سلط برنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة الحياة الضوء على التغطية الميدانية الحصرية التي قدمتها جريدة "اليوم السابع" من داخل مشروع محطة الضبعة النووية، حيث استعرضت الكاتبة الصحفية رحمة رمضان، مسؤول ملف الطاقة بالجريدة، المشاهد التي رصدتها خلال مشاركتها في مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني، مؤكدة أن المنطقة شهدت تحولًا تنمويًا غير مسبوق منذ بدء تنفيذ المشروع.
رحلة محطة الضبعة من 2015 إلى اليوم
وقالت رحمة رمضان، التي واكبت المشروع منذ مراحله الأولى، إنها زارت موقع الضبعة عام 2015 قبل توقيع العقود الرسمية بين مصر وروسيا، وكانت المنطقة آنذاك عبارة عن صحراء جرداء تفتقر إلى الطرق الممهدة والخدمات، بينما أصبحت اليوم تضم شبكة طرق حديثة، وإنارة، ومجتمعات عمرانية وخدمية متكاملة.
وأضافت أن الطريق المؤدي إلى محطة الضبعة تغير بالكامل، كما ظهرت مشروعات تجارية وخدمية تخدم العاملين وأهالي المنطقة، مؤكدة أن المشروع النووي لم يعد مجرد محطة لإنتاج الكهرباء، بل تحول إلى محرك للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الحلم النووي أصبح واقعًا
وأوضحت مسؤول ملف الطاقة بـ"اليوم السابع" أن مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني جسدت لحظة تاريخية في مسيرة المشروع، مؤكدة أن مصر باتت على أعتاب توريد الوقود النووي للوحدة الأولى خلال بداية عام 2027، وهو ما يعكس التقدم الكبير في تنفيذ أول محطة نووية مصرية.
وأكدت أن الأجواء داخل المشروع كانت مليئة بالفخر، خاصة مع رؤية العلم المصري مرفوعًا داخل موقع الإنشاء، مشيرة إلى أن محطة الضبعة أصبحت تمثل رمزًا لتحقيق حلم مصري امتد لعقود.
وأضافت أن مشروع محطة الضبعة النووية يعتبر حجر الزاوية فى رؤية مصر المستقبلية للطاقة، لا يقتصر هذا المشروع العملاق على كونه مصدراً لإنتاج الطاقة الكهربائية الفائقة، بل هو تحول استراتيجى يعيد صياغة معادلة الاقتصاد البيئى فى مصر، من خلال تحقيق وفر هائل فى الوقود التقليدى وحماية المنظومة البيئية من الانبعاثات الضارة.
تعتمد مصر بشكل كبير على الغاز الطبيعى والمازوت لتشغيل محطات توليد الكهرباء الحرارية. ومع دخول محطة الضبعة النووية الخدمة بكامل طاقتها (4 مفاعلات بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات)، ستشهد الموازنة العامة للدولة وفرًا ضخمًا فى موارد الطاقة الأحفورية.