اللالوب.. صيدلية الطبيعة فى قلب الحديقة النباتية بأسوان.. ثمار تعالج وجذور تحمى البيئة وأوراق تدخل فى صناعة الصابون.. وشجرة نادرة تجمع بين العلاج والظل والجمال وتستحق التوسع فى زراعتها.. صور

الجمعة، 14 أغسطس 2026 08:00 م
اللالوب.. صيدلية الطبيعة فى قلب الحديقة النباتية بأسوان.. ثمار تعالج وجذور تحمى البيئة وأوراق تدخل فى صناعة الصابون.. وشجرة نادرة تجمع بين العلاج والظل والجمال وتستحق التوسع فى زراعتها.. صور شجرة اللالوب

أسوان - عبد الله صلاح

تتحول الحديقة النباتية التاريخية بأسوان إلى متحف طبيعى مفتوح يضم مئات الأنواع من النباتات الاستوائية وشبه الاستوائية القادمة من مختلف أنحاء العالم، إلا أن بعض الأشجار لا تقتصر قيمتها على ندرتها وجمالها، لكن تمتد لتصبح كنوزًا طبية وبيئية فى آن واحد.

ومن بين هذه الأشجار تبرز شجرة "اللالوب" أو "بلح الصحراء"، التى استطاعت أن تجمع بين الاستخدامات العلاجية، والفوائد البيئية، والقيمة الجمالية، لتستحق عن جدارة لقب "الصيدلية الطبيعية".

 

شجرة تجمع بين الغذاء والدواء

وداخل أروقة الحديقة النباتية، تقف شجرة اللالوب شامخة بأغصانها الوارفة، فيما تتدلى ثمارها الصفراء التى تشبه البلح، لتلفت أنظار الزائرين قبل أن تثير فضولهم لمعرفة أسرارها وفوائدها الصحية التى تناقلتها الأجيال، وأكدتها الدراسات المتعلقة بالنباتات الطبية.

ويقول الدكتور عمرو محمود، مدير عام الحديقة النباتية بأسوان، إن شجرة اللالوب من الأشجار الاستوائية المهمة التى تنتج ثمارًا تشبه البلح، ذات قشرة صفراء سهلة الانفصال، وتتميز بإنتاجها الوفير من الثمار، موضحًا أن هذه الثمار تستخدم فى العديد من الأغراض العلاجية، خاصة لمساعدة مرضى السكر فى الحفاظ على توازن مستويات السكر فى الجسم.

 

لماذا تُعرف بـ"الصيدلية"؟

وأوضح مدير عام الحديقة النباتية، أن شجرة اللالوب اكتسبت لقب "الصيدلية" لما تحتويه من فوائد طبية وعلاجية متعددة، حيث لا تقتصر الاستفادة منها على الثمار فقط، لكن تمتد إلى أجزاء أخرى من الشجرة.

وأشار إلى أن جذور الشجرة تفرز مواد طبيعية تساعد فى القضاء على الديدان الضارة الموجودة بالترع والمصارف، خاصة ديدان البلهارسيا، وهو ما يجعلها من الأشجار ذات الأهمية البيئية، لافتًا إلى أنه يُنصح بزراعتها على ضفاف الترع والمصارف للاستفادة من هذه الخاصية الطبيعية.

 

شجرة تدخل فى صناعة الصابون

وأضاف الدكتور عمرو محمود، أن اللالوب تُعرف أيضًا باسم "شجرة الصابونيل"، نظرًا لاحتواء الجذوع والأوراق والأفرع على مادة الصابونيل، وهى مادة طبيعية تدخل فى صناعة الصابون وبعض الاستخدامات الصناعية، وهو ما يعكس التنوع الكبير فى استخدامات هذه الشجرة النادرة.

وأكد أن هذه الخصائص تجعلها من الأشجار متعددة الأغراض، إذ تجمع بين الاستخدامات الطبية والاقتصادية والبيئية فى الوقت نفسه.

 

جمال يزين الحدائق والمتنزهات

ولا تتوقف أهمية شجرة اللالوب عند فوائدها العلاجية، لكن تمتد إلى قيمتها الجمالية، حيث تتميز بنموها القوى وتكوينها لتاج نباتى واسع يوفر مساحات كبيرة من الظل، وهو ما يجعلها مناسبة للزراعة فى الحدائق العامة والمتنزهات والأماكن المفتوحة.

وأوضح مدير عام الحديقة النباتية، أن الشجرة تُستخدم أيضًا كنبات للزينة، لما تضفيه من منظر جمالى مميز، إلى جانب قدرتها على تحمل الظروف البيئية المختلفة، الأمر الذى يجعلها خيارًا مناسبًا للتوسع فى المساحات الخضراء.

 

الحديقة النباتية.. كنوز نباتية تستحق الاكتشاف

وتواصل الحديقة النباتية التاريخية بأسوان دورها فى الحفاظ على النباتات النادرة والتعريف بقيمتها العلمية والاقتصادية والبيئية، إذ تضم مجموعة كبيرة من الأشجار والنباتات التى تمثل ثروة طبيعية فريدة، وتُعد وجهة علمية وسياحية يقصدها الباحثون والطلاب والزائرون من مختلف أنحاء العالم للتعرف على هذا التنوع النباتى الفريد.

ويؤكد المتخصصون، أن نشر الوعى بأهمية هذه الأشجار يسهم فى الحفاظ عليها والاستفادة من خصائصها، خاصة فى ظل التوجه نحو التوسع فى استخدام النباتات الطبيعية ذات الفوائد الصحية والبيئية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة والحفاظ على التنوع البيولوجى.

الحديقة-النباتية
الحديقة-النباتية

 

ثمار-الحديقة-النباتية
ثمار-الحديقة-النباتية

 

ثمرة-بلح-الصحراء
ثمرة-بلح-الصحراء

 

شجرة-اللالوب
شجرة-اللالوب

 

لالوب
لالوب

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة