حذر الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا من أن حلف شمال الأطلسي "الناتو" قد يواجه خطر الانقسام إذا أخفقت بعض الدول الأعضاء في الوفاء بهدف رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال ناوسيدا - خلال مؤتمر صحفي مشترك في برلين مع مستشار ألمانيا فريدريش ميرز ورئيسي وزراء لاتفيا وإستونيا - إنه من "المثير للجدل" أن تلتزم بعض الدول بالهدف بينما تواصل دول أخرى الإنفاق عند مستويات تتراوح بين 2% و2.5% فقط.
وأضاف أن هذا التفاوت قد يؤدي إلى انقسام الحلف إلى "مجموعتين أو ثلاث مجموعات"، وهو ما قد يضعف روح الدفاع الجماعي والتضامن بين الأعضاء.
وكانت دول الناتو، باستثناء إسبانيا، قد وافقت خلال قمة الحلف في لاهاي العام الماضي على رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، إلا أن معظم الدول الأوروبية لا تزال تنفق أقل بكثير من هذا المستوى، وسط ضغوط مالية تجعل تحقيق الهدف محل شك.
وتُعد دول البلطيق، وهي ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، من بين أعلى الدول الأوروبية إنفاقًا على الدفاع مقارنة بحجم اقتصاداتها.
يأتي هذا التحذير قبل قمة الناتو المقررة الأسبوع المقبل في أنقرة، حيث يسعى القادة الأوروبيون إلى إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنهم يحرزون تقدمًا في زيادة الإنفاق الدفاعي، في ظل مخاوف من تقليص التزام الولايات المتحدة بالحلف أو اتخاذ إجراءات ضد الدول التي لا تفي بالتزاماتها.
وكان ترامب قد انتقد مجددًا مستويات الإنفاق الدفاعي الأوروبي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأكبر في تمويل دفاع الحلفاء، ووصف إنفاق بعض الدول، بما فيها ألمانيا، بأنه "مثير للسخرية".
من جانبه، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز أن ألمانيا تمضي نحو تحقيق هدف الناتو، مشيرًا إلى أن برلين تعهدت بالوصول إلى مستوى الإنفاق المستهدف بحلول عام 2029.