فى الجزء الأول من هذه الدراسة "النقد نقدية" استعرضتُ فيها إخراج وتوزيع النص النقدى لكتاب "أقنعة باكثير.. خطاب القيمة واستراتيجيات الإقناع" للناقد أحمد إبراهيم، فتعرضت للمقدمته والتمهيد اللذين أمدا القارئ بمعلومات دقيقة فى غير إكثار، أهلته للاتصال الصحيح بموضوع الدراسة، ومنها ظروف نشأة المسرح، وطبيعة الأديب التى كانت متعددة الثقافات، ومعضلة العرض التى تواجه مسرح الأفكار، كونه مسرحا يهتم باللغة على حساب التقنيات المسرحية ذاتها، ، ثم اهتمام الدراسة النقدية لأحمد إبراهيم بالشكل والمضمون معا، أو أن الشكل لا يمكن تحليله إلا بعد ربطه بالمضمون المستهدف كونه الرسالة التى يحشد لها الكاتب أدواته فى التأثير والاستمالة.
المقامات على مستويات الذات والآخر
وبعد المقدمة والتمهيد تناولنا الفصل الأول بعنوان: خطاب المسرح والأقنعة، ومن ثمّ ندلف إلى الفصل الثانى الذى جاء تحت عنوان بلاغة الخطاب القيمى ـ ليعتنى بالمقامات على مستويات الذات والآخر والعالم باعتبار أن النص المسرحى يتجاوز إطاره الفنى ليصبح حالة كاشفة للمجتمع، ذلك أن الفن المسرحى لا يعطى المساحة التى تعطيها الأعمال الأخرى للتأمل، ومن ثم فهذا الفصل من الكتاب مخصص لتسليط الضوء على مرامى أعمال باكثير والأفكار التى طرحها، والحجج التى حاول بها التأثير فى قرائه تأثيرا منتجا للإقناع، كون مسرح باكثير ينتمى إلى مسرح الأفكار، غير أن هذا المسرح يواجه خطر المباشرة والدعوة المكشوفة لفكرة محددة، هنا يعاق العمل باللغة الخطابية والوعظية والتوجيهية التى تقتله من الناحية الفنية، غير أن الناقد وصل إلى نتيجة مطمئنة تتبلور حول قدرة باكثير فى تفادى هذا الخطر فى كثير من أعماله، وذلك عن طريق الاستناد إلى القيم فى وسائل الحجاج اللغوية، فالقيم حاضرة فى كل الحقول المعرفية بنوعيها المعنوى كالحق والخير والجمال، والمادى كالوطن والمساعدة وغير هذا. وهذا يعنى أن هذا الفصل من الكتاب مخصص لدراسة القيم المبثوثة عبر أعمال باكثير على مستويات الذات والآخر والعالم، ففى مقامات الذات يأتى الشعب كقيمة على مستويات القهر، والإضمار، والتحقق، ثم الوطن، والثورة، وتأتى فلسطين كقيمة مستقلة، وأخيرا القومية العربية، ثم تأتى قيم الآخر: العدو، المضطرب، الشيطان، رجال الدين (موجودة مع مقامات قيم الآخر وهذا أمر مربك بعض الشىء، لأنه من وضع الناقد وليس الكاتب)، وفى النسق الأخير من مقامات القيم (العالم)، تأتى قيم الحق والسلام، والقدر، وصراع الطبقات، والدين.
بلاغة الخطاب الإقناعى
وأخيرا يأتى الفصل الثالث بعنوان: بلاغة الخطاب الإقناعى بمباحث ثلاث، هى خطاب المرجعية التى تعنى استناد الخطابات إلى خطابات أخرى تحظى بالاحترام فى المحيط السوسيوثقافى ما يساعد فى رحلة الكاتب إلى قناعات المتلقى، ويسمى البلاغيون هذه الخطابات بالشواهد، فالشاهد خطاب داخل خطاب، ما يؤمّن للمبدع النجاة من أحادية الصوت والرؤية، وقد أورد الناقد القرآن الكريم من شواهد هذا النوع،فقد وظفه باكثير بشكل عبقرى داخل النص المسرحى فى أكثر من عمل، حتى المتقدم على نزول القرآن زمنيا، مثل مسرحية "إخناتون ونفرتيتى"، و"الفرعون الموعود"، كما وظف المأثورات، والنصوص الإنجيلية.
أما الجزء الثانى من الفصل الثالث والأخير وهو خطاب المحادثة، فالحديث على خشبة المسرح هو الركن الأساس فيه، وهو وسيلة التفاعل المؤدية إلى تحقيق الغاية، والبلاغة تكمن فى اختيار الجملة وملاحظة تأثيرها على المتلقى، وقد تتبع الناقد مظاهر المحادثة المختلفة، ومنها الحوار بنوعيه الداخلى والخارجى (الديالوج والمونولوج)، كما تتبع مستويات اللغة بين الفصحى والعامية، مستقصيًا ما ورد من شواهد عامية فى أعمال المبدع سواء فى المفردات أو الأساليب، مثل غازوزة، وع الريحة، يقاتل الفرنج بطوب الأرض، تلزم خدمة يا هوانم، وأخير يأتى الجزء الثالث من الفصل الأخير بعنوان: خطاب المضمون، ويصنفه الناقد إلى ثلاثة أقسام، هى: "الصراع، النبوءة، الكوميديا"، فالأول يستند إلى الأساس الذى تقوم عليه فكرة المسرح، وهى تعدد الخطابات وتنافسها، بما ينشئ صراعا ماديا أو معنويا أو هما معا، ومن هذا حادثة صفع الجوسقى لنابيليون بونابرت فى نهاية مسرحية "الدودة والثعبان"، وهى حادثة تشعل التوتر وتستمر صانعة للتوتر بين الفرنسيين والمصريين، فى الأحداث المقبلة من المسرحيات المسماة بالثلاثية الفرنسية، وهى: الدودة والثعبان، وأحلام نابليون، ومأساة زينب، فهى اللحظة الأكثر توترا والتى تظل مضيئة فى أذهان المصريين، وتدفعهم إلى مواصلة النضال ضد الدخيل، أما النبوءة وهى المضمون الثانى فى أعمال باكثير فهى تقنية تأثيرية قوية تستند للحكايات التاريخية والأسطورية، ما يمنح العمل القدرة على غواية المتلقى بالمتابعة، كما فى مسرحية الفرعون الموعود التى تتعدد فيها هذا اللون الفنى بين الرؤيا وقراءة الطالع.
الكوميديا إحدى جناحى المسرح
أما الملهاة/ الكوميديا وهى إحدى جناحى المسرح مع المأساة/ التراجيديا، فتبدو بعيدة عن باكثير الذى دخل إلى عالم المسرح مهموما بالقضايا الكبرى، وكان يظن فى نفسه أنه كاتب جاد، لا تعرف الملهاة إليه طريقا، فهو أبعد الناس عن الفكاهة وأقلهم قدرة على الإضحاك، وظل هكذا لسنوات إلى أن اكتشف هذا الخطأ، فالسخرية والتنكيت أداة قوية فى بناء المضمون الجاد وخدمة القضايا الكبرى، ومن ثمّ بدأ يستدرك ببناء هذا الجانب، وقد أقر به فى حوار من مسرحية الدودة والثعبان بين الشورابى والجوسقى، بل وسماه على لسان الشخصيتين "سلاحا"، ومن ثمّ بدأ يصف مسرحياته بأنها "ملهاة"، مثل "شعب الله المختار" التى تصف عيوب الناس فى صور مضحكة كما قال هو، ومثل "مسمار جحا" التى كانت كوميدية فى ستة فصول كما وصفها بنفسه، ويورد الناقد جانبا من هذه الكوميديا المعتمدة على المفارقة فى الوقف واللغة، فـ"أبو سحتوت" المرابى يصبح واعظا يفسح له الناس ليرابيهم ركعة بركعتين، وفى الحين الذى يتهم فيه أبو سحتوت جحا بأكل أموال الناس بالباطل يسأله الأخير: وهل تأكل أموال الناس بالحق، ويضحك الناس فيسألهم أبو سحتوت: مما تضحكون؟.. فيجيبون: من جبتك المرقعة يا قارون.
ملهاة من أربعة فصول
وعلى النسق ذاته يصف باكثير مسرحيتيه: "امبراطورية فى المزاد"، و"شعب الله المختار"، بأنهما ملهاة من أربعة فصول، ومن مسرحية "الدودة والثعبان"، يأتى الناقد أحمد إبراهيم بهذا المشهد الطريف الذى يخاطب فيه كليبر نابليون وهو حانق، فأهل القاهرة يسخرون من الفرنساوية بعدما أشاع نابليون بأنهم سيعتنقون الإسلام من أجل تهدئة الثورة ضدهم وائتلاف قلوب المصريين، ويسأل نابليون كليبر عن كيفية سخرية المصريين منهم فيقول كليبر أن المصريين عازمون بعد إسلام الفرنسيين على ختانهم واحدا واحدا عند باب الجامع الأزهر بالقدوم، فينفجر نابليون والحضور ضاحكين، ولا يفوت الناقد الإشارة للبعد التراثى الدينى فى هذا المشهد، حيث إن التوراة أشارت إلى أن إبراهيم الخليل قد خُتن فى سن كبيرة باستخدام القدوم (انظر ص351).
وسائل تحقيق الانسجام
ويعرج الناقد على وسائل الكاتب لتحقيق الانسجام فى نصه ومنها اعتماده على أساليب لغوية مهمة مثل الاستفهام، والصمت، فالأول يشرك المتلقى فى بناء دلالة النص، حيث يكون معنيا بالبحث عن إجابة للأسئلة المطروحة، ومنها أسئلة مشهد محاكمة عمر المختار حيث يعرف البطل الذى وقع فى الأسر عام 1931م كيف يرد على أسئلة القضاة بأسئلة ذكية تظهر عجز وظلم المحتل، فضلا عن توثيق هذه الأسئلة لجانب مهم من الأحداث، وكشفها عن طبيعة الشخصيات، أما "الصمت" فكان تقنية بانية للدلالة عبر حذف العلاقة النصية، وهو وسيلة وجدانية تجعل القارئ يشارك فى البناء العام للعمل عبر قيامه بتقدير الجزء المحذوف أو ملء الفجوة التى يخلفها الصمت، كما يفجّر شحنات فكرية محدثا صدمة لغوية فى المتلقى كما قال الناقد.
ولا تنتهى هذه الوجبة الدسمة من الإبحار فى مسرح باكثير قبل خاتمة تتناول نتائج العمل، يقرر فيها الناقد أن الكاتب يحاسب الواقع ويأمل فى المستقبل (هذا المستقبل هو الوضع الراهن الذى نحياه الآن)، وهو "مستقبل" أكثر تراجعا على جميع المناحى، ومنها المنحى الثقافى.
ومن النتائج الذى خلص إليها الناقد أيضا أن باكثير كان يميل إلى إكمال النص كتابيا دون أن يراهن على العرض المسرحى، ومن ثمّ فاتته بعض التقنيات المهمة، وكان اهتمامه بالمسرح باعتباره فن المواجهة، يظهر هذا من عدد مسرحياته المنتجة التى بلغت 40 عملا، كما يظهر من اهتمامه بالاكتمال البلاغى والتنوع اللغوى الذى بنيت عليه كوسيلة تواصلية، خاصة تقنية الاستفهام وتوظيف الصمت، أيضا مال إلى توظيف التراث بوصفه استعارة كبرى، وقدمه بشىء من الاختلاف والجدة ومن هذا شخصية جحا الذى قاد ثورة الشعب ضد الدخيل، وشخصية زينب الوكيل التى تعددت وجوهها مع تبرير أخطائها.
