الإخوان يكفرون بالأوطان.. باحث: الخطاب الإخوانى قائم على الكراهية وتقسيم المجتمعات.. أحمد حميدة: الجماعة تزرع الاستعلاء الإيماني وتؤسس للقطيعة مع الدولة.. ترسيخ الاعتقاد بأنها وحدها تمتلك الفهم الصحيح للدين

السبت، 01 أغسطس 2026 02:00 م
الإخوان يكفرون بالأوطان.. باحث: الخطاب الإخوانى قائم على الكراهية وتقسيم المجتمعات.. أحمد حميدة: الجماعة تزرع الاستعلاء الإيماني وتؤسس للقطيعة مع الدولة.. ترسيخ الاعتقاد بأنها وحدها تمتلك الفهم الصحيح للدين الإخوان - ارشيفية

كتب كامل كامل

الإخوان يعتمدون خطابًا تقسيميًا يرسخ الانقسام، ويكفرون بالأوطان، حسبما أكد أحمد حميدة، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، مشددا علي أن الخطاب الذي تتبناه جماعة الإخوان يقوم في جوهره على تقسيم المجتمع، وليس توحيده، مشيرًا إلى أنه يعتمد على تصنيف المواطنين وفق معايير أيديولوجية مرتبطة برؤية الجماعة، بما يعزز الانقسام ويغذي حالة الاستقطاب داخل المجتمع.

وقال حميدة، إن الجماعة تغرس في أعضائها مفاهيم تقوم على الاستعلاء الإيماني، والتفوق الأخلاقي، والعزلة الشعورية، إلى جانب ترسيخ الاعتقاد بأنها وحدها تمتلك الفهم الصحيح للدين، وهو ما ينعكس على نظرتها إلى المجتمع وكل من يختلف معها.

 

تقسيم المجتمع إلى فئات متعارضة

وأوضح الباحث أن الخطاب الإخواني يصنف الناس إلى مؤيد للجماعة، أو متردد في قبول أفكارها، أو صاحب مصلحة، أو خصم دائم لها، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – رؤية إقصائية لا تعترف بالتنوع الفكري أو السياسي، وتتعامل مع المخالف باعتباره على النقيض من "الحق" الذي تدعي الجماعة احتكاره.

وأضاف أن هذا النهج أسس لحالة من القطيعة مع المجتمع والدولة، ورسخ عبر أدبيات التنظيم خصومة ممتدة مع كل رأي مخالف، من خلال تقديم الخلاف السياسي والفكري في إطار ديني، بما يجعل أي اختلاف مع الجماعة يبدو وكأنه خروج عن صحيح الدين.

 

ثنائيات حادة وإقصاء للآخر

وأشار حميدة إلى أن الجماعة تبني خطابها على ثنائيات متضادة، مثل الحق والباطل، والخير والشر، والإيمان واللاإيمان، والأنا والآخر، معتبرًا أن هذه الثنائية تغلق أبواب الحوار، وتدفع نحو مزيد من الاستقطاب، لأنها تنفي وجود مساحة مشتركة بين الجماعة وبقية مكونات المجتمع.

وأكد أن هذا النوع من الخطاب لا يفتح المجال للتعايش أو التعددية، بل يكرس فكرة الصراع الدائم مع الآخر، ويحول الاختلاف الطبيعي في الآراء إلى مواجهة أيديولوجية مستمرة.

 

"لا يؤمنون بفكرة الوطن"

وقال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إن أخطر ما في هذا الفكر هو تراجع مفهوم الدولة الوطنية لصالح الولاء للتنظيم، موضحًا أن أصحاب هذا الخطاب – بحسب تعبيره – لا يؤمنون بفكرة الوطن باعتبارها الإطار الجامع لجميع المواطنين، ولا يشغلهم تقدمه أو نهضته بقدر ما يشغلهم تحقيق أهداف التنظيم.

وأضاف أن هذه الرؤية تجعل الجماعة في حالة خصومة مستمرة مع الدولة ومؤسساتها، ومع قطاعات واسعة من المجتمع، لأنها تقدم الانتماء التنظيمي على الانتماء الوطني، وهو ما يفسر استمرار حالة الصدام التي ميزت مسيرتها عبر عقود.

 

فكر يرفض التعددية ويغذي الانقسام

وشدد على أن مواجهة الفكر الإخواني لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، وإنما تتطلب أيضًا تفكيك البنية الفكرية التي يقوم عليها، خاصة أنها تعتمد على تكريس الانقسام، ورفض التعددية، وإقصاء الآخر، وهي مفاهيم تتعارض مع أسس الدولة الوطنية الحديثة، وقيم المواطنة، والتعايش، واحترام التنوع الفكري والسياسي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة