في ذكرى فض اعتصام رابعة.. «متاريس الموت» تفضح الوجه المسلح للاعتصام.. 10 بنادق آلية و29 «خرطوش» و9622 طلقة و6 قنابل يدوية و55 زجاجة مولوتوف.. و«فتى الشاطر» يعترف: رابعة كانت مسلحة

الإثنين، 10 أغسطس 2026 10:00 م
في ذكرى فض اعتصام رابعة.. «متاريس الموت» تفضح الوجه المسلح للاعتصام.. 10 بنادق آلية و29 «خرطوش» و9622 طلقة و6 قنابل يدوية و55 زجاجة مولوتوف.. و«فتى الشاطر» يعترف: رابعة كانت مسلحة اعتصام رابعة - أرشيفية

كتبت: إسراء بدر

لم تكن حكاية اعتصام رابعة مجرد خيام وهتافات ومنصة تخطب في الحشود، فمع اقتراب لحظة الفض كان محيط الاعتصام قد تحول إلى مساحة شديدة التحصين، فبحسب ما أعلنته السلطات وقتها عن العثور على أسلحة وذخائر وقنابل ومولوتوف داخل الاعتصام.

وفي ذكرى فض اعتصام رابعة العدوية، تعود تفاصيل المتاريس والتحصينات إلى المشهد من جديد، لتفتح ملفا ظل حاضرا في روايات تلك الأيام، ماذا كان موجودا خلف السواتر؟ وكيف تحولت مساحة الاعتصام إلى موقع محصن؟

المشهد الذي قدمته الجماعة الإرهابية إعلاميا باعتباره اعتصاما سلميا اصطدم بالحقيقة التي تم الإعلان عنها بوجود سواتر رملية ومواقع تحصين وإطلاق نار، فضلا عن مضبوطات شملت أسلحة وذخائر ومواد حارقة.

«سواتر رملية».. الاعتصام يتحول إلى منطقة محصنة
 

في مؤتمر صحفي عقد يوم 14 أغسطس 2013، قال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية آنذاك، إن قوات الشرطة والعمليات الخاصة واجهت داخل منطقة رابعة أعدادا من المعتصمين اتخذوا تحصينات ومواقع داخل سواتر رملية، وأشار إلى إطلاق أعيرة نارية وخرطوش تجاه القوات.

وتكشف هذه الرواية الرسمية عن طبيعة ميدانية مختلفة عن الصورة التي حاول خطاب الجماعة تقديمها للاعتصام باعتباره تجمعا مفتوحا بلا تحصينات.

فوجود سواتر وتحويلها إلى مواقع تحصين يعني أن الاعتصام لم يكن مجرد تجمع بشري، وإنما كانت هناك نقاط جرى إعدادها لمواجهة تقدم القوات، وفقا لما أعلنته وزارة الداخلية وقتها.

10 بنادق.. آلاف الطلقات.. قنابل ومولوتوف

الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية في يوم الفض كانت لافتة تمثلت في 10 بنادق آلية، و29 بندقية خرطوش، و9622 طلقة حية، و6 قنبلة يدية، و5 كباس خرطوش، هذا إلى جانب 55 زجاجة مولوتوف، وبعض الصداري الواقية والأجهزة اللاسلكية، وأسلحة البيضاء.


واللافت هنا ليس فقط وجود الأسلحة التي أعلنت عنها الداخلية، وإنما تنوع المضبوطات بين أسلحة نارية وذخائر وقنابل ومواد حارقة وأجهزة اتصال، بما رسم في الرواية الرسمية صورة لاعتصام جرى تحصينه والاستعداد داخله لمواجهة أمنية.

من الخيام إلى المتاريس.. الوجه الذي لم يظهر على المنصة

على مدار أسابيع الاعتصام، ظلت الكاميرات تركز على المنصة والهتافات والحشود، بينما كان المشهد خلفها أكثر تعقيدا فالتحصينات والسواتر التي تحدثت عنها الداخلية كانت جزءا من البنية الميدانية للاعتصام، في وقت كانت فيه المنطقة المحيطة برابعة تعاني أيضا من تعطيل حركة المرور وتأثيرات مباشرة على سكان المنطقة.

