محمد عز العرب: تعدد مراكز السلطة داخل إيران يخلق تعقيدات فى صناعة القرار

الخميس، 30 يوليو 2026 03:30 م
محمد عز العرب: تعدد مراكز السلطة داخل إيران يخلق تعقيدات فى صناعة القرار الدكتور محمد عز العرب

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور محمد عز العرب، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن السياسة الإيرانية تشبه "السجادة الإيرانية" بسبب التداخل الكبير بين خيوطها وتشابك مراكز صنع القرار داخل الدولة.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إيران لا تعتمد على مركز واحد لاتخاذ القرار، بل تضم مؤسسات وقوى متعددة، من بينها مؤسسة الرئاسة، والمرشد الأعلى، والجيش، والحرس الثوري، إلى جانب قوات الباسيج ومراكز السيطرة والتحكم المختلفة.

 

تباين المواقف داخل مؤسسات الدولة

وأضاف عز العرب أن تعدد مراكز النفوذ والسلطة داخل إيران يخلق حالة من التعقيد في عملية صنع القرار، حيث قد يتبنى طرف مواقف تميل إلى التهدئة والحوار، في الوقت الذي تتجه فيه أطراف أخرى إلى التصعيد والمواجهة.

وأشار إلى أن وجود شخصيات سياسية وعسكرية مؤثرة، مثل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقيادات الحرس الثوري، يعكس حجم التداخل بين المؤسسات المختلفة في إدارة الملفات الداخلية والخارجية.

 

خبرة طويلة في مواجهة العقوبات

وأكد رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن إيران اكتسبت خبرة كبيرة في التعامل مع العقوبات الغربية على مدار سنوات طويلة، الأمر الذي ساعدها على تطوير آليات للتكيف مع الضغوط الاقتصادية وتقليل آثارها السلبية على الدولة.

وأوضح أن هذه الخبرة مكنت النظام الإيراني من الاستمرار رغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي واجهها خلال العقود الماضية.

الاحتجاجات تتكرر لكنها لا تستمر طويلًا

وأشار عز العرب إلى أن إيران شهدت خلال السنوات الماضية موجات احتجاج متكررة، تنتشر في عدد من المدن والمناطق قبل أن تتراجع تدريجيًا، موضحًا أن هذه الاحتجاجات تستمر غالبًا لفترات زمنية تتراوح بين أسبوع وشهر.

وأضاف أن هذه التحركات الشعبية تظهر في بعض الأحيان بصورة واسعة، لكنها لا تتحول عادة إلى حالة مستدامة تهدد استقرار النظام السياسي بشكل مباشر.

 

الالتفاف الوطني وقت الأزمات

وأوضح أن أحد أبرز العوامل التي يعتمد عليها النظام الإيراني يتمثل في استثمار مشاعر التهديد الخارجي، حيث يميل الرأي العام الإيراني إلى الالتفاف حول مؤسسات الدولة في أوقات الأزمات الكبرى أو عند الشعور بوجود تهديدات خارجية.

وأكد أن هذا النمط تكرر في محطات مختلفة من تاريخ إيران الحديث، إذ تتراجع الخلافات الداخلية نسبيًا أمام التحديات الخارجية، وهو ما يمنح النظام مساحة أكبر للتعامل مع الضغوط والأزمات.

 

استراتيجية لاحتواء الصدمات الخارجية

وشدد عز العرب على أن طهران نجحت في توظيف حالة التماسك الوطني خلال الأزمات لامتصاص تداعيات المواجهات والضغوط الدولية، خاصة في فترات التوتر مع الولايات المتحدة والقوى الغربية.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية ساعدت إيران على الحد من تأثير الصدمات السياسية والاقتصادية الخارجية، والحفاظ على قدر من الاستقرار الداخلي رغم التحديات المتكررة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة