زي انهاردة من 10 سنين، وبالتحديد في 10 أغسطس 2016، خرج محمد البلتاجي القيادي بالإخوان، خلال إحدى جلسات محاكمته، بعدما تحدث أمام المحكمة عن ظروف احتجازه، وزعم تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة.
ادعاءات البلتاجي
وجاءت ادعاءات البلتاجي في مرحلة كانت فيها مصر تشهد محاكمات لعدد من قيادات الجماعة الإرهابية وأعضائها، على خلفية الأحداث السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد منذ عام 2013، عقب عزل محمد مرسي، ولجوء التنظيم إلى ممارسة العنف وتنفيذ عمليات إرهابية ضد الشعب المصري.

محمد البلتاجى
حديث من داخل قاعة المحكمة
خلال جلسة 10 أغسطس 2016، تحدث البلتاجي عن ظروف احتجازه، وقال إنه تعرض للتعذيب وسوء المعاملة، وقد جاءت هذه التصريحات في سياق دفاعه عن نفسه أمام المحكمة، غير أن ما ورد بشأن التعذيب في هذه الواقعة يبقى، ادعاءً منسوبا إلى البلتاجي، ولا يمكن اعتباره إثباتا قضائيا، خاصة أن تصريحات جاءت في ظل خروج تقارير حقوقية لمنظمات تابعة للجماعة تروج شائعات وأكاذيب لدعم قيادات الإخوان في السجون.
عنف الإخوان
لم تكن محاكمة البلتاجي حدثا منفصلا عن المشهد المصري في تلك الفترة، فمنذ أحداث عام 2013، دخلت البلاد في مرحلة سياسية وأمنية شديدة الاضطراب، شهدت عمليات إرهابية عديدة ارتكبتها عناصر الجماعة ضد الدولة المصرية، وبعد ثورة 30 يونيو خرج محمد البلتاجي بالعديد من التصريحات التي يحرض فيها ضد الدولة المصرية قبل القبض عليه.

الإخوان
خلال السنوات التي أعقبت القبض عليه، ظل اسم محمد البلتاجي مرتبطا بعدد من القضايا المتعلقة بالإرهاب، وتراوحت الأحكام الصادرة بحقه بين أحكام بالسجن وأحكام أخرى بالإعدام في بعض القضايا، حيث جاءت محاكمات قيادات في إطار محاسبة المسؤولين عن أعمال عنف وجرائم جنائية.
وقررت حينها محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة المستشار حسن فريد، تأجيل جلسة محاكمة 738 متهما فى "فض اعتصام رابعة العدوية"، لـ 6 سبتمبر لاستكمال فض الأحراز، وكما أمرت المحكمة بالتحقيق في بلاغ البلتاجى حول تعرضه للتعذيب داخل محبسه.
والمتهمون فى القضية هم قيادات جماعة الإخوان، وفى مقدمتهم محمد بديع المرشد العام للجماعة، وعصام العريان، وعصام ماجد، وعبد الرحمن البر، وصفوت حجازى، ومحمد البلتاجى، وأسامة ياسين، وعصام سلطان، وباسم عودة، وجدى غنيم، "أسامة" نجل الرئيس المعزول محمد مرسى، بالإضافة للمصور الصحفى محمد شوكان والذى جاء رقمه 242 فى أمر الإحالة.
وأسندت النيابة إلى المتهمين اتهامات عديدة، من بينها: تدبير تجمهر مسلح والاشتراك فيه بميدان رابعة العدوية (ميدان هشام بركات حاليا) وقطع الطرق، وتقييد حرية الناس فى التنقل، والقتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفض تجمهرهم، والشروع فى القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل.