في وقت تتعقد فيه حسابات المنطقة وتتزايد التحديات أمام تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تواصل مصر أداء دورها المحوري باعتبارها ركيزة أساسية لحماية القضية الفلسطينية، وصاحبة القدرة الأكبر على تقريب وجهات النظر وتحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية.
ومع موافقة الفصائل الفلسطينية على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، تتوالى إشادات القوى السياسية والحزبية بالدور المصري، مؤكدة أن القاهرة لم تكن مجرد وسيط بين الأطراف، بل قادت مسارًا متكاملًا يستهدف وقف نزيف الدم، ودعم الشعب الفلسطيني، وتهيئة الطريق لإعادة الإعمار، وصولًا إلى تسوية عادلة تضمن الأمن والاستقرار للمنطقة.
الوفد يرحب بتوافق الفصائل الفلسطينية على المبادرة المصرية لوقف حرب غزة
وفي هذا السياق رحب حزب الوفد، برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، بإعلان حركة حماس والفصائل الفلسطينية الموافقة على الانتقال إلى المرحلة الثانية من المبادرة التي أقرها مؤتمر شرم الشيخ لوقف الحرب في قطاع غزة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا على طريق تثبيت وقف إطلاق النار، وفتح مسار سياسي جاد يضع حدًا لمعاناة الشعب الفلسطيني، ويمهد لإعادة إعمار قطاع غزة واستعادة الأمن والاستقرار للشعب الفلسطيني.
كما رحب الحزب بالتقارير الصادرة اليوم بشأن التوصل إلى توافق فلسطيني حول الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، برعاية الوسطاء، وفي مقدمتهم الدولة المصرية، مؤكدًا أن هذا التوافق يمثل خطوة جديدة نحو تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة أكثر استقرارًا في قطاع غزة.
وأكد حزب الوفد أن هذا التطور يعكس مجددًا المكانة المحورية التي تتمتع بها الدولة المصرية في دعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن مصر لم تدخر جهدًا، منذ اندلاع الأزمة، في العمل على وقف نزيف الدم الفلسطيني، وتوحيد الموقف الفلسطيني، وحشد الإرادة الدولية من أجل التوصل إلى تسوية عادلة تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتصون أمن واستقرار المنطقة.
وأشاد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، بالجهود الدؤوبة التي بذلتها القيادة السياسية المصرية، والأجهزة المعنية، والدبلوماسية المصرية، والتي أسهمت في تقريب وجهات النظر وتعزيز فرص الانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا، مؤكدًا أن القاهرة كانت وستظل الركيزة الأساسية لأي مسار جاد يستهدف تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.
وجدد حزب الوفد دعوته إلى جميع الأطراف المعنية بالالتزام الكامل بما يتم التوافق عليه، والامتناع عن أي إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام أو إعادة إشعال دائرة العنف، مع ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين، والعمل على بدء جهود إعادة الإعمار.
وأكد الحزب أن تحقيق السلام الدائم في المنطقة لا يمكن أن يكتمل إلا من خلال تسوية سياسية عادلة وشاملة، تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وتضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
وشدد رئيس الوفد في بيانه بالتأكيد على أن مصر ستظل جسرًا للسلام والاستقرار في المنطقة، داعيًا إلى مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لإنهاء الصراع، وترسيخ الأمن، وفتح الطريق أمام مستقبل أكثر استقرارًا للشعبين الفلسطيني وشعوب المنطقة.
وأنهى رئيس الوفد بيانه قائلًا: "حفظ الله مصر، وجعلها دائمًا جسرًا للسلام والاستقرار في المنطقة."
الحزب الناصري: مصر حارس الاستقرار وركيزة اتفاق غزة
فيما قال النائب محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، إن التحركات المصرية المكثفة التي أسفرت عن تقدم ملموس في المفاوضات الخاصة بقطاع غزة، والاقتراب من الاتفاق على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، تؤكد مجددًا أن مصر كانت ولا تزال حجر الزاوية في أي تسوية حقيقية للقضية الفلسطينية، وصاحبة الدور الأكثر تأثيرًا في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وأكد أبو العلا أن القاهرة نجحت، رغم تعقيدات المشهد وتشابك المصالح الإقليمية والدولية، في الحفاظ على مسار التفاوض حيًا، انطلاقًا من ثوابتها الراسخة تجاه القضية الفلسطينية، ورفضها الكامل لتصفية القضية أو فرض حلول تنتقص من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وأضاف أن ما يتم تداوله بشأن استكمال التفاهمات والانتقال إلى مرحلة جديدة من تنفيذ الاتفاق، يعكس حجم الثقة التي تحظى بها الوساطة المصرية لدى مختلف الأطراف، ويؤكد أن الدبلوماسية المصرية تتحرك برؤية متوازنة تجمع بين وقف نزيف الدم، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية، وتهيئة المناخ لاستعادة الاستقرار داخل قطاع غزة.
وأشار رئيس حزب العربي الناصري إلى أن أي ترتيبات تتعلق بمستقبل إدارة قطاع غزة أو المنظومة الأمنية داخله، بما في ذلك حصر السلاح في إطار السلطة الفلسطينية الشرعية، يجب أن تتم وفق توافق وطني فلسطيني كامل، وبرعاية تضمن وحدة المؤسسات الفلسطينية، باعتبار ذلك أحد المسارات المهمة لإنهاء الانقسام وتمكين الدولة الفلسطينية من ممارسة مسؤولياتها.
وشدد أبو العلا على أن الدولة المصرية أثبتت مرة أخرى أنها تتحرك انطلاقًا من مسؤوليتها القومية والتاريخية، وليس من منطلقات ظرفية، وهو ما جعلها الطرف الأكثر قدرة على تقريب وجهات النظر، والدفاع عن الحقوق الفلسطينية، ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.
حزب السادات: الدبلوماسية المصرية أثبتت مجددًا أنها صمام الأمان للقضية الفلسطينية
كما أشاد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بالجهود المصرية المكثفة التي أسفرت عن تحقيق تقدم مهم في مسار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس المكانة الدولية التي تتمتع بها الدولة المصرية والثقة الكبيرة في دبلوماسيتها وقدرتها على إدارة أكثر الملفات الإقليمية تعقيدًا.
وقال السادات، إن الإشادات الدولية المتتالية بالدور المصري تؤكد أن القاهرة كانت ولا تزال الطرف الأكثر حرصًا على حماية الشعب الفلسطيني، ووقف نزيف الدم، والحفاظ على استقرار المنطقة، من خلال تحركات سياسية ودبلوماسية متوازنة تستند إلى خبرة الدولة المصرية ومصداقيتها لدى مختلف الأطراف.
وأكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن مصر لم تتعامل مع الأزمة باعتبارها مجرد وسيط، وإنما انطلقت من مسؤوليتها التاريخية والقومية في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض تهجيره، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، بما يضمن الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ودعم مؤسساتها الوطنية.
وأضاف رئيس حزب السادات أن أي خطوات تستهدف تنظيم وحصر السلاح في إطار مؤسسات وطنية شرعية، وبما يتم التوافق عليه عبر المسارات السياسية والرعاية الدولية، تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ الأمن والاستقرار، وإنهاء دوائر العنف، وتهيئة المناخ لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
وشدد السادات على أن نجاح الجهود المصرية يؤكد أن السلام الحقيقي لا يُفرض بالقوة، وإنما يُبنى بالحوار والدبلوماسية والإرادة السياسية، وهي المبادئ التي تبنتها مصر منذ اندلاع الأزمة، حتى أصبحت جهودها محل تقدير وإشادة من مختلف الأطراف الدولية.
وأكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، على أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ستظل الركيزة الأساسية في دعم القضية الفلسطينية، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل بكل قوة من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، وإنجاح مسار إعادة الإعمار، والوصول إلى سلام عادل وشامل يحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
المؤتمر: خارطة طريق غزة تجسيد للحكمة المصرية وتدعم الاستقرار الإقليمي
كما أكد الدكتور السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن إعلان خارطة طريق تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة يمثل إنجازًا تاريخيًا جديدًا يُضاف إلى سجل الدبلوماسية المصرية حافلاً بالنجاحات، مشيرًا إلى أن القاهرة أثبتت مجددًا أنها الرقم الصعب والضامن الحقيقي والأول لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، بفضل القيادة الرشيدة والرؤية الثاقبة للرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح غنيم، أن المفاوضات المعقدة التي أدارتها أجهزة الدولة المصرية بكل احترافية واقتدار نجحت في تفكيك العقبات وتجاوز الخلافات بين مختلف الأطراف، وهو ما عكس حجم الثقة الإقليمية والدولية في الدولة المصرية كواحة للأمان ووسيط نزيه وموثوق. وأضاف أن الانتقال بالوضع في القطاع إلى مسارات تنظيمية وإنسانية محددة، تشمل الترتيبات الأمنية والإغاثية، يمثل خطوة جادة نحو إنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة وتهيئة الأجواء لعملية إعادة الإعمار.
ولفت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، إلى أن الموقف المصري الصلب منذ اللحظات الأولى للأزمة ارتكز على ثوابت قومية ووطنية لا تقبل المساومة، وفي مقدمتها الرفض التام لمخططات التهجير وحماية مقدرات الشعب الفلسطيني الشقيق، مؤكدًا أن الرؤية المصرية المتكاملة لم تكتفِ بوقف العمليات العسكرية، بل وضعت إطارًا استراتيجيًا يضمن منع الفوضى واستعادة نسق الحياة الطبيعية للمواطنين داخل القطاع.
وأعرب غنيم، عن تقديره البالغ للجهود المضنية التي بذلتها مؤسسات الدولة المعنية، مشددًا على أن المجتمع الدولي بات مطالباً اليوم بتحمل مسؤولياته والوقوف خلف الترتيبات المصرية لدعم إنفاذ بنود الاتفاق، والعمل الجاد على فتح أفق سياسي شامل يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تحقيقًا للسلام العادل والشامل.
حزب الحرية المصري: القاهرة تقود جهود إنقاذ غزة.. واستضافة اجتماع الوسطاء تؤكد الثقة الدولية فى الدور المصرى
بينما أكد حزب الحرية المصرى، برئاسة د. ممدوح محمد محمود، أن موافقة الفصائل الفلسطينية على خارطة طريق تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة تمثل تطورا سياسيا مهما، وخطوة جديدة نحو تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال المسار التفاوضى، بما يعزز فرص التوصل إلى تهدئة شاملة، ويخفف من المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطينى.
وقال د. ممدوح محمود، رئيس حزب الحرية المصرى، إن هذا التطور يعكس نجاح الجهود المصرية فى إدارة أكثر الملفات الإقليمية تعقيدا، مؤكدا أن القاهرة أثبتت مجددا قدرتها على الحفاظ على مسار التهدئة، ومنع تعثرها رغم التوترات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يعكس ثقة الأطراف فى نزاهة الموقف المصرى وقدرته على تقريب وجهات النظر.
و أضاف رئيس حزب الحرية المصرى أن مصر لم تتعامل مع الأزمة انطلاقا من مسئوليتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، ودعم الشعب الفلسطينى الذى يعانى على مدار عقود طويلة من ويلات الحروب والتهجير على يد جيش دولة الاحتلال.
وأشار د. ممدوح محمود إلى أن إعلان مصر استضافة اجتماع الوسطاء خلال الفترة المقبلة يمثل امتدادا طبيعيا للدور المصري المحورى، ويؤكد أن القاهرة لا تزال مركز الثقل الرئيسى فى جهود الوساطة، وصاحبة المبادرات الأكثر جدية وقدرة على تحويل التفاهمات إلى خطوات عملية تسهم فى استكمال تنفيذ الاتفاق، وصولا إلى تثبيت التهدئة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والانطلاق نحو إعادة إعمار قطاع غزة.
وأكد رئيس حزب الحرية المصرى أن السياسة الخارجية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، تواصل تقديم نموذج متوازن يجمع بين حماية الأمن القومى المصرى، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، والعمل على احتواء الأزمات قبل تفاقمها، وهو ما عزز مكانة مصر كركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وشريك لا غنى عنه فى أى مسار سياسى يستهدف إنهاء الصراع.
وشدد د. ممدوح محمود على أن المرحلة الراهنة تتطلب من المجتمع الدولي البناء على ما تحقق، ودعم الجهود المصرية الرامية إلى استكمال تنفيذ الاتفاق بكامل مراحله، وصولا إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وتضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقد أشار أحمد مهنى، نائب رئيس حزب الحرية المصري والأمين العام، إلى أن هذا الإنجاز المهم تحقق رغم التحديات البالغة والتعقيدات المرتبطة بالأزمة الإقليمية والتصعيد مع إيران في المنطقة، مما يعكس قدرة مصر الفائقة على إدارة الأزمات بحكمة واتزان.
وأضاف نائب رئيس حزب الحرية المصري، أن التحركات المصرية المستمرة تثبت التزام القاهرة الدائم بدعم حقوق الشعب الفلسطيني، والسعي الجاد لإنهاء معاناته الإنسانية ووقف نزيف الدم، فضلاً عن إحباط كافة مخططات تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم العادلة.
وأوضح مهنى، أن الأزمات الإقليمية الراهنة والتصعيد المرتبط بالملف الإيراني يؤكدان صواب الرؤية المصرية المُبكرة التي حذرت من خطورة اتساع رقعة الصراع، مشدداً على أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ وأن أمن الخليج مرتبط بالأمن القومي المصري.
وتابع مهنى، أن مصر تظل صمام الأمان وعنصر التوازن الرئيسي في الشرق الأوسط، حيث توازن بكفاءة عالية بين حماية استقرارها الوطني وبين قيادة جهود التهدئة الإقليمية.
وفي ختام البيان، جدد حزب الحرية المصري دعمه الكامل لمؤسسات الدولة المصرية في مساعيها الرامية لصون الاستقرار، مؤكداً أن السلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين يظل هو الطريق الوحيد لضمان أمن واستقرار شعوب المنطقة.