أكد الدكتور أحمد معطي، محلل أسواق المال العالمية، أن الذهب دخل بالفعل في موجة صعود جديدة، مدعومًا بتراجع أسعار النفط وضعف الدولار وتقليص التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الموجة يرتبط بعدد من التطورات الاقتصادية والجيوسياسية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أحمد معطي، خلال مداخلة عبر زووم بقناة إكسترا نيوز، أن التوصل إلى اتفاق واضح ورسمي بين الولايات المتحدة وإيران يمثل أحد أهم العوامل التي يمكن أن تدعم ارتفاع الذهب، لافتًا إلى وجود مؤشرات تفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم بين الجانبين.
تراجع النفط يدعم الذهب
وأشار محلل أسواق المال العالمية إلى أن أي اتفاق بين واشنطن وطهران من شأنه أن يؤدي إلى تراجع أسعار الطاقة إلى مستويات تقارب 75 دولارًا للبرميل، وهو ما يمنح الذهب مساحة أكبر للصعود.
وأضاف أن الاتفاق المحتمل ستكون له انعكاسات على قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة في ظل بيانات التوظيف الأخيرة التي أظهرت فقدان 23 ألف وظيفة في القطاع غير الزراعي، إلى جانب خفض تقديرات الوظائف السابقة.
ضعف سوق العمل يغير حسابات الفيدرالي
وأوضح معطي أن تراجع معدل البطالة إلى 4.1% لا يعكس بالضرورة تحسنًا في التوظيف، وإنما يرتبط جزئيًا بتراجع أعداد الأمريكيين الباحثين عن وظائف جديدة، وهو ما قد يدفع الفيدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، مع احتمالات الاتجاه نحو التيسير النقدي في 2027.
ولفت إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب عادت إلى الشراء للأسبوع الرابع على التوالي، بعد موجة بيع استمرت سبعة أسابيع، معتبرًا أن استمرار الشراء يعكس تراكمًا استثماريًا وليس تحركًا مؤقتًا.
وأشار إلى أن مجلس الذهب العالمي يضع سيناريو أساسيًا قرب 4100 دولار للأوقية، بينما تتحدث تقديرات أخرى عن إمكانية الوصول إلى 5000 دولار.
ورجح معطي أن الوصول إلى مستوى 5000 دولار للأوقية قد يكون أقرب إلى 2027، وليس خلال 2026، موضحًا أن العامل الأهم لتحقيق هذا المستوى يتمثل في اتجاه الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة، بالتزامن مع تحركات مماثلة من البنوك المركزية الكبرى.