والهيئة العامة للاستعلامات، في بيانها الصادر بعد الفض، أشارت إلى استمرار الاعتصام لفترة طويلة منذ أواخر يونيو، وإلى الأضرار التي قالت إن الاعتصام تسبب فيها، ومنها تعطيل حركة المرور في محاور مهمة والإضرار بسكان المنطقة.

وهكذا لم تعد القضية مجرد خلاف حول مكان اعتصام، وإنما أصبحت منطقة كاملة تعيش تحت تأثير تجمع ضخم استمر لأسابيع.

«السلمية» أمام اختبار الأسلحة

هنا تظهر المفارقة التي ظلت حاضرة في النقاش حول رابعة فالجماعة الإرهابية وأنصارها قدموا الاعتصام باعتباره سلميا، بينما أعلنت وزارة الداخلية في المقابل عن ضبط أسلحة وذخائر وقنابل ومولوتوف، وتحدثت عن إطلاق نار وخرطوش من مواقع تحصين داخل الاعتصام.

رابعة.. ما بين منصة التهديد ومتاريس المواجهة

لم تكن تصريحات منصة رابعة بعيدة عن المشهد الميداني ففي الوقت الذي خرجت فيه عبارات من نوع «الدم تحت الدم والنار تحت النار»، و«سنسحقهم»، و«لا سلمية بعد اليوم» في خطابات مختلفة خلال فترة الاعتصام، كانت السلطات تتحدث في المقابل عن تحصينات وسواتر وإطلاق نار وضبط أسلحة وذخائر.

خلف الأسوار.. سقطت صورة «الاعتصام المفتوح»

مع دخول قوات الأمن إلى محيط رابعة في 14 أغسطس 2013، انتهى اعتصام استمر لأسابيع، وبدأت مرحلة أخرى من الجدل حول ما جرى داخل الميدان وبعده، لكن أحد أهم الملفات التي بقيت في ذاكرة الأحداث هو ملف التحصينات والأسلحة.

فوفقا لما أعلنته وزارة الداخلية في يوم الفض، لم تكن المنطقة مجرد مساحة للخيام والهتافات، وإنما شهدت سواتر وتحركات مسلحة، وعُثر فيها على بنادق وذخائر وقنابل ومولوتوف.

اعترافات من قلب التنظيم

لم تأتِ الروايات التى أثارت الجدل من خارج الجماعة، وإنما صدرت عن شخصيات ارتبطت بقياداتها وكانت جزءا من دوائرها التنظيمية، وهو ما منح تلك التصريحات أهمية خاصة، بعدما تضمنت حديثا عن وجود أسلحة داخل الاعتصام، وخطط سياسية وأمنية كانت مطروحة خلال تلك المرحلة.
 

أحمد المغير: الاعتصام لم يكن كما روجت الجماعة

يُعد أحمد المغير، المعروف إعلاميا بـ"فتى خيرت الشاطر"، من أبرز الأسماء التى أثارت الجدل بعدما تحدث بشكل مباشر عن طبيعة اعتصام رابعة. وفى تدوينة نشرها عبر صفحته على "فيس بوك"، أكد أن الاعتصام كان يضم أسلحة نارية، موضحا أن الحديث لا يتعلق بـ"العصى الخشبية" أو وسائل دفاع بدائية، وإنما بأسلحة متنوعة، من بينها بنادق آلية وطبنجات وخرطوش وزجاجات مولوتوف.


حيث قال فيها نصا: هل اعتصام رابعة كان مسلحا؟.. الإجابة ممكن تكون صادمة للكثيرين، أيوة كان مسلحا أو مفترض أنه كان مسلحا، ثوان بس عشان اللى افتكر أنه كان مسلحا بالإيمان أو عزيمة الشباب أو حتى العصيان الخشب، "لأ" اللى بتكلم عليه الأسلحة النارية كلاشنكوف وطبنجات وخرطوش وقنابل يدوية وملوتوف ويمكن أكتر من كدة، كان فيه سلاح فى رابعة كاف إنه يصد الداخلية.


وهي التدوينة التي وقعت كالصاعقة على الإخوان نظرا لكشفها الحقيقة التى حاولوا اخفائها ليخرج "المغير" ويعترف أمام العالم ويثبت أكاذيب الجماعة الإرهابية بأكملها.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة