في مشهد كان حتى وقت قريب حكراً على أفلام الخيال العلمي، تحول مستقبل النقل الحضري إلى واقع ملموس ومعاش في الصين.

سيارة
وفي 20 أبريل من هذا العام، انطلقت رسمياً في مدينة جوييانج بمقاطعة جويشو الصينية، أولى الرحلات التجارية لسيارة "روبوباص" الشهيرة محلياً بـ "سيارة البطاطس"، لتعلن تدشين عصر جديد من التنقل الذكي القائم بالكامل على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
كبسولة ذكية تلغي مفهوم القيادة التقليدي
ونالت السيارة التي طورتها إحدى شركات المقاطعة الشهيرة بكونها مركزا تكنولوجيا مهما في الصين، لقبها الطريف "سيارة البطاطس" من شكلها الدائري الشبيه بالكبسولة. وحول السبب وراء تسميتها، قالت المسئولة إن المدينة تعرف بانتاجها الوفير للبطاطس

سيارة البطاطس فى الصين
ويتم قيادة السيارة بشكل آلي بالكامل فهى ذاتية القيادة، حيث تخلو تماماً من عناصر التحكم البشرية التقليدية؛ فلا وجود لعجلة قيادة، أو دواسات، أو مرايا رؤية خلفية، كما لا يوجد تمييز بين مقدمة الحافلة ومؤخرتها، مما يتيح لها التحرك بسلاسة في أي اتجاه.
اليوم السابع يتجول في عربة البطاطس
وخلال جولة لـ«اليوم السابع» في المدينة، شرحت إحدى المسئولات عن تشغيل العربات كيف تستغرق الرحلة 20 دقيقة وتغطي مساحة 8 كيلومترات بتكلفة حوالي 30 يوان للرحلة الواحدة.

سيارة البطاطس التكنولوجية
وقالت إن هذه السيارات التي تعرف كذلك باسم "حلقة العجائب" تعد بداية المستقبل فيمكن أن تصبح مقهى متحرك أو حتى غرفة نوم متحركة، كما يمكنها أن تغير شكل التنقل الذكي في المدن، وبدلا من الاستعانة بسيارات الأجرة، أو حتى السيارات الخاصة يمكن استخدامها توفيرا للوقت والتكلفة.
وخلال جولة «اليوم السابع»، أطلع على كيفية سير العربة، وكلما اقترب منها شيئا على سبيل المثال السيارات الأخرى بصورة تشكل خطرا، كانت تتوقف السيارة الذكية تلقائيا.
خطط مستقبلية عابرة للحدود
ورغم أن الخدمة تعمل حالياً عبر «خط واحد فقط»، إلا أن الخطط المستقبلية تشير إلى التوسع القريب لفتح مسارات وطرق جديدة داخل المدن.

سيارات البطاطس فى الصين
وأصبحت سيارات البطاطس رمزا للتقدم التكنولوجي لمقاطعة جويشو، ويبدو أن الفكرة لم تعد تقتصر على هذه المدينة ، فبالتوازي مع نجاح تشغيلها المحلي، بدأت الشركة بالفعل بتصدير هذه الكبسولات الذاتية القيادة إلى الأسواق الدولية، لتقود الصين بذلك خطوة كبرى نحو صياغة هوية النقل العام الذكي العالمي في المستقبل القريب.