ماسة إلى علاج متخصص ورعاية طبية عاجلة.
ولدى أحلام تحويلة طبية، بما يعني أن باب العلاج موجود، وهناك فرصة يمكن أن تمنحها أملا في مواجهة المرض، إلا أن إجراءات الخروج والسفر لتلقي العلاج ما زالت تمثل عائقا أمام وصولها إلى المكان الذي يمكن أن تحصل فيه على الرعاية اللازمة.
وهنا تتحول قصة أحلام من حكاية مرض طفلة إلى نداء إنساني عاجل، فكل يوم يمر دون حصولها على العلاج يمثل مزيدًا من الخطر على حياتها ومستقبلها.
أحلام ليست رقما في ملف طبي، ولا حالة مرضية عابرة، إنها طفلة صغيرة جاءت إلى الدنيا في ظروف قاسية، ولم تطلب سوى فرصة طبيعية للحياة، فرصة لأن تتلقى العلاج، وتتجاوز المرض، وأن تعود يوما إلى الوقوف والمشي واللعب مثل بقية الأطفال، لذلك تتوجه أسرتها بالمناشدات إلى الجهات الإنسانية والمؤسسات الطبية وأصحاب القرار، وكل من يستطيع التدخل، من أجل تسهيل خروج الطفلة وتوفير فرصة عاجلة لها لتلقي العلاج والرعاية الطبية المتخصصة.
وراء اسم "أحلام النجمة" طفلة لديها حلم بسيط للغاية، أن تعيش، وترى يوما لا يكون فيه المرض هو أول ما تعرفه، ولا الحصار هو أول ما يحيط بها، ولا الانتظار هو كل ما تملكه أسرتها، تحلم بالحياة مثل بقية الأطفال.