ـ مقر خاتم الأنبياء المركزي: أمريكا تسعى لإشعال فتيل حرب شاملة.. الحكومة الإيرانية: أمن الطاقة جزء من الأمن القومي الإيراني
ـ أزمة الملاحة في "هرمز" ترفع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية وسط توقعات لوكالة الطاقة الدولية بتسارع نمو الطلب العالمي على الكهرباء
ـ " الطاقة الدولية": اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز تسببت في رفع تكاليف توليد الكهرباء
ـ الخارجية الكويتية : ندين بشدة استمرار الاعتداءات الإيرانية واستهداف منشآت حيوية في انتهاك لسيادة الكويت..وتؤكد احتفاظ الكويت بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لصون سيادتها
ـ القيادة المركزية الأمريكية: تحويل مسار 30 سفينة تجارية والسماح بمرور نحو 30 سفينة مساعدات إنسانية
ـ البيت الأبيض: إيران ستستمر في دفع "ثمن باهظ" حتى تتفاوض
بالرغم من الهدوء النسبى الذى شهده مسار الصراع بين أمريكا وإيران خلال الـ48 ساعة الماضية ؛ إلا أن وتيرة عادت مرة أخرى؛ حيث أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، أن العدوان الإيراني استهدف عددًا من المنشآت الحيوية بالدولة، حيث استهدف منشأةً حكوميةً شمال البلاد، كما طال آلياتٍ مدنية تابعة لإحدى الشركات المدنية في جزيرة بوبيان، مما أسفر عن أضرار مادية نتيجة سقوط الشظايا، دون تسجيل أي إصابات بشرية، كما شدد على استمرار القوات المسلحة في تنفيذ مهامها وواجباتها بكفاءةٍ عالية، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم.
وأوضح أن القوات المسلحة رصدت، السبت، طائرات مسيرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وقد تم التعامل معها وتدميرها، موضحا أن أصوات الانفجارات هى نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، وفق بيان للجيش.
ومن جانبها، أدانت وزارة الخارجية الكويتية بشدة استمرار الاعتداءات الايرانية واستهداف منشآت حيوية في انتهاك لسيادة الكويت، وأكدت إن استمرار هذه الاعتداءات يعكس إصرارا على مواصلة النهج العدائي بما يقوض أمن واستقرار المنطقة، وأكدت احتفاظ الكويت بحقها المشروع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحماية مصالحها.
وفى سياق متصل ، عاودت وتيرة التهديدات المتبادلة بين الجانبين الإيراني والأمريكى التصعيد، حيث قال مسؤولون أمريكيون مطلعون، وفق "سي إن إن"، إن الاستعدادات الأمريكية لضرب إيران قد تسارعت وتيرتها في الأيام الأخيرة، وأن القيادة المركزية الأمريكية أعدت خياراتها وجهزت قواتها لتوسيع نطاق الحرب بما في ذلك قصف مكثف لمدة أسبوعين لمواقع الصواريخ الإيرانية.
واشنطن تستعد لحرب واسعة النطاق..
وفى سياق متصل، نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان وتستعدان لما قد يكون واحدة من أقسى حملات القصف ضد أهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، مشيرين إلى أنها قد تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفى السياق نفسه، نقل موقع أكسيوس عن مسئول أمريكى، أن الرئيس دونالد ترامب يدرس بجدية مهاجمة أهداف للطاقة في إيران خلال الأيام المقبلة، بهدف دفع الإيرانيين للموافقة على شروط الولايات المتحدة في المفاوضات، لافتا إلى أن الرئيس لم يُصدر أوامر نهائية بهذا الشأن.
في الوقت نفسه، نقلت نيويورك بوست عن مسؤول أمريكي آخر قوله إن ترمب مستعد لمنح المفاوضات فرصة، لكنه يطلب موافقة إيران على وقف إطلاق النار.
بالمقابل هدد مسؤول أمني في طهران ـ وفق وكالة أنباء تسنيم الإيرانية ـ بأن القوات المسلحة الإيرانية سترد بالمثل إذا نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على منشآت الطاقة معتبرا أن استهدافها سيكون خطأ استراتيجيا.
قال قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي إن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى بوتيرة متسارعة إلى إشعال فتيل حرب شاملة في المنطقة، مؤكدا أن الولايات المتحدة أثبتت أنها لا تتردد في ارتكاب أي جريمة أو تدمير ضد مصالح وموارد المسلمين في سعيها لتحقيق أهدافها. وفق التلفزيون الإيراني.
وأضاف قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، أن هذا النهج هو نتاج استراتيجية خطيرة تهدف إلى التوسع والهيمنة غير المشروعة في جميع أنحاء المنطقة، وقال قائد المقر في تصريحات نقلها الإعلام الإيراني ، على الدول الإسلامية في المنطقة أن تدرك أن لولايات المتحدة تستغل ثرواتهم ومواردهم الحيوية والاستراتيجية، كدرع دفاعي لجيشها ولتعزيز آلة الحرب وأمن الكيان الصهيوني ؛ محذرا من أن أي دولة تعتبر نفسها درعًا دفاعيًا للولايات المتحدة الإجرامية ستشتعل في نار الحرب.
وفى السياق نفسه ، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجرانى، إن استهداف مصافي النفط ومنشآت الغاز هدفه تعطيل حياة الإيرانيين ونشر القلق بينهم، مؤكدةً أن أمن الطاقة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الإيراني وأحد أهم ركائز صمود الدولة.
ومن جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية ، إن شرط إيران القوية هو التوحد حول محور ولاية الفقيه، مؤكدا أن بلاده انتصرت في الحرب وعلي الدولة ترسيخ النصر وتوثيقه، كما يجب أن يكون لدى البلاد أمل في المستقبل ورؤية مستقبلية واضحة.
حركة الملاحة في مضيق هرمز وأوضاع أسواق الطاقة
تتصاعد أزمة أسواق الطاقة العالمية على وقع أزمة مضيق هرمز و تعطل حركة الملاحة وتراجع إمدادات الغاز والنفط، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واسعة إذا استمر الصراع الأمريكي الإيراني بشأن المضيق.
وأشارت الوكالة الدولية للطاقة إلى أن اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز تسببت في رفع تكاليف توليد الكهرباء وزيادة حدة التقلبات في أسواق الطاقة، إلا أنها لم تعرقل مسار نمو الطلب العالمي، بينما أسهمت التدفقات الإضافية القادمة من أمريكا الشمالية في تخفيف شح المعروض.
ودفعت أزمة إمدادات الطاقة الناجمة عن اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وسط توقعات لوكالة الطاقة الدولية بنمو متسارع على الطلب العالمي من الكهرباء، حيث توقعت والكالة تسارع وتيرة نمو الطلب العالمي على الكهرباء خلال العامين الحالي والمقبل، مستفيدة من التوسع الصناعي وزيادة استهلاك مراكز البيانات، إلى جانب الإقبال القوي على المركبات الكهربائية، وذلك رغم اضطرابات أسواق الطاقة الناجمة عن الصراع بالمنطقة.
وأفادت الوكالة في تقرير لها بأن الطلب العالمي على الكهرباء سيسجل صعوداً بنسبة 3.6% خلال عام 2026 و3.8% في عام 2027، مقارنة بنمو بلغت نسبته 3% في عام 2025، ليتجاوز الاستهلاك الكلي حاجز 30.7 ألف تيراواط في الساعة بحلول عام 2027.
ومن المرجح ، وفق التقرير ، أن تتصدر الطاقة المتجددة قائمة أكبر مصادر توليد الكهرباء عالمياً خلال عام 2026 متجاوزة الفحم، على أن ترتفع حصتها في مزيج الإنتاج الإجمالي إلى 37% بحلول عام 2027 مقارنة بنسبة 33% مسجلة في عام 2025.
وفيما يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن قواتها قامت بتحويل مسار 30 سفينة تجارية، وتعطيل سفينتين، والصعود إلى متن سفينتين أخريين، لضمان الامتثال الكامل لإجراءات الحصار البحري المفروض على إيران.
وأضافت القيادة أن الجيش الأمريكي سمح، في المقابل، بمرور نحو 30 سفينة عبر الحصار البحري لنقل المساعدات الإنسانية