وكان من وسائل باكثير أيضا لبث أفكاره ـ بخلاف الحوار ـ تقنية الأقنعة الفنية المستندة بدورها إلى حجج مرجعية من التراث (التضمين)، وقد تنوعت من نصوص مقدسة وقصص شعبى وأمثال إلى إعادة تفسير نبوءات، وبدأ فى هذا مهتما بالفصحى ليتخفف منها بعد أن أدرك أهمية إدخال بعض الألفاظ العامية، خاصة على لسان المرأة أكثر من الرجل، فهى قادرة على الربط الوجدانى مع المتلقى، والأقرب إلى الكوميديا.
وحاول باكثير حماية نصه من الإملال عن طريق الإيقاع والإنشاد وبث الأغانى، لتجميل نصه الحامل للعديد من القيم أبرزها هوية الشعب المصرى وتحويله من شعب مقهور إلى شعب متحقق، هذا المنحى جعله أول من يتناول مأساة فلسطين مشيرا إلى أن الأمة تتعرض لمؤامرة كبرى، متعاملا مع الآخر بصورة حضارية، معتبرا أن جمهوره كلهم ينتمون إلى ثقافته، ومن ثمّ حمّل مسرحياته عددا من الرسائل من ضرورة امتلاك الحق للقوة التى تحميه، ورافضا لليساريين واليسار.
نقد النقد
1ـ كانت الصورة الذهنية لهدف وخط سير الناقد واضحة، ومن ثم قدم دراسة متماسكة اعتمدت على ركائز ثلاث، هى: الأقنعة، والخطاب القيمى، والخطاب الإقناعى، مقتصدا فى التمهيد النظرى لمداخله البحثية للدخول إلى صلب الدراسة دون حشو، مستخدما المنهج الوصفى التحليلى دون أن يشير إليه.
2ـ كانت لغة النقد فصحى ذات مستوى سهل بعيد عن التعقر، بجمل قصدية خالية من مشاكل الإسلوب كالإسهاب والإطالة والتفاف العبارة وغيرها، وقد حرر الناقد مصطلحاته الرئيسة فى بداية كل مبحث، ليعطى المتلقى مفاتيح القراءة دون أن يقع فى فخ استعراض قراءاته حول هذه المصطلحات لإثبات عمق الإحاطة.
3ـ يتميز الكتاب بغنى إحالاته ـ كما وكيفا ـ فى المصادر والمراجع، وقد بلغ مجموع هذه الإحالات 602 إحالة ما يضفى على الدراسة قوة فى التوثيق، وكان حضور القرآن الكريم بارزا، وأيضا الكتاب المقدس، رغم أنه لم يحدد تبعية الكتاب المقدس لطائفته (إنجيل لوقا (، حيث إن لدينا أكثر من إصدار لهذا الكتاب، ومن ثم فهذا الإطلاق تجاوز شرط التحديد الذى يقضى به البحث العلمى، كما شابت مشكلة أخرى هذا النوع من الإحالات، وهى اعتماد الناقد فى تناوله للنصوص الإنجيلية على كتاب آخر لباكثير بعنوان: "إله إسرائيل"، وليس الكتاب بأحد الكتب المقدسة المعتمدة، ومن ثمّ فباكثير مقتبس بدوره، ولهذا كان يجدر بالناقد العودة إلى الأصل، أيضا من الملاحظ على الإحالات الخاصة بالقرآن الكريم أنها استخدمت فى أعمال تناولت شخصيات وأحداث تقدمت على نزول القرآن زمنيا، مثل مسرحية "إخناتون ونفرتيتى"، و"الفرعون الموعود"، كما أضاءة القراءة توظيف الكاتب للمأثورات، والقص الشعبى، واليصغ الحكمية والثقافية، والمقدمات أو النص الموازى، فضلا عن الشعر.
4ـ من المآخذ الكبيرة ـ فى ظنى ـ عدم إشارة الباحث فى الجزء التمهيدى المؤصل لنشأة المسرح ـ إلى المسرح عند المصريين القدماء، فوقع فى فخ رده ـ كغيره من الفنون ـ إلى الحضارة الغربية كأثر حديث من آثارها الواردة إلينا بالمثاقفة والاتصال، والحقيقة أن "هذه بضاعتنا ردت إلينا"، فالحضارة المصرية القديمة هى اللبنة الأولى فى صرح المسرح، وربما سائر الفنون الأخرى، وبالتالى مثلت هذه النقطة ثغرة أراها غير لائقة بناقد مصرى.
5ـ كان أفضل ما أهداه لنا الناقد هو النتيجة الكلية التى ظللت سائر النتائج الأخرى، والمتمثلة فى أن مسرح باكثير/ مسرح الأفكار يواجه خطر المباشرة والدعوة المحددة المكشوفة التى تفترض انتماء جميع المتلقين إلى الثقافة نفسها التى ينتمى لها الكاتب، هنا يعلق العمل باللغة الخطابية والوعظية والتوجيهية التى تقتله من الناحية الفنية، ورغم وعى باكثير بهذه النقطة ومحاولته التخفف منها وعلاجها بوسائل شتى، إلا أن هناك أعمالا سقطت فى هذا الفخ كما قرر هو (انظر مثلا ص92)، لكن على الجانب المقابل فالناقد اكتفى بهذا التقرير دون أن يعطى أمثلة، وكان حقيقا به التعرض لهذه الأعمال وتسليط الضوء عليها، فبالضد تتضح الأشياء.
6ـ من الإشارات ذات العمق النقدى "الصمت" الذى تناوله الناقد كتقنية بانية للدلالة عبر حذف العلاقة النصية، ما يحدث صدمة لغوية فى المتلقى، تجعله يشارك فى البناء العام للعمل عبر قيامه بتقدير الجزء المحذوف أو ملء الفجوة التى خلفها، ومن ثمّ تفجير شحنة فكرية متشابكة مع النص، إلا أن الشواهد الخاصة بهذه التقنية جاءت فقيرة واقتصرت على مشهد محدود من مسرحية "مأساة زينب"، وربما كان السبب هو قلة اعتماد الكاتب على هذه التقنية، فبكاثير يميل إلى ملء المساحات وعدم ترك الفجوات.
7ـ توصل الناقد إلى نتائج عدة قرر فيها أن باكثير كاتب يحاسب الواقع ويأمل فى المستقبل، هذا المستقبل هو الوضع الراهن الذى نحياه الآن والذى أصبح أكثر تراجعا على جميع المناحى، ومنها المنحى الثقافى، ومنها أيضا أن باكثير كان يميل إلى اكمال النص كتابيا دون أن يراهن على العرض المسرحى، ومن ثمّ فاتته بعض التقنيات المهمة، غير أنه لم يعطنا أمثلة لبعض هذه التقنيات الفائتة، كما انتقد تحويل باكثير نصوصه إلى بوق سياسى مبشرا بالقومية العربية، فهو كاتب عربى أولا وإسلامى ثانيا، وإن كانت إسلاميته خالية من التزمت، وفى هذا الإطار كان هجومه الكبير على العثمانيين وعدهم أعداء مفهوما، كما كان تعرضه لرجال الدين ووصف بعضهم ضمن "قيم الآخر" المعادى أمر مربك بعض الشىء، ولم يكن من الواضح إن كان هذا من وضع الكاتب أم من وضع الناقد.
وكأى جهد بشرى من الطبيعى أن يُرى في هذه الدراسة فجوة أو أكثر، دون أن طعن هذا في كونها "حقيقية" تستحق التقدير، كونها دراسة جادة وذات نتائج فارقة، تضيف للدراسات المعنية بالبلاغة الجديدة وأيضا المعنية بالمسرح.