تبدأ معظم جرائم توظيف الأموال بالطريقة نفسها تقريبًا، إذ يعرض المحتال على ضحاياه استثمار أموالهم مقابل أرباح شهرية أو دورية تبدو مغرية، مستغلًا رغبة البعض في تحقيق دخل إضافي دون مجهود، قبل أن يختفي بعد جمع مبالغ مالية كبيرة.
ويعتمد ما يُعرف بـ”المستريح” على بناء الثقة في البداية، فيلتزم بسداد الأرباح لعدد من العملاء خلال الأشهر الأولى، وهو ما يدفعهم إلى ضخ مبالغ أكبر، كما يشجعون أقاربهم وأصدقاءهم على الاستثمار معه بعد اعتقادهم بصدق وعوده.
وتُعد هذه الطريقة من أكثر أساليب الاحتيال انتشارًا، إذ يستخدم الجاني الأرباح التي يحصل عليها من الضحايا الجدد لسداد مستحقات العملاء القدامى، حتى تتوسع دائرة الضحايا، ثم يتوقف فجأة عن السداد ويختفي أو يرفض إعادة أصل الأموال.
ويشدد خبير قانوني علي عدم الانسياق وراء الإعلانات أو الوعود التي تتحدث عن أرباح مضمونة، لأن أي نشاط استثماري مشروع يرتبط بعوامل ربح وخسارة، كما يجب التأكد من وجود ترخيص قانوني للنشاط، وعدم تسليم الأموال إلا بموجب عقود موثقة تحفظ حقوق جميع الأطراف.