في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، لا تكتفي موجة تفشي فيروس إيبولا بحصد الأرواح، بل تترك تداعياتها الأشد قسوة على النساء والأطفال، في وقت تعاني فيه المجتمعات المحلية من أزمات إنسانية وصحية متراكمة، بينما يواجه النازحون أوضاعًا بالغة الصعوبة زادت من هشاشة الفئات الأكثر احتياجًا للحماية والرعاية.
يأتي هذا في الوقت الذي يستمر فيه الفيروس في الانتشار بسرعة في جميع أنحاء شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تجاوز إجمالي الحالات الآن 4000 حالة، وتم تسجيل 1850 حالة وفاة.
إيبولا يضاعف معاناة النساء والأطفال
ومن جانبه قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) أن الأطفال والنساء ما زالوا يتحملون نصيباً غير متناسب من تفشي فيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري الشرقية حيث يتطور تفشي المرض في مقاطعة نزح فيها ما يقرب من مليون شخص، حوالي 80 في المائة منهم من النساء والأطفال.
يونيسف الاطفال يتحملون العبء الاكبر من تداعيات الوباء
بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، فقد توفي أكثر من 300 طفل بسبب الإيبولا منذ بدء تفشي المرض. ويشكل الأطفال ما يقرب من ربع الحالات المؤكدة، لكنهم يمثلون نحو ثلث إجمالي الوفيات.
وقامت اليونيسف بنشر 13 ألف عامل مجتمعي، وصلوا إلى أكثر من مليوني شخص بمعلومات حول الوقاية من الإيبولا والكشف المبكر عنها. كما قاموا بأكثر من 500 ألف زيارة منزلية لمكافحة المعلومات المضللة وتشجيع التماس الرعاية الطبية في وقت مبكر.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك يُسبب تفشي المرض اضطراباً شديداً في الرعاية الصحية الأساسية. ففي المناطق الأكثر تضرراً، انخفض استخدام الخدمات الصحية بأكثر من 40% في الأشهر الأخيرة، حيث يُحجم الناس عن زيارتها خوفاً من العدوى.
النساء الحوامل في دائرة الخطر
وحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن هذا الخوف، إلى جانب الضغط الهائل على الخدمات الصحية، يمنع العديد من النساء الحوامل من طلب الرعاية. وقد تضاعفت وفيات الأمهات في إيتوري تقريبًا منذ بدء تفشي المرض، حيث تموت حوالي ست نساء أسبوعيًا بسبب مضاعفات الولادة. ولا تزال الإصابة بفيروس إيبولا أثناء الحمل مرتبطة بفقدان الجنين بشكل شبه كامل.
الصحة العالميه توصي بإجراء تجارب سريرية للقاحات
أفادت منظمة الصحة العالمية بأن فريقها الاستشاري الفني المعني بأبحاث اللقاحات يوصي بإجراء تجربة سريرية في جمهورية الكونغو الديمقراطية للقاح إرفيبو، وهو اللقاح الوحيد المرخص ضد الإيبولا. وتعمل المنظمة مع شركائها لبدء التجربة في أقرب وقت ممكن