أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن توطين الصناعة، وجذب الاستثمارات، وإزالة العقبات أمام المستثمرين، تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة المرتبطة بوثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات، والتي تستهدف أن يقود القطاع الخاص عملية التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أستاذ التمويل والاستثمار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6 المذاع عبر فضائية الحياة، أن الدولة تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات إلى ما يتجاوز ثلاثة أرباع إجمالي الاستثمارات، مشيراً إلى أن تقليص دور الاستثمارات العامة يهدف إلى إفساح المجال أمام القطاع الخاص لقيادة النمو الاقتصادي.
تذليل العقبات وتعزيز المنافسة
وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن متابعة الرئيس المستمرة لهذا الملف تعكس حرص الدولة على التأكد من قدرة القطاع الخاص على تحمل مسؤولية التنمية، مع إزالة أي عقبات قد تواجه المستثمرين، سواء كانت صادرة عن الجهات الحكومية أو الجهاز الإداري للدولة أو حتى عن القطاع الخاص نفسه.
وأضاف أن وجود مناخ تنافسي عادل يمثل أحد أهم عناصر نجاح الاستثمار، لافتاً إلى أن بعض التحديات قد تنشأ من داخل القطاع الخاص، وهو ما يتطلب ضمان المنافسة السليمة بين الشركات.
التحديات الاستثمارية تتجدد باستمرار
وأوضح هشام إبراهيم أن القضاء على جميع العقبات أمام المستثمرين بشكل كامل أمر غير واقعي، ليس في مصر فقط وإنما في مختلف دول العالم، لأن احتياجات مجتمع الأعمال تتغير باستمرار مع اشتداد المنافسة الإقليمية والدولية على جذب الاستثمارات.
وأكد أن التحدي الحقيقي يتمثل في سرعة استجابة الحكومة لمتطلبات المستثمرين، ومواصلة تبسيط الإجراءات بوتيرة أسرع من الدول المنافسة، بما يعزز من جاذبية الاقتصاد المصري.
جذب الاستثمارات مؤشر رئيسي للنجاح
ولفت إلى أن نجاح الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية يمثل أحد أهم مؤشرات تحقيق أهدافها الاقتصادية، مشيراً إلى أن مصر حافظت خلال السنوات الأخيرة على مكانتها كأكثر الدول جذباً للاستثمار في القارة الأفريقية.
وأضاف أن الاقتصاد المصري تمكن، رغم التوترات الجيوسياسية العالمية خلال العامين الماضيين، من جذب استثمارات ضخمة ومشروعات كبرى، مؤكداً أن تحسن الأوضاع الإقليمية وعودة الاستقرار يهيئان الفرصة أمام مصر لزيادة معدلات جذب الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.