تشهد أوروبا موجة حرائق غابات مدمرة في عدة دول، مع استمرار درجات الحرارة المرتفعة التي تجاوزت 40 درجة مئوية في بعض المناطق، مما زاد من صعوبة عمليات الإطفاء وأدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.
فرنسا تجلى الالاف بسبب الحرائق
في فرنسا، يواجه إقليم جيروند في جنوب غرب البلاد حريقاً جديداً أتى على 1,100 هكتار، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من السيطرة على أكبر حريق تشهده البلاد منذ عام 1949.
وأكد المحافظ جيل كلافرويل أن الرياح تعقّد جهود رجال الإطفاء، معتبراً أن الساعات الـ15 المقبلة ستكون "حاسمة" لوقف انتشار النيران، خاصة مع توقعات بهطول أمطار نهاية الأسبوع. وقد أُجلي معظم سكان بلدة لوجلون البالغ عددهم 500 نسمة، فيما حذرت السلطات من خطر حرائق مرتفع مع وضع 80 إقليماً تحت حالة التأهب البرتقالي.
اليونان تعانى من أسوأ الحرائق
في اليونان، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق الذي أجبر أمس على إخلاء 446 شخصاً على الأقل من منتجع سيفيري السياحي في شبه جزيرة خالكيذيكي. وتم نقل السكان والسياح من الشواطئ إلى مناطق أكثر أماناً، فيما ظل 220 رجل إطفاء في حالة تأهب طوال الليل لفتح ممرات حماية ومنع تجدد الحرائق. وأشار نائب حاكم خالكيذيكي، يانيس كوفيديس، إلى أن الأسوأ قد تجاوزته البلاد، رغم استمرار بعض البؤر النشطة، مع تقديرات أولية بحرق 400 هكتار من الغابات.
كرواتيا
في كرواتيا، الوضع أكثر خطورة، حيث يعاني 14 شخصاً من حروق في المستشفى، بينهم 7 في حالة حرجة، جراء حريق كبير اندلع ليلاً في منطقة سياحية على بعد 25 كيلومتراً جنوب مدينة سبليت. ونُقل 10 مصابين إلى العناية المركزة، بينما طلب آخرون المساعدة بسبب مشاكل تنفسية من الدخان. ويشارك 286 رجل إطفاء و93 شاحنة و4 طائرات في جهود الإخماد، مع استمرار إجلاء آلاف السياح والسكان إلى مراكز إيواء.
ألمانيا
أما في ألمانيا، فأجبر حريق في منطقة إيفل غرب البلاد على إجلاء أكثر من 2000 شخص من بلدية قريبة من الحدود البلجيكية، بعد اقتراب النيران إلى 400 متر من بلدة غاي، ثم إلى 200 متر فقط. وتم الإخلاء في ساعات الفجر الأولى بعد قرار اتخذه عمدة بلدية هورتجنفالد.
وتأتي هذه الحرائق في ظل موجة حر شديدة تضرب القارة، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في مدن مثل نانت ورين وبورج وبواتييه، مما يزيد المخاوف من استمرار الكوارث البيئية في الأيام المقبلة.
إسبانيا
تواجه إسبانيا فجر الجمعة مع أجهزة الإطفاء المركزة خاصة في الأندلس وأراجون، و امتد الحريق الذي نشأ قبل أسبوع في نيبلا، في هويلفا، نحو إشبيلية وتجاوز 31 ألف هكتار من الأراضي المتضررة، بينما بلغ حريق لاس بينياس دي ريغلوس، في وشقة، نحو 9 آلاف هكتار ويحافظ على إخلاء نحو 900 شخص. انضم إلى هذه البؤر خلال فترة ما بعد الظهر حريق كابواليس دي أباخو في ليون، لكن تطوره تحسن في الساعات الأخيرة.