عودة طبول الحرب بين طهران وواشنطن بعد هدمات شنتها الأخيرة على عدة مواقع فى الجمهورية الإسلامية، وطهران تتوعد بالرد وتصف الهجوم بالانتهاك لاتفاق إسلام أباد، والرئيس السورى يلتقى بالمبعوث الأمريكى توماس باراك على هامش قمة الناتو.
انفجارات عنيفة تهز جنوب وغرب إيران
سُمِعَ دوي سلسلة من الانفجارات العنيفة في مدن ومناطق بجنوب وغرب إيران، أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
ونقلت وكالتا "مهر" و"فارس" الإيرانيتان، أن دوي الانفجارات تركّز بشكل كثيف في مدينة "بندر عباس" الساحلية ومنطقة وميناء "سيريك" القريبة من مضيق هرمز، ما دفع قيادة الجيش الإيراني إلى تفعيل منظومات الدفاع الجوي على نطاق واسع في القطاعين الجنوبي والغربي للتصدي للأهداف المعادية.
كان الرئيس الأمريكي توعد، في وقت سابق اليوم بتوجيه ضربة عسكرية قاسية لإيران ليل الأربعاء، على غرار الهجمات العنيفة التي شنتها القوات الأمريكية ضد أهداف إيرانية الليلة الماضية.
جاءت تصريحات ترامب بعد ساعات قليلة من إعلانه الرسمي انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة بين واشنطن وطهران، في أعقاب الهجمات التي نفذها النظام الإيراني واستهدفت سفنا تجارية بالقرب من مضيق هرمز، على الرغم من إشارة الرئيس الأمريكي إلى أنه سيسمح باستمرار المفاوضات السياسية كمسار موازٍ.
وزعم الرئيس الأمريكي أن قادة إيران دأبوا على تضليله باستمرار؛ إذ كانوا يبدون انفتاحًا تامًا وتجاوبًا للتوصل إلى اتفاق سلام شامل أثناء جلسات التفاوض المغلقة، ثم يتراجعون عن كلمتهم وينقلبون على تعهداتهم لاحقًا.
وأعرب ترامب عن عدم رضاه البالغ عن ممارسات النظام الإيراني، مشيرًا إلى أنه يدرس بنشاط خيار شن جولة جديدة من الهجمات في أقرب وقت ممكن ليلة الأربعاء، ومختتما رسالته التحذيرية الشديدة بقوله: "بإمكاننا أن نهزمهم بشدة الليلة، لكننا سنرى كيف ستسير الأمور".
دمار مبانى فى مدينة تل أبيب - إكس
ترامب: غاراتنا رد على قصف طهران السفن وإذا تكرر الأمر سيكون الوضع أسوأ
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الغارات التي نفذها الجيش الأمريكي الليلة على مدن إيرانية "هي رد على قصف طهران السفن بالأمس"، مضيفا أنه "إذا تكرر الأمر سيكون الوضع أسوأ بكثير".
وجاء تصريح الرئيس الأمريكي في منشور على منصته "تروث سوشيال"، أرفقه بصورة لموقع إيراني تعرض لأضرار جراء الغارات.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها بدأت، بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة بشن ضربات إضافية ضد إيران، لتقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وشملت الأهداف أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وشبكات القيادة والتحكم، ومحطات الرادار الساحلية، وقدرات الصواريخ المضادة للسفن، بالإضافة إلى أكثر من 60 زورقا صغيرا تابعا للحرس الثوري الإيراني كانت متمركزة في المضيق وحوله.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، حيث أعلنت الولايات المتحدة في الوقت نفسه إلغاء الإذن الذي كانت قد منحته سابقا لإيران لبيع النفط، كجزء من الرد المزدوج.
ورأى محللون أن هذه الضربات تأتي في سياق إرسال رسالة تصعيدية من الجانبين، لكنها لا تعني بالضرورة انهيارا كاملا للاتفاق، وإنما تضعه في "مفترق طرق حرج"، خاصة مع تزامنها مع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث تلوح في الأفق جولة جديدة من المحادثات قد تحدد مصير الممر المائي الحيوي.
الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب
الشرع يلتقى المبعوث الأمريكى باراك على هامش قمة الناتو فى أنقرة
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع المبعوث الأمريكي توم باراك على هامش قمة "الناتو" في أنقرة اليوم.
عقد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، لقاء في المجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة، مع المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك، وذلك بحضور وفد من أعضاء الكونجرس الأمريكي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيبانى.
وأفادت الوكالة السورية الرسمية "سانا" بأن الرئيس الشرع وصل على رأس وفد رسمي إلى أنقرة، في رابع زيارة له إلى تركيا منذ توليه السلطة في دمشق في ديسمبر 2024، حيث من المتوقع أن يعقد اجتماعاً مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.
وتكتسب هذه الزيارة زخما خاصا كونها تتزامن مع استضافة العاصمة التركية لليوم الثاني من أعمال القمة الـ36 لحلف "الناتو"، والتي تشهد مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقد أعلن البيت الأبيض يوم 5 يوليو الجاري أن ترامب سيلتقي الشرع وفلاديمير زيلينسكي خلال زيارته لتركيا.

الرئيس السورى أحمد الشرع