يصبح أعلى فيلم رسوم متحركة يحقق إيرادات فى تاريخ هوليوود
هوارد: الفيلم استغرق 5 سنوات وأعدنا كتابته وصياغته عدة مرات للوصول إلى أفضل نسخة ممكنة من القصة
إيفيت مورينو: 700 فنان ومتخصص عملوا معا لإخراج الفيلم بأفضل صورة ممكنة
النجاح الحقيقى يتمثل فى عودة الناس إلى دور السينما واستمتاعهم بتجربة مشاهدة مشتركة تتجاوز الأرقام والإيرادات
حقق تلفزيون «اليوم السابع» انفرادا تلفزيونيا مع صناع الفيلم العالمى Zootopia 2، بيرون هوارد Byron Howard مخرج فيلم Zootopia 2 والفائز بجائرتى أوسكار، وإيفيت مورينو Yvett Merino منتجة فيلم Zootopia 2 الفائزة بالأوسكار، وذلك الذى حقق إيرادات بلغت مليارا و870 مليون دولار ليصبح فيلم Zootopia 2، أعلى فيلم رسوم متحركة يحقق إيرادات فى تاريخ هوليوود، وذلك فى أول حوار لهما مع وسائل الإعلام العربية والمصرية.
وكشف المخرج العالمى بيرون هوارد، وإيفيت مورينو، صانعا الفيلم العالمى Zootopia 2، فى حلقة جديدة من حلقات برنامج لـ«Hollywood With Ramy»، تفاصيل النجاح الكبير للفيلم، وكواليس الفيلم الذى شارك فيه نحو 700 فنان واستغرق العمل عليه نحو 5 سنوات.
وإلى نص الحوار:
بايرون.. فى الجزء الأول نجحتم فى بناء عالم «زوتوبيا» بطريقة متماسكة وسهلة المتابعة.. كيف تمكنت من توسيع هذا العالم وإضافة أبعاد جديدة إليه فى الجزء الثانى مع الحفاظ على بساطة السرد وتركيز القصة؟
الحقيقة أن العمل على فيلم Zootopia 2 استغرق نحو 5 سنوات، وفريق العمل أعاد كتابة وصياغة الفيلم مرات عديدة للوصول إلى أفضل نسخة ممكنة من القصة، كما أن صناعة أفلام الرسوم المتحركة لا تتم من خلال نسخة واحدة، بل تعتمد على تطوير مستمر للنص، وفريق القصة والمونتيرين والمخرج والكاتب جاريد بوش عملوا معا على إعداد مسودات متعددة طوال مراحل الإنتاج، والفريق جرّب العديد من النسخ المختلفة لاكتشاف ما تحتاجه القصة بالفعل، لافتا إلى أن النتيجة التى تكررت فى كل مرة كانت أن الفيلم يجب أن يركز فى المقام الأول على العلاقة بين الشخصيتين الرئيسيتين نيك وايلد وجودى هوبس.
ورأينا كصناع للعمل، أن التركيز المفرط على أحداث الحبكة كان يُضعف التأثير العاطفى للفيلم، لذلك قررنا جعل تطور العلاقة بين نيك وجودى هو المحور الأساسى، بحيث يكتشف كل منهما اختلافاته عن الآخر، ثم تنطلق بقية أحداث الفيلم من هذه الفكرة، وفى النهاية أى قصة ناجحة تبدأ بتحديد العلاقة الرئيسية بين الشخصيات والتغيير الكبير الذى ستشهده، وبعد ذلك يمكن إضافة بقية التفاصيل والعناصر التى تثرى عالم الفيلم وتمنحه عمقه الدرامى.
إيفيت مورينو.. من منظور الإنتاج، ما أبرز التحديات التى واجهتموها عند العودة إلى عالم «زوتوبيا» بكل ما يحمله من تفاصيل دقيقة واتساع بصرى وتقنى؟
صناعة فيلم مثل Zootopia 2 لم تكن مهمة سهلة، خاصة أن فريق العمل واجه تحديات يومية طوال نحو خمس سنوات من التطوير والإنتاج، بمشاركة ما يقرب من 700 فنان ومتخصص عملوا معا لإخراج الفيلم بأفضل صورة ممكنة، وأكبر تحدٍ لم يكن فى بناء عالم «زوتوبيا» الغنى بالتفاصيل فحسب، بل فى القدرة على تجاوز العقبات المستمرة التى تظهر خلال مراحل الإنتاج المختلفة، موضحة أنها كانت تمزح دائما بأن كل يوم عمل يبدأ بتحدٍ جديد يحتاج إلى حل.
الحقيقة أن سر نجاح الفيلم يعود إلى روح العمل الجماعى داخل الاستوديو، حيث يجتمع الفنانون والمصممون والمشرفون على الإنتاج بشكل مستمر للعصف الذهنى وإيجاد أفضل الحلول، كما أن أن المخرجين بيرون هوارد وجاريد بوش نجحا فى ترسيخ ثقافة تجعل الجميع يشعر بأن الفيلم مشروعهم المشترك، وهذه الروح التعاونية مكّنت الفريق من التعامل مع أصعب التحديات، سواء بإضافة شخصيات جديدة فى المراحل الأخيرة من الإنتاج أو تصميم بيئات كاملة من الصفر، مؤكدة أن شعار الفريق كان دائما: «لا نسأل هل هذا مستحيل؟ بل نسأل كيف يمكننا إنجازه؟»
بايرون.. شهدت شخصيتا جودى هوبس ونيك وايلد تطورا ملحوظا منذ الجزء الأول. كيف خططت لمسار نضجهما العاطفى والأخلاقى فى هذا الجزء، مع الحفاظ على السمات التى أحبها الجمهور فيهما؟
التطور العاطفى والأخلاقى لشخصيتى جودى هوبس ونيك وايلد كان أحد أكبر التحديات الإبداعية فى الجزء الثانى، كما أن فريق العمل جرّب عدة أفكار قبل الاستقرار على الصيغة النهائية، وناقش الفريق مرور خمس سنوات بين أحداث الجزأين، لكنه أدرك أن هذه القفزة الزمنية ستحرم الجمهور من متابعة تطور العلاقة بين الشخصيتين، لذلك جرى تقليص الفترة تدريجيا حتى أصبحت أحداث Zootopia 2 تدور بعد نحو أسبوع فقط من تحوّل جودى ونيك إلى شريكين فى العمل.
والحقيقة أن هذا القرار منح صُنّاع الفيلم فرصة لاستكشاف تطور علاقتهما بصورة طبيعية، والتعمق فى ما يتعلمه كل منهما عن الآخر، وهذا الجانب كان الأكثر أهمية وإرضاء بالنسبة لفريق الكتابة والإخراج.
فالفيلم يتضمن تفاصيل إنسانية مستوحاة من تجاربه الشخصية، مثل مشهد تحدث جودى مع والديها عبر مكالمة فيديو، لأنه يفعل الأمر نفسه مع والديه، وكذلك سكن نيك فى شقة بسيطة وفوضوية، وهى تفاصيل استلهمها من مراحل عاشها فى حياته، فهذه اللمسات الواقعية تساعد الجمهور على رؤية أنفسهم داخل الشخصيات، وتجعل ارتباطهم بها أكثر عمقا، وهو ما كان هدفا رئيسيا أثناء تطوير الجزء الثانى من الفيلم.
إيفيت مورينو.. بعيدا عن الإيرادات القياسية فى شباك التذاكر، كيف تقيسين نجاح Zootopia 2؟ وهل ترين أن التأثير الثقافى والإنسانى للفيلم لا يقل أهمية عن نجاحه التجارى؟
من وجهة نظرى نجاح الفيلم لا يُقاس فقط بإيرادات شباك التذاكر، بل بقدرته على إعادة الجمهور إلى قاعات السينما وخلق تجربة إنسانية مشتركة تجمع المشاهدين، ونحن كفريق عمل نشعر بسعادة كبيرة لرؤية هذا العدد الضخم من الجماهير يتوجه إلى دور العرض لمشاهدة الفيلم، وهناك العديد من المؤشرات التى يمكن من خلالها قياس النجاح، إلا أن الأهم بالنسبة لصناع العمل هو تفاعل الجمهور مع القصة والشخصيات. وإنتاج أفلام الرسوم المتحركة يستغرق سنوات طويلة من العمل، إذ يظل الفيلم بمثابة «سر صغير» داخل الاستوديو حتى يحين موعد عرضه أمام الجمهور، وكانت أكبر أمنية لفريق العمل هى أن ينجح الفيلم فى ملامسة مشاعر المشاهدين، وأكثر ما يسعدنى شخصيا هو مشاهدة الجمهور يعيش التجربة السينمائية معا داخل قاعة العرض، حيث يضحكون فى اللحظة نفسها، ويحزنون أو يشعرون بالتشويق معا، معتبرة أن هذا التفاعل الجماعى هو السحر الحقيقى للسينما، فالنجاح الحقيقى لفيلم Zootopia 2 يتمثل فى عودة الناس إلى دور السينما، واستمتاعهم بتجربة مشاهدة مشتركة تتجاوز الأرقام والإيرادات.
بايرون وإيفيت.. حقق فيلم Zootopia 2 نجاحا كبيرا بين الأطفال فى مصر والعالم العربى.. ما الرسالة التى تودان توجيهها إلى هؤلاء الأطفال الذين أحبوا الفيلم وتفاعلوا مع شخصياته وقيمه؟
بايرون: الفيلم يحمل رسالة أمل تدعو إلى تقبل الاختلاف والعمل معا، مهما كانت التحديات، واتمنى أن يشاهد الناس هذه الأفلام فى جميع أنحاء العالم، لأنها فى الأساس أفلام تبعث على الأمل، وتؤكد أنه رغم أننا نعيش أحيانا فى عالم صعب، فإننا نملك بعضنا البعض، وأن اختلافاتنا هى ما يجعل كل شخص مميزا، ففريق العمل ينتمى إلى خلفيات وثقافات مختلفة، وقد يختلف أفراده فى الأفكار والمعتقدات، لكن ما يجمعهم هو حبهم لبعضهم البعض وشغفهم برواية القصص، فالتعاون هو الطريق لتجاوز التحديات، وأتمنى أن تصل هذه الرسالة إلى الأطفال من خلال الفيلم.
إيفيت: أتمنى أن يشعر كل من يشاهد الفيلم، وخاصة الأطفال، بمتعة صناعة السينما، وأن يدركوا كيف يمكن للقصص والأفلام أن تنقلهم إلى عوالم جديدة، فرؤية الأطفال وهم يعيشون هذه التجربة داخل قاعات السينما تمنحنا شعورا كبيرا بالسعادة.


.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)


بيرون هوارد