رمضان عبد المعز: التقوى طريق السعادة والفوز في الدنيا والآخرة

الإثنين، 06 يوليو 2026 04:53 م
رمضان عبد المعز: التقوى طريق السعادة والفوز في الدنيا والآخرة الداعية الإسلامي رمضان عبد المعز

كتب محمد عبد المجيد

أكد الداعية الإسلامي رمضان عبد المعز، مقدم برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر فضائية DMC، أن السعادة الحقيقية لا تتحقق بجمع المال، وإنما بتقوى الله، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية أكدا أن الخير كله والفوز العظيم يكونان للمتقين.

 

التقوى أساس السعادة والفوز

وأوضح عبد المعز أن القرآن الكريم امتلأ بالآيات التي تبشر المتقين، مستشهدًا بقوله تعالى: {والعاقبة للتقوى}، و**{والآخرة عند ربك للمتقين}، و{تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيًا}**، مؤكدًا أن التقوى هي الزاد الحقيقي الذي ينال به الإنسان رضا الله في الدنيا والآخرة.

وأضاف أن أولياء الله الذين وصفهم القرآن بقوله: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} هم الذين آمنوا وكانوا يتقون، موضحًا أن صيغة الفعل المضارع "يتقون" تدل على الاستمرار في مراقبة الله في كل تفاصيل الحياة، سواء في القول أو الفعل أو المعاملة أو العمل أو الأسرة أو المجتمع.

 

المتقي يراقب الله في كل شيء

وأشار إلى أن التقوى ليست عبادة محدودة، وإنما منهج حياة كامل، فالإنسان يتقي الله في بيته وعمله ووطنه، وفي تعامله مع الناس، وحتى في الحفاظ على البيئة وعدم الإفساد في الأرض، مستشهدًا بقوله تعالى: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها}.

وأوضح أن الله وعد المتقين بالبشرى في الدنيا والآخرة، مستشهدًا بقوله تعالى: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم}.

 

التقوى مفتاح الفرج والرزق

وأشار عبد المعز إلى أن من أعظم ثمار التقوى أن الله يجعل للإنسان مخرجًا من كل ضيق، مستشهدًا بقوله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب}، مؤكدًا أن هذه الآية تمثل بشارة لكل من يواجه هموم الحياة وضغوطها.

وأضاف أن المتقين دائمًا يسارعون إلى الخيرات، ويعتبرون الدنيا مزرعة للآخرة، فيجتهدون في العبادة والعمل والإحسان إلى الناس وعمارة الأرض، مؤكدًا أن المجد لا يتحقق إلا بالاجتهاد والعمل، مستشهدًا بقول الإمام علي رضي الله عنه: "لا تحسب المجد تمرًا أنت آكله".

 

استثمار الوقت من صفات المتقين

وأوضح أن من أبرز صفات المتقين حسن استغلال الوقت، مشيرًا إلى حديث النبي ﷺ: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ"، مؤكدًا أن الوقت هو عمر الإنسان، وأن المسلم ينبغي أن يستثمره في طاعة الله والعلم والعمل النافع وخدمة المجتمع.

ودعا الشباب إلى عدم إهدار الإجازة الصيفية في النوم الطويل أو الانشغال الدائم بالألعاب الإلكترونية، مطالبًا إياهم بوضع خطة للاستفادة من الإجازة تشمل تعلم مهارات جديدة، وحفظ القرآن، وممارسة الرياضة، والعمل الشريف، وتنمية الثقافة والقراءة.

 

اغتنام النعم قبل زوالها

كما استشهد بحديث النبي ﷺ: "اغتنم خمسًا قبل خمس"، موضحًا أن المسلم مطالب باغتنام شبابه قبل هرمه، وصحته قبل مرضه، وغناه قبل فقره، وفراغه قبل شغله، وحياته قبل موته، لأن الإنسان سيُسأل يوم القيامة عن عمره وشبابه وعلمه وماله.

وأكد أن الإسلام يحث على العمل والإنتاج وعدم إضاعة الوقت، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: "ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم"، وقوله ﷺ عن العامل: "تلك يد يحبها الله ورسوله".

 

الدعوة إلى القراءة وتنمية العلم

وشدد عبد المعز على أهمية القراءة باعتبارها أول أمر نزل في القرآن الكريم، موضحًا أن كلمة "اقرأ" جاءت مطلقة لتشمل كل علم نافع، داعيًا الشباب إلى تنمية ثقافتهم وعدم الاكتفاء بما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل الرجوع إلى مصادر العلم الموثوقة.

كما طالب أولياء الأمور باستثمار الإجازة الصيفية في تنمية مهارات الأبناء، وتشجيعهم على القراءة، ومساعدة الأسرة، وتعلم العلوم النافعة، وعدم تركهم لساعات طويلة أمام الهواتف المحمولة.

 

استغلال اليوم قبل رحيله

واختتم حديثه بالتأكيد على أن كل يوم يمر من عمر الإنسان لن يعود مرة أخرى، داعيًا إلى استغلال الأيام في أداء الفرائض، وبر الوالدين، وصلة الرحم، والعمل، وقراءة القرآن، وتنمية النفس، مؤكدًا أن الوقت هو الحياة، وأن المتقين هم أكثر الناس حرصًا على استثماره فيما ينفعهم في الدنيا والآخرة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة