تعتمد جماعة الإخوان الإرهابية منذ سقوط حكمها في ثورة 30 يونيو 2013، على التقارير الحقوقية المشبوهة التي تتضمن معلومات غير دقيقة دون مصادر موثوقة بهدف مهاجمة مصر، وفي هذا الصدد، يقدم عدد من المنشقين عن جماعة الإخوان الإرهابية قراءتهم لطبيعة العلاقة بين التنظيم وبعض الكيانات العاملة في المجال الحقوقي، باعتبارها جزءا من أدوات الصراع الإخوانى مع الدولة المصرية.
حرب التقارير الحقوقية
وفي هذا السياق، قال طارق البشبيشي، القيادي السابق بجماعة الإخوان والخبير في شؤون الحركات المتطرفة، إن حرب التقارير الحقوقية لا يمكن فصلها عن الصراع الممتد بين الجماعة الإرهابية والدولة المصرية، موضحا أن التنظيم سعى خلال السنوات الماضية إلى استثمار الملف الحقوقي في إطار حملات تستهدف ممارسة ضغوط سياسية وإعلامية على القاهرة.
وأضاف البشبيشي في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن معظم المنظمات الحقوقية التي تعمل خارج مصر ممولة بأموال التنظيم والدول التي تدعم تنظيم الإخوان، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك هو إنتاج روايات تستخدم في المحافل الدولية للضغط على الدولة المصرية.

فبركة التقارير الحقوقية
وأشار القيادي السابق بجماعة الإخوان، إلى أن فبركة التقارير الحقوقية يأتي ضمن مخطط أوسع يستهدف الضغط على الدولة المصرية من أجل تغيير موقفها من الجماعة، مضيفا أن هذه الوسيلة أصبحت إحدى الأدوات التي يعتمد عليها التنظيم بعد تراجع قدرته على التأثير داخل المشهد السياسي المصري.
وأوضح أن هذا الأسلوب ليس وليد السنوات الأخيرة، بل يمتد إلى مراحل تاريخية سابقة أعقبت استقلال مصر، مشيرا إلى أن استخدام ملفات سياسية وإعلامية وحقوقية للضغط على الدولة كان حاضرا بأشكال مختلفة عبر عقود، وإن تغيرت أدواته وآلياته مع تطور وسائل الاتصال والإعلام.
الخطاب الحقوقي
وقال طارق البشبيشي، إن الضغوط التي تمارسها بعض المنظمات الدولية على مصر تصاعدت، بعد ثورة 30 يونيو 2013، التي أحبطت مشروع الفوضى في المنطقة وأدت إلى عزل جماعة الإخوان عن الحكم، مؤكدا أن بعض الكيانات الحقوقية أصبحت أكثر نشاطا في إصدار تقارير تنتقد الأوضاع في مصر خلال تلك المرحلة، وهو مرتبط بالسياق السياسي الإقليمي.

طارق البشبيشى
وأوضح التنظيم كان يدرك أهمية الخطاب الحقوقي في التأثير على الرأي العام الدولي، لذلك كان يولي اهتماما ببناء علاقات مع مؤسسات وشخصيات تعمل في مجالات حقوق الإنسان والبحث والإعلام، باعتبارها مساحات يمكن من خلالها إيصال روايته إلى دوائر صنع القرار في الخارج.