من قلب الحرب إلى طريق السلام.. القاهرة تقود خارطة غزة الجديدة.. نواب: نجاح جديد للدبلوماسية المصرية في إدارة أصعب ملفات المنطقة.. واستضافة اجتماع الوسطاء لتثبيت الاتفاق وبدء الإعمار

السبت، 01 أغسطس 2026 07:00 م
من قلب الحرب إلى طريق السلام.. القاهرة تقود خارطة غزة الجديدة.. نواب: نجاح جديد للدبلوماسية المصرية في إدارة أصعب ملفات المنطقة.. واستضافة اجتماع الوسطاء لتثبيت الاتفاق وبدء الإعمار علما مصر وفلسطين

كتبت: سمر سلامة


 

يمثل التوافق على خارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة خطوة جديدة نحو الانتقال من أجواء الحرب والتصعيد إلى مسار سياسى يستهدف تثبيت التهدئة، وتهيئة الأوضاع لبدء التعافى وإعادة الإعمار.

وأكد نواب أن ما تحقق يعكس نجاح الجهود المصرية المتواصلة فى إدارة واحد من أكثر الملفات الإقليمية تعقيدًا، وقدرة القاهرة على الحفاظ على قنوات التواصل بين الأطراف المختلفة، وتقريب وجهات النظر، وصولًا إلى صياغة تفاهمات تفتح الباب أمام مرحلة أكثر استقرارًا.

فيما شددوا على أن استضافة مصر لاجتماع الوسطاء المرتقب تؤكد استمرار دورها المحورى فى متابعة تنفيذ الاتفاق، وضمان تحويل بنوده إلى خطوات ملموسة تخفف معاناة الفلسطينيين، وتحافظ على وحدة القطاع، وتدعم مسار السلام العادل والشامل.

اتفاق غزة يعكس نجاح مصر فى تحويل مسار الأزمة من الحرب لصناعة السلام
 

 

وفي هذا السياق أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن الإعلان عن التوصل إلى خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يمثل تطورًا سياسيًا واستراتيجيًا بالغ الأهمية،  لأنه يفتح الباب أمام إنهاء واحدة من أكثر الحروب دموية في المنطقة، وهو ما يعكس نجاح الدولة المصرية في إدارة واحدة من أعقد الملفات الإقليمية، وإثبات قدرتها على تحويل مسار الأزمة من إدارة الصراع إلى صناعة الحلول، رغم تشابك المصالح الإقليمية والدولية وتباين مواقف الأطراف المعنية.

وقال "محسب"، إن ما تحقق جاء نتيجة أشهر طويلة من التحركات السياسية والدبلوماسية المكثفة التي قادتها القاهرة بثبات واتزان، انطلاقًا من إدراكها أن استقرار قطاع غزة يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي المصري، وأن استمرار الحرب كان يحمل مخاطر متزايدة على أمن المنطقة بأكملها، وهو ما دفع مصر إلى تبني رؤية متكاملة لا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تمتد إلى وضع أسس حقيقية لمرحلة ما بعد الحرب، بما يضمن الحفاظ على وحدة القطاع واستعادة مؤسساته وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن الاتفاق يضع إطارًا متكاملًا لإدارة المرحلة الانتقالية داخل القطاع، من خلال تمكين إدارة فلسطينية، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، وتنظيم الترتيبات الأمنية بصورة تدريجية، وهو ما يتوافق مع الرؤية التي دافعت عنها مصر منذ اندلاع الأزمة، والقائمة على رفض تحويل غزة إلى ساحة للفوضى أو الفراغ السياسي، ورفض أي محاولات لفرض حلول أحادية لا تراعي حقوق الشعب الفلسطيني أو تهدد استقرار المنطقة.

وأضاف أن الإشادة الدولية بالدور المصري، سواء في البيانات الصادرة عن الوسطاء أو في التصريحات الأمريكية والدولية لم تأت من فراغ، وإنما تعكس إدراكًا متزايدًا بأن القاهرة أصبحت الطرف الأكثر قدرة على بناء جسور الثقة بين مختلف الأطراف، بفضل ما تمتلكه من رصيد سياسي وخبرة تفاوضية وعلاقات متوازنة مع جميع الفاعلين، وهو ما جعلها حجر الأساس في إنجاز هذا التفاهم، وليس مجرد وسيط ينقل الرسائل بين الأطراف.

وأشار "محسب"، إلى أن استضافة القاهرة للاجتماعات المرتقبة الخاصة بمتابعة تنفيذ الاتفاق تحمل دلالة سياسية واضحة، تؤكد أن الدور المصري لم ينته بإعلان التفاهم، وإنما يبدأ الآن في مرحلة أكثر تعقيدًا، تتعلق بضمان تنفيذ الالتزامات، ومتابعة الترتيبات الأمنية، وتنسيق جهود إعادة الإعمار، بما يحول الاتفاق من نصوص مكتوبة إلى واقع ملموس ينعكس على حياة الفلسطينيين واستقرار الإقليم.

وشدد النائب أيمن محسب، على أن مصر تتحرك في هذا الملف انطلاقًا من رؤية استراتيجية متكاملة، لا تبحث عن مكاسب سياسية آنية، وإنما تستهدف ترسيخ الاستقرار الإقليمي، وحماية الأمن القومي، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن نجاح القاهرة في جمع الأطراف المتباينة حول خارطة طريق واحدة يعكس المكانة التي باتت تتمتع بها الدولة المصرية باعتبارها القوة الإقليمية الأكثر قدرة على إدارة الأزمات المعقدة، وصياغة التوافقات التي تفتح آفاقًا حقيقية للسلام، وهو ما يؤكد مجددًا أن أي تسوية مستدامة للقضية الفلسطينية لا يمكن أن تتحقق بعيدًا عن الدور المصري المحوري والفاعل.

مصر تسجل ملحمة جديدة فى سجل دورها الإقليمى لدعم القضية الفلسطينية
 

فيما قال النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ عضو الهيئة العليا في حزب الوفد، إن إعلان الموافقة على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة هو ثمرة حوار متواصل وعمل دؤوب قادته القاهرة بحنكة ومسؤولية، ليُعيد الأمل بوقف دائم للنزاع وتخفيف معاناة المدنيين.

وأكد الجندى فى بيان له اليوم، أن هذه التحركات شهادة بأن مصر تسجل ملحمة جديدة في سجل دورها الإقليمي عبر جهود دبلوماسية حثيثة تؤكد مرة أخرى التزام الدولة المصرية الثابت تجاه القضية الفلسطينية، موضحًا أن النجاح الذي تحقق ليس مجرد اتفاق فني، بل نتاج رؤية وطنية تقودها القيادة السياسية في مصر، تستند إلى احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإرادة حقيقية لحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن القاهرة أثبتت مرة أخرى أنها شريك موثوق وقوة وساطة قادرة على تقريب وجهات النظر بين أطراف تكتنفها خلافات إقليمية معقدة ومصالح متشابكة، مثمنًا إعلان مصر استضافتها القريبة لاجتماع الوسطاء والتي تعتبر خطوة عملية لتعزيز تنفيذ بنود المرحلة الثانية، وتمكين قنوات التنسيق الإنساني والسياسي من العمل بشكل أكثر فعالية.

وشدد عضو الهيئة العليا في حزب الوفد، على أن مثل هذا التجمع الدولي الإقليمي سيمنح فرصة لتوحيد الجهود في مجال إيصال المساعدات، وفتح معابر آمنة، ووضع آليات قابلة للتنفيذ تضمن حماية المدنيين وتهيئ الأرضية لإعادة الإعمار، مؤكدًا أن ما تم إنجازه يمثل رسالة واضحة بأن الحلول الواقعية والعادلة تأتي عبر الحوار وتراكم الجهود الدبلوماسية المسؤولة.

وتابع: لا يمكن أن نتغافل أنه تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية دعم مساعي القاهرة وتوفير الضمانات اللازمة لتحويل الاتفاق إلى خطوات ملموسة تُحسن حياة الفلسطينيين وتؤسس لسلام دائم قائم على حل الدولتين، داعيًا جميع الأطراف إلى احترام التزاماتها والالتفاف حول خارطة الطريق كمسار أمين نحو تثبيت التهدئة وإطلاق مرحلة التعافي.

اتفاق غزة انتصار للدبلوماسية المصرية ويثبت أن القاهرة بوابة التوازنات وصناعة السلام في الشرق الأوسط
 

وبدوره أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن التقدم المحقق في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يمثل تحولًا استراتيجيًا في طبيعة التعاطي مع الأزمة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الاتفاق لا يتضمن فقط وقف العمليات العسكرية، لكنه أيضاً يضع لأول مرة إطارًا متكاملًا لإدارة مرحلة ما بعد الحرب، وهو ما يعكس نجاح الدولة المصرية في قيادة مسار سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد، استطاع الجمع بين متطلبات الأمن والاستقرار والاعتبارات الإنسانية، وصولًا إلى صياغة رؤية قابلة للتنفيذ تحظى بقبول الأطراف المختلفة.

وقال "مرزوق" إن الدور المصري خلال الأشهر الماضية لم يكن تحركًا دبلوماسيًا تقليديًا اقتصر على تقريب وجهات النظر، وإنما كان جهدًا استراتيجيًا استند إلى قراءة دقيقة لطبيعة الصراع وتداعياته على الأمن الإقليمي، وهو ما يفسر قدرة القاهرة على الحفاظ على قنوات اتصال فعالة مع مختلف الأطراف، والعمل بصبر ومرونة حتى الوصول إلى تفاهمات تمهد لانتقال الأزمة من مربع المواجهة العسكرية إلى مسار أكثر استقرارًا يقوم على إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية وتهيئة الظروف لإعادة إعمار القطاع.

وأوضح أن الدولة المصرية كانت منذ اندلاع الأزمة الأكثر إدراكًا لخطورة الاكتفاء بالحلول المؤقتة، ولذلك تمسكت برؤية شاملة تربط بين وقف إطلاق النار، وإطلاق عملية التعافي المبكر، وتمكين إدارة فلسطينية قادرة على تحمل مسؤولياتها، مع توفير الضمانات اللازمة للحفاظ على الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن هذه الرؤية هى التي انعكست بصورة واضحة في خارطة الطريق المعلنة، وهو ما يعكس نجاح القاهرة في تحويل ثوابتها السياسية إلى مسار تفاوضي حظي بتوافق إقليمي ودولي.

وأضاف عضو مجلس النواب أن الإشادة التي صدرت عن مختلف الأطراف الدولية بالدور المصري تؤكد أن القاهرة الطرف الأكثر قدرة على الحفاظ على توازن العملية التفاوضية ومنعها من الانهيار في أكثر من محطة، مستفيدة من رصيد كبير من الثقة والمصداقية، وعلاقات متوازنة مع جميع الأطراف، وهو ما عزز من مكانتها باعتبارها الركيزة الأساسية لأي تحرك جاد يستهدف إنهاء الأزمة وإرساء الاستقرار في قطاع غزة.

وأشار "مرزوق" إلى أن استضافة القاهرة للاجتماعات الخاصة بمتابعة تنفيذ الاتفاق تحمل دلالات سياسية مهمة، إذ تؤكد أن الدور المصري لا يتوقف عند حدود التوصل إلى التفاهمات، وإنما يمتد إلى ضمان تنفيذها، ومتابعة آليات تطبيقها، والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإنجاح مرحلة إعادة الإعمار والتعافي، وهى مسؤولية تعكس حجم الثقة الدولية في قدرة الدولة المصرية على إدارة أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة.

وشدد على أن ما تحقق يمثل أيضًا انتصارًا للرؤية المصرية التي رفضت منذ البداية محاولات فرض حلول تفتقر إلى الشرعية أو تتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتمسكت بضرورة الحفاظ على وحدة قطاع غزة، ومنع تهجير سكانه، ودعم مسار يضمن بقاء القرار الفلسطيني في يد مؤسساته الوطنية، باعتبار ذلك المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام.

وأكد النائب أشرف مرزوق على أن نجاح القاهرة في هذا الملف يرسخ مكانتها باعتبارها الدولة الأكثر قدرة على صناعة التوازنات الإقليمية، ويبرهن أن السياسة المصرية لا تتحرك بردود الأفعال، وإنما وفق رؤية استراتيجية بعيدة المدى تستند إلى حماية الأمن القومي، وصون استقرار المنطقة، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو ما يجعل الدور المصري عنصرًا حاسمًا في أي مسار يستهدف الوصول إلى سلام عادل ومستدام في الشرق الأوسط.

مصر تواصل دورها التاريخي في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية وتحقيق السلام
 

ومن ناحيته أكد النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن إعلان موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب، ويعكس نجاح الجهود المصرية المتواصلة التي قادتها الدولة المصرية منذ اندلاع الأزمة في أكتوبر 2023، وصولًا إلى تهيئة المناخ لاستعادة الاستقرار وبدء مرحلة إعادة الإعمار.

وأوضح النائب محمود حسين طاهر، أن مصر كانت ولا تزال الركيزة الأساسية في جهود التهدئة، حيث تحركت على مختلف المسارات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، واضعة نصب أعينها وقف نزيف الدم الفلسطيني، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ومنع تصفية القضية، وهو ما تجسد في التحركات المكثفة التي قادتها القيادة السياسية بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق يضع حدًا للحرب ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعافي.

وأشار وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب إلى أن استضافة القاهرة للاجتماع المرتقب الذي يضم الوسطاء تؤكد مجددًا مكانة مصر باعتبارها الطرف الأكثر قدرة على إدارة هذا الملف المعقد، بفضل ما تتمتع به من ثقة لدى جميع الأطراف، ودورها المحوري في تقريب وجهات النظر، بما يسهم في تثبيت وقف إطلاق النار، وتنفيذ بنود الاتفاق، والانطلاق نحو إعادة إعمار قطاع غزة بما يخفف من معاناة الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن الموقف المصري ظل ثابتًا ولم يتغير، إذ تمسكت القاهرة منذ نكبة عام 1948 بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، رافضة كل محاولات التهجير القسري أو تصفية القضية الفلسطينية، ومؤمنة بأن السلام العادل والشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشدد النائب محمود حسين طاهر على أن ما تحقق هو امتداد لمسار طويل من الجهود المصرية التي جمعت بين التحرك السياسي والوساطة الفاعلة والدعم الإنساني، حيث لم تدخر الدولة المصرية جهدًا في إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، واستقبال المصابين، والدفع نحو تثبيت الهدنة، بما يعكس مسؤوليتها التاريخية والقومية تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

واختتم وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب بيانه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب التزامًا كاملًا من جميع الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق، وتكاتف المجتمع الدولي لدعم خطة إعادة إعمار قطاع غزة، مثمنًا الدور الوطني الذي تضطلع به القيادة السياسية المصرية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وترسيخ أسس السلام العادل، بما يحفظ أمن المنطقة ويصون الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

التوافق على المرحلة الثانية ثمرة للدبلوماسية المصرية وجهود القاهرة المستمرة
 

وبدوره أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية، أن موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تمثل تطورا إيجابيا يعكس نجاح التحركات المصرية، ويؤكد أن القاهرة ما زالت الطرف الأكثر قدرة على إدارة الملف الفلسطيني رغم ما تشهده المنطقة من اضطرابات وصراعات متشابكة.

وقال فرحات إن هذا التقدم لم يكن ليتحقق لولا التحرك المصري المتواصل على المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، والذي حافظ على قنوات التواصل مع جميع الأطراف، وأبقى فرص التهدئة قائمة رغم التصعيد العسكري والتوترات الإقليمية التي ألقت بظلالها على المنطقة خلال الأشهر الماضية.

وأوضح أن الدبلوماسية المصرية أثبتت أنها تمتلك من الخبرة والرصيد السياسي ما يؤهلها للقيام بدور الوسيط النزيه والفاعل، مستندة إلى ثقة جميع الأطراف وإلى رؤية واضحة تستهدف وقف نزيف الدم، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني، وتهيئة الأجواء للانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار في قطاع غزة.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن نجاح القاهرة في الحفاظ على زخم المفاوضات، رغم الظروف الإقليمية المعقدة، يؤكد أن السياسة الخارجية المصرية تتحرك وفق استراتيجية متوازنة تجمع بين حماية الأمن القومي المصري، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على منع اتساع دائرة الصراع في المنطقة.

وأشار "فرحات" إلى أن الموقف المصري كان ثابتا منذ بداية الأزمة، حيث رفضت القيادة السياسية كل محاولات تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم، وتمسكت بضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تقوم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار الإقليمي.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب التزاما حقيقيا من جميع الأطراف بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، إلى جانب دعم دولي جاد لجهود إعادة إعمار قطاع غزة، مشددا على أن مصر ستظل، بقيادتها ومؤسساتها، الداعم الرئيسي للقضية الفلسطينية، والحصن السياسي والدبلوماسي الساعي إلى تحقيق السلام العادل ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة