في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث وتتشابك فيه الأزمات، نرصد لكم يوميًا أبرز التطورات العالمية لحظة بلحظة — من قرارات الساسة وتحركات الدبلوماسية إلى الكوارث الطبيعية والابتكارات العلمية، ونقدّم في هذا التقرير اليومي نظرة شاملة على أهم ما شهدته الساحة الدولية من أخبار وتحليلات، في متابعة مستمرة لما يشكّل ملامح المشهد العالمي وتأثيره على المنطقة والعالم.
ترامب: الاتفاق على نزع سلاح حماس خطوة كبيرة بالنسبة للشرق الأوسط
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق المتعلق بنزع سلاح حركة حماس بأنه "اختراق عظيم وخطوة كبيرة" لم تكن متوقعة في تاريخ منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن أحداً لم يكن يعتقد فى وقت سابق بإمكانية الوصول إلى هذه النتيجة.
وفيما يتعلق بالملف الإيرانى، أبدى ترامب استياءه الشديد من أسلوب طهران في إدارة المفاوضات، واصفاً إياه بـ "المستفز"، وموضحاً أن المفاوضين الإيرانيين يستغرقون ساعات طويلة فى مناقشة أمور يمكن حسمها في دقائق معدودة.

الرئيس الأمريكى دونالد ترامب
وأضاف ترامب أنه يتوقع وصول طهران إلى نقطة تعلن فيها عدم قدرتها على تحمل تبعات الضربات والقصف الأمريكي المتواصل، معرباً في الوقت ذاته عن تضاؤل ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع الجانب الإيرانى بسبب ما وصفه بـ "المماطلة وانعدام المرونة".
إيطاليا تعلّق العمل باتفاقية شنجن مع إسبانيا بسبب أزمة المهاجرين فى سبتة
أفادت صحيفة "لا ستامبا" الإيطالية بأن السلطات في روما قررت تعليق العمل باتفاقية "شنجن" مع إسبانيا على خلفية أزمة التدفق القياسي للمهاجرين غير النظاميين التى تشهدها مدينة سبتة.
وذكرت الصحيفة أن وزارة الداخلية الإيطالية أصدرت اليوم الجمعة، تعليمات بإغلاق الحدود البحرية والجوية مع إسبانيا، في إطار إجراءات استثنائية اتخذتها السلطات لمواجهة تداعيات أزمة الهجرة.

سبتة
وأضافت أن القرار جاء عقب اجتماع لجنة تحليل قضايا الهجرة وأمن الحدود، برئاسة وزير الداخلية الإيطالى ماتيو بيانتيدوزى، استنادا إلى أحدث البيانات المتعلقة بتدفق المهاجرين.
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى قد أعلنت أمس الخميس، أنها تدرس تعليق العمل باتفاقية شنجن مع إسبانيا على خلفية تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى سبتة.
واتهم وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تايانى مدريد بأن قرارها تسوية أوضاع أكثر من 500 ألف أجنبي يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني "يشجع على الاتجار بالبشر"، مما دفع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى وصف الرسالة بأنها "غير مناسبة"، مؤكدا أن إسبانيا تتوقع التضامن وليس الديماغوجية من شركائها، ومعلنا أنه سيستدعي السفير الإيطالى للاحتجاج.
من جانبه، دعا ماتيو سالفيني، نائب رئيسة الوزراء الإيطالية وزعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف، إلى تعليق العمل باتفاقية شنغن و"الدفاع عن حدود أوروبا".
ويأتي هذا فيما شهدت الحدود بين المغرب ومدينة سبتة تدفقا غير مسبوق للمهاجرين، بعدما تجمّع آلاف الشبان في المنطقة، الخميس. وذكرت تقارير أن نحو 60 ألف مهاجر دخلوا المدينة خلال 24 ساعة، فيما ارتفعت حصيلة القتلى إلى نحو 71 شخصا.
ودفعت السلطات الإسبانية، على خلفية هذه التطورات، بتعزيزات إضافية من الشرطة والحرس المدني والجيش، لتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود.
تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية شنجن ألغت الحدود الداخلية بين الدول الموقعة على الاتفاقية، وتسمح بحرية الحركة والمرور عبرها دون أي عوائق أو تفتيش أو رقابة، لكن في حالات استثنائية يمكن لدولة ما أن تقوم بمراقبة حدودها والتفتيش، وذلك كإجراء أخير إذا كان هناك تهديد جاد للنظام العام أو لأمنها الداخلي حسب المادة 25 من قانون حدود شنجن.
يبيع الجثث رمادا مزيفا.. السجن 20 عاما لصاحب دار جنازات فى بريطانيا بتهمة الاحتيال
أصدرت محكمة فى بريطانيا، حكماً يقضي بسجن مدير دار جنازات لمدة 20 عاماً، بعد إدانته في واحدة من أبشع قضايا الاحتيال وخيانة الأمانة التى هزت الشارع البريطانى، وشملت التلاعب بجثامين المتوفين وتسليم عائلاتهم رفاتاً مزيفاً، حسبما ذكرت رويترز.
وتعود تفاصيل القضية إلى دار "ليجاسي إندبندنت" للجنازات بمدينة هال شمال إنجلترا؛ حيث كشفت التحقيقات أن مديرها روبرت بوش استغل ثقة العائلات التي أوكلت إليه دفن أو حرق جثامين ذويها، ليقوم بتسليمهم رماداً يعود لأشخاص آخرين، في حين ترك عشرات الجثامين داخل الدار في ظروف مهينة وتدعو للدمار النفسي.

روبرت بوش
وكانت الصدمة الأكبر فى القضية عندما اكتشف والدا رضيع وُلد ميتاً أن الرماد الذي تسلماه يخص شاباً بالغاً، بينما عثرت الشرطة لاحقاً على جثمان طفلهما مهماً داخل كيس ورقى فى مقر الدار.
وانكشفت الجريمة عام 2024 أثناء غياب بوش فى إجازة، حين أبلغ موظف مؤقت السلطات عن وجود جثامين متروكة منذ سنوات. وعقب المداهمة، عثرت الشرطة على 35 جثماناً مكشوفاً وفى مراحل متقدمة من التحلل.
ووصف القاضي نيكولاس هيلارد المتهم خلال جلسة النطق بالحكم بأنه "عديم الرحمة"، مشيراً إلى الكارثة الإنسانية التي تسبب بها بعدما حرم العائلات من اليقين بأن الرفات التي تحتفظ بها تخص أحباءها.
وكان بوش قد أقر بذنبه فى أبريل الماضى أمام 30 تهمة جنائية، شملت منع الدفن القانونى والكرام للجثامين، وسرقة تبرعات مخصصة لجمعيات خيرية، فضلاً عن عشرات اتهامات الاحتيال والنصب التي مارسها على مدار نحو 12 عاماً.