جريمة أسرة التجمع الخامس.. كيف تحولت الخلافات المالية إلى مقتل 4 أفراد؟
قدم تليفزيون "اليوم السابع" تغطية إخبارية خاصة، من تقديم الزميل أحمد العدل، تناول خلالها التفاصيل الكاملة والجريمة البشعة التي هزت الرأي العام وأثارت حالة من الصدمة خلال الساعات الأخيرة، عقب كشف ملابسات مقتل أسرة بأكملها مكونة من 4 أفراد (الزوج والزوجة وبنتيهما) في منطقة التجمع الخامس بقرارات انتقامية ونيران طلقات حية.
ورصدت التغطية النجاح الأمني السريع لرجال المباحث بوزارة الداخلية في إلقاء القبض على المتهم الرئيسي وتحديد هويته، حيث تبيّن أنه شريك سابق لرب الأسرة المجني عليه، وارتكب الواقعة بدافع الانتقام الشديد نتيجة خلافات مالية وتجارية حادة بينهما.
كواليس الخطة الشيطانية واستدراج الضحايا
وكشفت التغطية الإخبارية، التي أعدها وقدمها الزميل أحمد العدل، عن التسلسل الزمني البشع والأسلوب الإجرامي الذي اتبعه المتهم لإبادة الأسرة بأكملها؛ حيث بدأ بتنفيذ مخططه من خلال استدراج الزوج (رب الأسرة) بحجة عقد لقاء لحل الخلاف المالي بينهما، وقام بإطلاق النار عليه وتصفيته داخل شقته السكنية بنطاق حي النرجس.
ولم يكتف المتهم بإنهاء حياة شريكه، بل امتدت نية الانتقام والغل لإبادة أسرته، فقام بالاتصال بالزوجة وهاتفها مدعياً أن زوجها تعرض لحادث سير مروع ويحتاج إلى حضورهم الفوري، واستدرج الزوجة وابنتيها (14 و16 عاماً) إلى منطقة حي الأندلس بالتجمع الخامس، حيث قام بإطلاق النار عليهن وتصفيتهن جميعاً، ثم وضع الجثامين داخل سيارتهن وقام بوضع "غطاء" كامل على السيارة لإخفائهن عن الأنظار وتضليل جهات التحقيق قبل أن يلوذ بالفرار.
جريمة التجمع الخامس.. سيارة مغطاة 4 أيام تكشف لغز مقتل أسرة كاملة
وأشارت التغطية، إلى أن الجريمة وظلت طي الكتمان لمدة 4 أيام متواصلة والسيارة مركونة ومغطاة بالكامل في موقع الواقعة، حتى ارتاب الأهالي وسكان الحي في تواجد السيارة المغطاة لعدة أيام متتالية، وتم إبلاغ الأجهزة الأمنية التي انتقلت فوراً وبفحص السيارة عُثر على جثامين الأم والطفلتين مصابات بطلقات نارية، وبالتوازي عُثر على جثمان الزوج داخل الشقة.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة مع المتهم المقبوض عليه للوقوف على كافة ملابسات الواقعة وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمواقع الحادث وتحديد خط سير السيارة دقيقة بدقيقة، إلى جانب انتداب الطب الشرعي والشرطة الجنائية لتشريح الجثامين وتحديد التوقيتات الدقيقة للوفاة. وشدد الزميل أحمد العدل في ختام التغطية على مشاعر الحزن والألم التي خيمت على الجميع جراء الجبروت والوحشية التي اتسم بها المتهم، محذراً من تحول الخلافات المالية إلى جرائم تزهق أرواح الأبرياء.