تأمين الرصيد الاستراتيجى للأسمدة وضمانات التوريد.. وزير الزراعة: 300 ألف طن رصيد الأسمدة المدعمة بالجمعيات.. وضوابط صارمة لتداول السماد الحر ومنع تسريبه للشركات الخاصة.. ومراجعة أسعار توريد القصب للموسم الجديد

الخميس، 09 يوليو 2026 08:00 ص
تأمين الرصيد الاستراتيجى للأسمدة وضمانات التوريد.. وزير الزراعة: 300 ألف طن رصيد الأسمدة المدعمة بالجمعيات.. وضوابط صارمة لتداول السماد الحر ومنع تسريبه للشركات الخاصة.. ومراجعة أسعار توريد القصب للموسم الجديد علاء فاورق - وزير الزراعة واستصلاح الأراضى

كتبت أسماء نصار

أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة ممثلة في وزارة الزراعة، لن تتخلى أبداً عن الفلاح، وتضع مساندته في مواجهة أعباء ومتغيرات العملية الإنتاجية على رأس أولوياتها السياسية والتنفيذية.

 

وشدد الوزير، على أن المرحلة الحالية لا تحتمل سوى العمل الميداني المتكامل لضمان استقرار منظومة الأمن الغذائي القومي.

 

تأمين الرصيد الاستراتيجي للأسمدة وضمانات التوريد

وفي سياق متصل، واستجابةً لمتطلبات الموسم الزراعي الحالي، أعلن وزير الزراعة خلال اجتماع موسع عقده لمتابعة سير العمل بمنظومة مستلزمات الإنتاج، أن رصيد الأسمدة المدعمة المتوافرة حالياً داخل الجمعيات الزراعية على مستوى كافة محافظات الجمهورية بلغ نحو 300 ألف طن كمخزون رصيد فعلي وجاهز للصرف الفوري.

 

وطمأن الوزير المزارعين بأن عمليات التوريد والشحن من الشركات المصنعة والمنتجة للأسمدة مستمرة بشكل يومي ودون توقف، وفقاً للحصص المقررة، بهدف تغطية كافة الاحتياجات الموسمية وقطع الطريق أمام أي اختناقات في السوق الزراعي.

 

منظومة الأسمدة "الحرة"

وكشف الوزير عن توجه جديد للوزارة يستهدف ضخ مزيد من المرونة في الأسواق، حيث أعلن بدء توفير الأسمدة "الحرة" (غير المدعومة) رسميًا إلى جانب الأسمدة "المدعومة" داخل شتى الجمعيات الزراعية بقرى ومراكز الجمهورية.

 

وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى إتاحة خيارات متعددة وموثوقة للمزارعين تحت مظلة رقابية رسمية، مشدداً في الوقت ذاته على وضع ضوابط حاسمة وصارمة لتداول هذا السماد الحر لمنع أي تلاعب، والتي تتلخص في الحظر التام والكامل للبيع للتجار أو الوسطاء حيث يمنع منعاً باتاً تسريب هذه الأسمدة للشركات الخاصة أو الوسطاء لضمان عدم خلق سوق موازية أو مضاربات سعرية ترهق كاهل الفلاح الصغير.



كما تتضمن حصر الصرف للمزارعين الفعليين بحيث يتم الصرف بشكل مباشر للمزارع نفسه دون أي وسيط، شريطة ارتباط عملية الصرف بالمساحة الفعلية المنزرعة على أرض الواقع وحجم الحيازة الزراعية المسجلة رسمياً بالمنظومة الإلكترونية (الكارت الذكي).



كما يتم مراعاة المقررات السمادية النوعية و يقتصر توجيه السماد الحر للمحاصيل والتركيبات المحصولية المناسبة التي لا تشملها مظلة الدعم التقليدية، لضمان عدالة التوزيع وتوجيه الدعم لمن يستحقه.



وأكد فاروق أنه يتم الرقابة والتفتيش الميداني المفاجئ وتكثيف الحملات التفتيشية المشتركة بالتعاون مع الجهات الرقابية على كافة الجمعيات الزراعية، لضبط أي مخالفات وتطبيق عقوبات رادعة وقانونية فورية على المتلاعبين، لحماية الحصص الزراعية من التسرب للسوق السوداء.


وفي خطوة استباقية لغلق الباب أمام الشائعات، وجه وزير الزراعة بالإعلان الرسمي وبشفافية تامة، بشكل دوري (كل أسبوع)، عن كافة الكميات المتوافرة من الأسمدة الحرة بجميع الجمعيات الزراعية، مع نشر أسعارها الرسمية المعتمدة للمزارعين عبر وسائل الإعلام واللوحات الإرشادية، وذلك لمنع أي محاولات للاحتكار أو التلاعب بالأسعار.

 

إنصاف مزارعي قصب السكر ومواجهة تكاليف الإنتاج

وفي لفتة تعكس اهتمام القيادة السياسية بالمحاصيل الاستراتيجية وصناعة السكر الوطنية، أفرد الوزير مساحة خاصة لمزارعي قصب السكر في الصعيد، مؤكداً إدراكه الكامل لارتفاع تكاليف المدخلات والإنتاج والعمالة التي شهدتها الفترة الأخيرة.

 

وأعلن أنه يجري حالياً تنسيق حكومي رفيع المستوى بين وزارة الزراعة والجهات المعنية ومجلس الوزراء لمراجعة أسعار توريد محصول قصب السكر مع بداية الموسم الجديد، بما يضمن تحقيق عائد مالي مجزٍ وعادل للمزارع يواكب الزيادات الأخيرة في التكلفة ويحفزه على استمرار الإنتاج وتطوير إنتاجية الفدان.

 

إحياء "القرية المنتجة" عبر "حياة كريمة"

وانتقالاً إلى الملف التنموي، استعرض الوزير الملامح الأساسية للرؤية الجديدة لوزارة الزراعة، والتي ترتكز على إحياء مفهوم "القرية المنتجة" وتحويل الريف المصري من نمط الاستهلاك إلى الإنتاج والتصنيع الزراعي البسيط.

 

وأشار فاروق، إلى أن هذه الرؤية يتم تطبيقها بشكل مكثف وعاجل داخل القرى المستهدفة بالمبادرة الرئاسية التاريخية "حياة كريمة"، من خلال تقديم حزمة حوافز متكاملة تشمل دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتمكين المرأة الريفية اقتصادياً عبر قروض ميسرة ودورات تدريبية متخصصة.

 

وتسعى الوزارة إلى توفير كافة التسهيلات اللوجستية لربط الإنتاج الزراعي والحيواني بالأسواق الاستهلاكية مباشرة دون المرور بسلسلة الوسطاء، وهو ما يضمن حصول المزارع على السعر العادل وحماية المستهلك النهائي من موجات الغلاء المفتعلة، وبما يسهم في تحقيق تنمية ريفية مستدامة وحقيقية.

 

تضافر الجهود كضرورة وطنية

واختتم وزير الزراعة حديثه بالتشديد على أن المرحلة الدقيقة الحالية التي يمر بها الاقتصاد العالمي والمحلي تتطلب تضافر كافة الجهود التنفيذية والتشريعية والشعبية.

 

وجدد التزام الوزارة المطلق والكامل بتقديم كافة أوجه الدعم الفني، والإرشاد الزراعي، والدعم اللوجستي للفلاح المصري في الحقل، انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن الفلاح هو العمود الفقري الحقيقي لمنظومة الأمن الغذائي والدفاع عن استقرار الوطن ومقدراته الغذائية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة