مرصد القطامية الفلكى يرصد مذنبا دوريا بعد نشاط مفاجئ وزيادة ملحوظة بلمعانه

الخميس، 13 أغسطس 2026 10:50 ص
مرصد القطامية الفلكى يرصد مذنبا دوريا بعد نشاط مفاجئ وزيادة ملحوظة بلمعانه مرصد القطامية الفلكي يرصد مذنبًا دوريًا

0:00 / 0:00
كتب محمود راغب

تمكن فريق الرصد الفلكي بمرصد القطامية الفلكي التابع للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والمكوّن من الأستاذ الدكتور علي تقي والأستاذ الدكتور جمال الدين نجيب، من رصد وتصوير المذنب الدوري 220P/McNaught خلال الساعات الأولى من يوم 12 أغسطس 2026، وذلك في إطار مشروع اكتشاف ورصد الأجسام الفضائية القريبة من الأرض باستخدام تلسكوبات مرصد القطامية الفلكي، برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد مجدي عبد العزيز، والممول من هيئة تمويل العلوم والابتكار (STDF).

بدأت عملية الرصد خلال الساعات الأولى من يوم 12 أغسطس، واستمرت لنحو ساعة و15 دقيقة، أتاحت للفريق الحصول على سلسلة متتابعة من الصور للمذنب، بما يسمح بدراسة مظهره وتطور نشاطه خلال فترة الرصد.

واستخدم الفريق زمن تعريض بلغ نحو 3 دقائق لكل إطار، مع إجراء الرصد باستخدام مرشحات ضوئية مختلفة، بهدف الحصول على بيانات متعددة الأطوال الموجية يمكن الاستفادة منها في دراسة الخصائص الضوئية للمذنب ونشاطه، إلى جانب متابعة تطور الغلاف والذيل المذنبي.

وأظهرت الصور الملتقطة بوضوح النواة المركزية للمذنب والغلاف الغازي والغبار المحيط بها، إلى جانب امتداد واضح لمادة المذنب في صورة ذيل ممتد خلف النواة، بما يعكس النشاط الملحوظ للمذنب خلال هذه الفترة.

نشاط متزايد للمذنب خلال عام 2026

يأتي هذا الرصد في توقيت فلكي مهم، إذ شهد المذنب 220P/McNaught خلال عام 2026 تغيرات ملحوظة في مستوى نشاطه ولمعانه.
وينتمي المذنب إلى فئة المذنبات الدورية قصيرة الفترة المرتبطة بعائلة المشتري، وتبلغ فترة دورانه حول الشمس نحو 5.5 سنوات، فيما مر بأقرب نقطة له من الشمس في 14 يونيو 2026، على مسافة تقارب 1.56 وحدة فلكية.

كما شهد المذنب خلال الفترة الأخيرة اندفاعات مفاجئة في النشاط، أو ما يعرف بـ Outbursts، أدت إلى زيادة ملحوظة في لمعانه، ما جعله هدفًا مهمًا للمتابعة الفلكية خلال شهر أغسطس. وتشير التقارير الرصدية الحديثة إلى حدوث ارتفاع جديد في نشاطه خلال أوائل أغسطس، أعقبه ارتفاع في السطوع وظهور بنية واضحة للغلاف والذيل المذنبي.

المذنبات.. نافذة لدراسة النظام الشمسي المبكر

وتكتسب متابعة هذه الظواهر أهمية علمية كبيرة؛ إذ تمثل المذنبات بقايا بدائية من مراحل تشكل النظام الشمسي، وتوفر دراستها فرصة لفهم طبيعة المواد التي تكونت منها الأجرام الصغيرة في النظام الشمسي المبكر.

كما تساعد التغيرات المفاجئة في نشاط المذنبات الفلكيين على دراسة عمليات تسامي الجليد وانبعاث الغازات والغبار من نواة المذنب، فضلًا عن فهم تطور الغلاف والذيل المذنبي مع تغير الظروف والمسافة من الشمس.

رصد يدعم الدراسات الفلكية المتخصصة
 

ويأتي رصد المذنب 220P/McNaught من مرصد القطامية ضمن جهود المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الأستاذ الدكتور باسم نبوي، في متابعة الأجرام الصغيرة وأجسام النظام الشمسي، والاستفادة من الإمكانات الرصدية المتقدمة للتلسكوب الفلكي بقطر 1.88 متر بمرصد القطامية، في الحصول على صور وبيانات علمية للأجرام ذات النشاط المتغير.

ويؤكد الرصد أهمية استمرار المتابعة الزمنية للمذنب خلال الفترة المقبلة، لما يمكن أن تكشفه الصور المتتابعة من تطورات في شكل الغلاف والذيل وتغيرات في مستوى النشاط المذنبي، إلى جانب إمكانية الاستفادة من القياسات الضوئية والموضعية الناتجة عن عمليات الرصد في الدراسات الفلكية المتخصصة.

رصد يدعم الدراسات الفلكية المتخصصة (1)
رصد يدعم الدراسات الفلكية المتخصصة 
رصد يدعم الدراسات الفلكية المتخصصة (2)
رصد يدعم الدراسات الفلكية المتخصصة 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة