انطلقت منذ قليل، بالقاهرة فعاليات المؤتمر الدولي لتعزيز الحوار المسيحي الإسلامي، الذي تنظمه شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية (NCCMR) تحت عنوان «مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية: الآفاق والتحديات»، بمشاركة ممثلين عن الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء المصرية، والكنائس المصرية، إلى جانب نخبة من الباحثين والخبراء من آسيا وأفريقيا وأوروبا، لبحث آفاق تطوير الحوار الديني ودوره في دعم السلام والتعايش بين الشعوب.
مشاركة واسعة من المؤسسات الدينية والأكاديمية
ويُنظم المؤتمر باستضافة المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، وبالتعاون مع معهد الدراسات الشرقية للآباء الدومنيكان ومركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط، في إطار جهود شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية لتعزيز التعاون البحثي والأكاديمي بين المؤسسات المتخصصة في الحوار الإسلامي المسيحي، وبناء منصة دولية لتبادل الخبرات والرؤى.
أربع قضايا رئيسية على جدول الأعمال
ويناقش المؤتمر أربعة محاور رئيسية، تشمل تاريخ العلاقات المسيحية الإسلامية، والحوار المسيحي الإسلامي ودوره في بناء السلام، والتضامن بين أتباع الأديان المختلفة، إلى جانب مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية في العصر الرقمي، من خلال جلسات علمية يشارك فيها متخصصون من مصر وعدد من الدول العربية والأفريقية والآسيوية والأوروبية.
قيادات الأزهر والكنائس تفتتح أعمال المؤتمر
وتشهد الجلسة الافتتاحية كلمات للدكتور وجيه ميخائيل مدير شبكة (NCCMR)، والدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والمطران الدكتور سامي فوزي شحاتة رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية، والأنبا أرميا رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، إلى جانب الدكتور محمد الجندي ممثلًا عن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والشيخ الدكتور أحمد ممدوح سعد ممثلًا عن مفتي الجمهورية، وممثل عن الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف.
كما يتضمن البرنامج كلمة رئيسية للمطران الدكتور مايكل نذير علي، رئيس مركز أوكسفورد للتدريب والبحث والحوار، تعقبها جلسات علمية تناقش تاريخ العلاقات المسيحية الإسلامية ودور الحوار في ترسيخ السلام ومواجهة التحديات المعاصرة.
جلسات إقليمية وصياغة توصيات دولية
وتتواصل أعمال المؤتمر في يومه الثاني من خلال جلسات إقليمية تناقش واقع ومستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، بمشاركة خبراء وباحثين من عدد من الدول، قبل أن تختتم الفعاليات بإعلان أبرز التوصيات الرامية إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والأكاديمية وترسيخ ثقافة الحوار والتعايش.
ويشهد المؤتمر حضورًا دوليًا واسعًا يضم شخصيات دبلوماسية وأكاديمية ودينية من عدة دول، بينها إندونيسيا، وسلطنة عُمان، وماليزيا، وإثيوبيا، والهند، وباكستان، وكينيا، وسنغافورة، بما يعكس الاهتمام الدولي بتعزيز الحوار المسيحي الإسلامي ودعم قيم السلام والعيش المشترك.