واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها علي قري وبلدات الجنوب اللبناني، بالتزامن مع ترتيبات الرئاسة اللبنانية لمباحثات مرتقبة يجريها الرئيس جوزيف عون في تركيا مساء الخميس، وسط استمرار محاولات تقريب وجهات النظر بين المكونات السياسية اللبنانية قبل جولة مشاورات روما المقرر انعقادها 4 أغسطس المقبل.
وطالت اعتداءات جيش الاحتلال فى الجنوب اللبناني بلدات وقرى جنوبية شملت غارات على منطقة مشاع المنصوري، بالتزامن مع عمليات تمشيط باتجاه بلدة كفرتبنيت. كما ألقت قنابل على بلدة بيوت السياد.
وواصلت قوات الاحتلال عمليات عرقلة انتشار الجيش اللبناني فى المناطق التجريبية والتى من المفترض أن ينتشر فيها بعد انسحاب القوات الاسرائيلية منها ؛ حيث قال قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إن الاحتلال يُمعن في الاعتداءات والخروقات المتواصلة لإعاقة جهود الجيش للانتشار في كافة المناطق المحتلة التي تنسحب منها قوات الاحتلال الإسرائيلي مؤكدا استمرار قوات الجيش في مهمتها .
وأشار إلى أن حجم المهمات يفرض تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية وتمكينها من مواجهة التحديات والاستفادة من التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة لا سيما أن دعم الجيش هو استثمار في استقرار لبنان وأمن المنطقة.
وبمناسبة العيد الحادى والثمانين للجيش قال هيكل "نستحضر بفخر واعتزاز مسيرة الجيش عبر واحد وثمانين عامًا من العطاء والتضحية والوفاء ونجدّد عهدنا للوطن الذي حفظتموه بدمائكم وتضحياتكم".
الرئيس عون يغادر إلى تركيا.. ملفات على طاولة القمة مع أردوغان
من جهة آخري، غادر الرئيس اللبنانى جوزيف عون بيروت اليوم الخميس في زيارة إلى تركيا ومن المقرر أن يعقد قمة مع الرئيس رجب طيب أردوغان؛ وهى زيارة يسعى عون من خلالها إلى بلورة التفاهمات الأولية مع تركيا.
ووفق الإعلام اللبناني؛ تتصدر الملفات الأمنية والعسكرية والسياسية إلى جانب مناقشة ملف ترسيم الحدود البحرية مع سوريا؛إلى جانب التعاون الاقتصادى والتعاون في مجالات الطاقة، محادثات القمة بين عون ونظيره التركى .
وتتناول الزيارة عدة ملفات من بينها الوضع الحالى في جنوب لبنان ودعم الجيش اللبنانى، خاصة أن تركيا تشارك ضمن قوات (اليونيفيل) كما تطرح الزيارة الملفات الاقتصادية وفرص التعاون بين البلدين، ويتصدر الملفات الاقتصادية قطاعا الطاقة والكهرباء واستثمار موارد الطاقة في شرق المتوسط. كما تشمل هذه الملفات الخطط الرامية إلى إعادة تفعيل خط السكك الحديدية الذي يربط أوروبا بالشرق الأوسط عبر تركيا وسوريا ولبنان، وصولًا إلى الدول العربية، وهي مشروعات مطروحة للنقاش .
ويسعى عون إلى استكمال المسار الذي أطلقه خلال لقائه الرئيس دونالد ترمب، مستندًا إلى العلاقات اللبنانية- التركية والدور الذي يمكن أن تؤديه أنقرة في دعم لبنان ؛ وفق صحيفة "نداء الوطن"؛ ووفق المصادر اللبنانية فلن يتم توقيع أي اتفاقيات خلال الزيارة .
مساعى توحيد الصف اللبناني قبل جولة محادثات روما
وعلى صعيد محاولات توحيد الصف اللبنانى قبل انطلاق جولة محادثات روما والتى تنطلق فى 4 أغسطس؛ والمتوقع أن تبحث في المرحلة الأولى من المناطق التجريبية وتقييم الانسحاب الإسرائيلي وأداء الجيش اللبناني، والبحث في إمكانية الانتقال إلى مرحلة ثانية من المناطق التجريبية؛ التقى الرئيس عون ورئيس البرلمان اللبناني نبيه برى للمرة الأولى منذ 4 أشهر تقريبا ، بسبب الخلاف السياسي بشأن مسار المفاوضات مع إسرائيل واتفاق الإطار وبنوده ؛ما جعل اللقاء بينهما يكتسب أهمية خاصة.
فيما أعرب برى عن عدم تفاؤله بوجود مؤشرات مشجعة على تحقيق نتائج عبر اتفاق واشنطن؛ ونقل عون إليه حقيقة الوضع والموقف الامريكي من لبنان، حيث سينقل برى هذا الإطار إلى قيادة "حزب الله".
قال رئيس البرلمان اللبنانى نبيه برى؛ إن الجيش هو جيش لبنان واللبنانيين هو منهم ولهم في حماية السيادة وتحرير الأرض والإنسان وصون الاستقرار والسلم الأهلي.