مصنع شائعات الإخوان لتشويه صورة مصر.. الجماعة الإرهابية تستخدم حملات ممنهجة لترويج الأكاذيب وتزييف الحقائق.. تعتمد على تضخيم الأزمات واجتزاء التصريحات وإعادة تدوير الأخبار القديمة.. ووعي المصريين حائط الصد

الإثنين، 10 أغسطس 2026 12:00 م
مصنع شائعات الإخوان لتشويه صورة مصر.. الجماعة الإرهابية تستخدم حملات ممنهجة لترويج الأكاذيب وتزييف الحقائق.. تعتمد على تضخيم الأزمات واجتزاء التصريحات وإعادة تدوير الأخبار القديمة.. ووعي المصريين حائط الصد الإخوان الإرهابية والشائعات

لجأت جماعة الإخوان الإرهابية إلى استخدام الشائعات والأكاذيب الذي أصبح السلاح الأبرز الذي تستخدمه بعدما فقدت قدرتها على الحشد والتأثير داخل الشارع المصري بعد ثورة 30 يونيو عام 2013، والتي أسقطت حكم الجماعة الإرهابية بعد خروج الملايين من الشعب المصري ضدها.

ونقلت جماعة الإخوان الإرهابية معركتها إلى الفضاء الإلكتروني، معتمدة على سلاح الشائعات والأخبار المفبركة والحملات الدعائية، في محاولة لتعويض غيابها السياسي والشعبي وإعادة إنتاج خطابها من خارج البلاد.

وخلال السنوات الماضية، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة رئيسية لنشاط الجماعة وأنصارها، عبر محتوى يستهدف التأثير في الرأي العام من خلال تضخيم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، واجتزاء التصريحات، وتزييف الوقائع، وإعادة تقديم الأحداث بصورة تخدم روايتها السياسية.

ولا تقتصر استراتيجية التضليل على اختلاق معلومات من الأساس، وإنما تعتمد كذلك على تقديم معلومات صحيحة في سياق مضلل، أو إعادة نشر وقائع قديمة باعتبارها أحداثًا جديدة، أو اقتطاع تصريحات من سياقها الكامل، بما يخلق انطباعات تختلف عن حقيقة ما جرى.

ومع عدم قدرة الجماعة الإرهابية على الحشد الميداني وبعد أن لفظها الشارع المصري، أصبحت المنصات الرقمية وقنواتها التي تبث من الخارج، بالنسبة إليها وسيلة أساسية للحفاظ على حضورها الإعلامي، حيث تستغل حسابات وصفحات ومنصات موجودة خارج مصر لتعمل على إعادة تدوير خطابها السياسي واستغلال الأحداث المختلفة لإثارة الجدل، معتمدة على التضليل والفبركة وتزييف الحقائق.

وتقوم هذه الاستراتيجية على استغلال أي أزمة أو مشكلة قائمة، مهما كان حجمها، وإعادة تقديمها باعتبارها دليلًا على أزمة شاملة، في محاولة لصناعة حالة من القلق وعدم الثقة لدى المواطنين، فيتم تضخيم المشكلات واستغلال ظروف البسطاء للتأثير عليهم ومحاولة خداعهم.

 

تضخيم الأزمات.. السلاح الأكثر استخدامًا

ويرى مراقبون أن هذا النمط من الخطاب يعكس تحولًا في أدوات الجماعة حيث أصبحت تراهن على سرعة انتشار المحتوى الرقمي وقدرته على الوصول إلى أعداد كبيرة من المستخدمين خلال فترة زمنية قصيرة، وتتنوع الموضوعات التي تستغلها الحملات الدعائية بين الاقتصاد والأسعار والسلع والخدمات، إلى جانب الملفات السياسية والأمنية والاجتماعية، فضلًا عن التطورات الإقليمية، لتردد الشائعات والأكاذيب عنها مستهدفة زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة وإشعال الفتن والفوضى.

وتقوم الآلية في كثير من الحالات على انتقاء واقعة محددة، ثم تضخيمها وإخراجها من سياقها، وربطها بسلسلة من الادعاءات التي تهدف في النهاية إلى تقديم صورة قاتمة عن الأوضاع العامة، ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ يتم أحيانًا إعادة نشر صور أو مقاطع فيديو قديمة على أنها حديثة، أو استخدام عناوين مثيرة لا تعكس حقيقة مضمون الخبر، بما يساعد على جذب التفاعل وانتشار المحتوى قبل أن تتاح فرصة التحقق منه.

 

اجتزاء التصريحات وإعادة تدوير الأخبار

ومن أبرز أدوات التضليل كذلك اجتزاء تصريحات المسؤولين والشخصيات العامة من سياقها، بما يؤدي إلى تغيير دلالتها، إلى جانب إعادة تداول أخبار أو بيانات قديمة باعتبارها معلومات جديدة، وتزداد خطورة هذه الممارسات مع طبيعة وسائل التواصل الاجتماعي التي تعتمد على سرعة الانتشار والتفاعل، إذ يمكن للمعلومة المضللة أن تصل إلى آلاف أو ملايين المستخدمين قبل أن يتم تصحيحها، ولهذا أصبحت عملية التحقق من مصدر المعلومة وتاريخها وسياقها ضرورة أساسية، خاصة أن انتشار المحتوى لا يعني بالضرورة صحته.

وبالتوازي مع نشاطها الإعلامي والدعائي المشبوه والمضلل، ارتكبت جماعة الإخوان الإرهابية على مدار السنوات الماضية جرائم عديدة، ولجأت إلى طرق متنوعة لدعم انتشار الشائعات والأكاذيب من خلال توظيف الدين لخدمة أغراضا السياسية، وتواصل المتاجرة بالشعارات الدينية واللعب على مشاعر البسطاء وخداعهم غير عابئة بتأثير ذلك، فالهدف الأسمى لها هو تشويه الدولة المصرية ومؤسساتها ورموزها.

كما تتبنى الجماعة الإرهابية أفكارا تتضمن التكفير وتشويه عدد من المفاهيم المجتمعية، ومحاولة إعادة تقديمها في إطار أيديولوجي، وذلك في إطار نهجها المعروف الذي لا يعترف بالأوطان ولا بالانتماء للوطن، ووصل بها الحال إلى ترديد وترويج شائعات لصالح الاحتلال الإسرائيلي وتردد نفس ما تردده الصهيونية، مما يؤكد أن الجماعة الإرهابية تسير في نفس أجندة أعداء الوطن الذين يستهدفون إسقاط الدولة المصرية.

 

الوعي في مواجهة «مصانع الشائعات»


وأصبح وعي المواطن يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل، فالتعامل مع الشائعات لا يمكن أن يقتصر على الرد على كل معلومة خاطئة بصورة منفردة، وإنما يحتاج إلى بناء ثقافة عامة تقوم على التحقق من مصادر الأخبار، ومراجعة تاريخ الصور ومقاطع الفيديو، والبحث عن السياق الكامل للتصريحات، وعدم التعامل مع المحتوى المثير باعتباره حقيقة لمجرد انتشاره.

كما أن مواجهة التضليل تتطلب تعزيز قدرة المستخدم على التمييز بين الخبر والرأي، وبين المعلومة والتحليل، وبين المحتوى الصحفي والمحتوى الدعائي، لذلك لعب وعي الشعب المصري دورا مؤثرا ومهما في التصدي لشائعات الإخوان الإرهابية، في ظل وعي المصريين بمخططات الجماعة وأهدافها، ليرفضوا الاستجابة لشائعات الإخوان ويصطفون خلف بلدهم داعمين ومساندين للوطن واستقراره.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة