ماذا حدث فى مشتريات الذهب خلال 6 أشهر من 2026؟.. الطلب العالمى تراجع إلى 278 طنا والمصريون يشترون 22 طنا حتى نهاية يونيو.. مجلس الذهب: الأسعار المرتفعة تضغط على الطلب.. والسعودية تقود الشراء في الخليج

الخميس، 30 يوليو 2026 05:00 م
ماذا حدث فى مشتريات الذهب خلال 6 أشهر من 2026؟.. الطلب العالمى تراجع إلى 278 طنا والمصريون يشترون 22 طنا حتى نهاية يونيو.. مجلس الذهب: الأسعار المرتفعة تضغط على الطلب.. والسعودية تقود الشراء في الخليج مشتريات الذهب العالمية

إسلام سعيد

تتجه مشتريات الذهب العالمية إلى الحفاظ على زخمها خلال النصف الثاني من عام 2026، مع استمرار المستثمرين والبنوك المركزية في دعم الطلب، رغم تراجع الإقبال على المشغولات الذهبية بفعل الأسعار القياسية.

الطلب خارج البورصة

وتشير التوقعات من مجلس الذهب العالمي إلى أن الاستثمار سيظل المحرك الرئيسي للسوق، مدفوعًا بزيادة نشاط التداول خارج البورصة والطلب القوي من الأسواق الآسيوية، في وقت تواصل فيه البنوك المركزية تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.

ويتوقع أن يتراجع الطلب على السبائك والعملات الذهبية مقارنة بالمستويات الاستثنائية المسجلة في بداية العام، لكنه سيظل مدعومًا بعوامل تشمل استمرار التوترات الجيوسياسية، ومخاطر التضخم، وتراجع جاذبية بعض الأصول الاستثمارية المنافسة، ما يعزز مكانة الذهب كملاذ آمن.

وعلى صعيد البنوك المركزية، تشير التقديرات إلى أنها تتجه لتسجيل عام جديد من صافي المشتريات القوية، رغم أن إجمالي المشتريات قد يكون أقل من مستويات عام 2025، ويستند هذا الطلب إلى استمرار توجه العديد من الدول لتنويع الاحتياطيات والتحوط من مخاطر التضخم والتقلبات المالية، مع احتفاظ الذهب بدوره كأصل استراتيجي طويل الأجل.

وفي المقابل، لا تزال الأسعار المرتفعة تضغط على الطلب العالمي على المشغولات الذهبية، الذي تراجع إلى 278 طنا خلال الربع الثاني، وهو من أضعف مستويات الربع الثاني خلال سنوات طويلة، ورغم انخفاض الكميات المباعة، حافظ الإنفاق الاستهلاكي على قوته، إذ ارتفعت القيمة العالمية للطلب على المجوهرات خلال النصف الأول إلى نحو 86 مليار دولار، مقارنة مع 71 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة ارتفاع الأسعار.

آسيا تقود الاستثمار العالمي

تظل آسيا المحرك الأبرز للطلب الاستثماري على الذهب خلال العام الجاري، خاصة في الصين والهند، حيث لا تزال أسعار الفائدة المنخفضة، وضعف بعض القطاعات الاقتصادية، والمخاطر الجيوسياسية تدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الذهب وفق تقرير مجلس الذهب العالمي.

وفي الصين، يستمر المستثمرون في تفضيل السبائك والعملات الذهبية على المشغولات، مدعومين بمزايا ضريبية للمنتجات الاستثمارية، إلى جانب استمرار مشتريات البنك المركزي التي عززت ثقة المستثمرين في السوق.

أما في الهند، فرغم تراجع الطلب على المشغولات الذهبية، فإن المستثمرين حافظوا على توجههم الإيجابي تجاه الذهب، مع استغلال فترات انخفاض الأسعار لزيادة المشتريات، بينما يواصل المستهلكون التحول إلى المنتجات الأخف وزنًا والمنتجات الاستثمارية للحفاظ على القوة الشرائية.

كما تشير البيانات إلى أن نشاط التداول خارج البورصة واصل تسجيل مستويات مرتفعة خلال النصف الأول من العام، مع تركّز الجزء الأكبر من هذه المشتريات في الأسواق الآسيوية، وهو ما يعكس تنامي دور المستثمرين الآسيويين في سوق الذهب العالمية.


مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثاني 2026 تتخطى 11 طن ذهب

أعلن مجلس الذهب العالمي اليوم عن حجم مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثاني من عام 2026 والذي وصل إلى 11.1 طن من الذهب، منخفضاً بنسبة 4.3% عن مشتريات الربع الثاني من عام 2025 والتي كانت بقيمة 11.6 طن ولكنه يظل أعلى من

مشتريات المصريين من المشغولات الذهبية خلال الربع الثاني 2026 سجلت 4.9 طن لتنخفض بنسبة 14% عن مشتريات الربع الثاني 2025 التي سجلت 5.7 طن، كما جاءت أقل من مشتريات الربع الأول من 2025 التي كانت عند 5.2 طن.

أما عن مشتريات السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الثاني 2026 فقد سجلت 6.2 طن مرتفعة بنسبة 6% بالمقارنة مع مشتريات الربع الثاني 2025 التي كانت عند 5.9 طن، بينما كانت مشتريات الربع الأول من هذا العام من السبائك والعملات الذهبية عند 5.7 طن.

وبحسب رصد إحصائي أجرته منصة جولد بيليون فقد بلغ إجمالي مشتريات المصريين من الذهب خلال النصف الأول من عام 2026 حوالي 22 طن من الذهب، مقسمة إلى 11.9 طن من مشتريات السبائك والعملات الذهبية، و10.1 طن من مشتريات المشغولات الذهبية.

وأشار مجلس الذهب العالمي أن الانخفاض الكبير في الطلب من المصريين على المشغولات الذهبية خلال الربع الثاني من العام، يرجع إلى استمرار التضخم المرتفع وتقلبات العملة المحلية مقابل الدولار.

وفي المقابل نجد أن الطلب على السبائك والعملات الذهبية شهد ارتفاع في نفس الوقت بسبب تغير طبيعة الاستهلاك في مصر لتعتمد على الادخار والاستثمار في الذهب على حساب الإقبال على المشغولات الذهبية.

السعودية الأفضل أداء خليجيا

وفي دول الخليج، كانت السعودية السوق الأكثر صمودًا خلال الربع الثاني، إذ اقتصر تراجع الطلب على نحو 8% فقط مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعومًا بموسم الحج، ومشتريات حفلات الزفاف، والطلب المرتبط بعيد الفطر، إلى جانب تحسن معنويات المستهلكين مع تراجع الأسعار عن مستوياتها القياسية.

أما في الإمارات، فقد استمر الطلب في التراجع للربع الرابع عشر على التوالي، متأثرًا بانخفاض أعداد السياح خلال فترة التوترات الإقليمية، باعتبار السياحة أحد المحركات الرئيسية لسوق الذهب في الدولة. ومع ذلك، استفاد السوق جزئيًا من الطلب القادم من المقيمين الهنود، مع توقعات بتحسن النشاط خلال النصف الثاني من العام.

وتشير التوقعات إلى أن أسواق الخليج قد تستفيد خلال الأشهر المقبلة من تحسن الطلب الموسمي المرتبط بالأعراس والمناسبات، إضافة إلى استمرار الإقبال على المنتجات الاستثمارية في ظل بقاء أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة.

وبشكل عام، يتوقع أن يظل الاستثمار، وليس الطلب على المشغولات، هو العامل الأكثر تأثيرًا في سوق الذهب العالمية خلال ما تبقى من عام 2026، مع استمرار آسيا والبنوك المركزية في قيادة المشتريات، بينما تواصل أسواق مثل مصر ودول الخليج التكيف مع بيئة الأسعار المرتفعة عبر زيادة الإقبال على المنتجات الاستثمارية والقطع الأخف من حيث الوزن.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة