وخلال المؤتمر، استعرض المسؤولون مراحل تنفيذ المشروع وآليات تحويل أرشيف مكتبة ماسبيرو، الذي يضم نحو 1.4 مليون شريط، إلى أرشيف رقمي متكامل يعتمد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في الفهرسة والبحث وإدارة المحتوى، والمقرر ألا تتجاوز مدة تنفيذ مشروع الرقمنة بالكامل عامين، وسيتم الاستعانة بأكبر الشركات العالمية المتخصصة وأحدث الأجهزة المتقدمة لضمان أرشفة المحتوى وتأمينه ضد التلف أو الفقد وفق أعلى معايير الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
وتتمثل مراحل تنفيذ المشروع بالتوالى:
المرحلة الأولى: استخراج وتجهيز أشرطة الأرشيف من الأرفف ونقلها في صناديق مخصصة ومحكمة لضمان سلامتها،
المرحلة الثانية: الفحص الفني، والتصوير، والتوثيق الدقيق للأشرطة قبل البدء في معالجتها.
المرحلة الثالثة: الصيانة المادية وشملت (المعالجة الحرارية، التنظيف، وإصلاح العيوب الفيزيائية).
المرحلة الرابعة: التحويل والرقمنة الآلية للمحتوى، المرحلة الخامسة: المعالجة الفنية عن طريق المونتاج وتحسين جودة الصوت والصورة.
بينما تستهدف المرحلة السادسة فستكون مرحلة مراقبة وتدقيق الجودة (آلياً ويدوياً) لضمان خروج المحتوى بأفضل صورة،وتعمل المرحلة السابعة على التسليم النهائي للأصول الرقمية والمادية، ويأتي هذا بجانب تطوير شامل للبنية التحتية، فلا تقتصر الجهود على الرقمنة فقط، بل امتدت لتشمل تطوير الاستديوهات، وتحديث البنية المعلوماتية بأحدث الأجهزة والمعدات، بالإضافة إلى توفير الأنظمة الرقمية اللازمة لنشر هذا المحتوى التاريخي عبر منصات العرض الرقمي وحسابات التواصل الاجتماعي.
الانتهاء من رقمنة 40% من المحتوى في أبريل القادم وخطة تمتد لحفظ ثرات الصحافة
وخلال المؤتمر، أعلن وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان أن شهر أبريل المقبل سيشهد الانتهاء من رقمنة 41% من المحتوى التلفزيوني الخاص بالمشروع، مؤكدًا أن هذا التراث ميراثًا وطنيًا وإنسانيًا لا يُقدر بثمن، يجب الحفاظ عليه وإعادة تقديمه بما يضمن وصوله إلى الأجيال المتعاقبة باعتباره ملكًا للشعب المصري والعربي.
ولفت إلى أنّ الرئيس حرص على تكريم الصحافة المكتوبة بتخصيص اجتماع سنوي يُعقد في الثالث من ديسمبر، تزامنًا مع ذكرى صدور جريدة «الوقائع المصرية»،لبحث آليات حفظ وأرشفة الصحافة المكتوبة، مشددا أن الرئيس السيسي وجه بحفظ الإعلام المرئى والمسموع والمكتوب وهو ما يعد فرصة تاريخية لتعزيز الإعلام الوطني والحفاظ على تراثه وتطويره.
فيما يؤكد المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن المشروع يحافظ على إبداعات الرواد الذين أسهموا في تشكيل وجدان المصريين عبر عقود منوها بأن المشروع، يستهدف رقمنة نحو 800 ألف ساعة من المحتوى ويسعى إلى إعادة تقديمه للأجيال الجديدة بصورة تتيح لهم التعرف على هذا الإرث الثقافي والإعلامي باعتباره حماية لجزء أصيل من الهوية الوطنية، مشددًا ضرورة وضع خطة لتسويق هذا المحتوى داخل مصر وخارجها.
وبحسب تصريحات رئيس الهيئة الوطنية للإعلام فإن المشروع يهدف إلى إنشاء قواعد بيانات رقمية منظمة ومفهرسة لحصر وتوثيق ما يقرب من مليون شريط صوتي ومرئي بإجمالي نحو 800 ألف ساعة من المحتوى، مع استخدام أحدث التقنيات المتخصصة لتحويل المواد الصوتية والمرئية من الوسائط التقليدية إلى صيغ رقمية عالية الجودة، وتنظيمها داخل منظومة إلكترونية متكاملة تتيح حفظها واسترجاعها بسهولة.
ويؤكد الدكتور ياسر عبد العزيز الخبير الإعلامى وعضو مجلس الشيوخ، أن رقمنة أرشيف ماسبيرو يشير اهتمام الدولة المصرية في أعلى مراتب القيادة بتعزيز القدرة على حفظ التراث الفني والإبداعي المتوافر لدى الهيئة الوطنية للإعلام واسترجاعه بطرق عملية تتسم بالكفاءة والاحتراف.
وأشار إلى أن تلك الخطى تعكس مدى اهمية هذا التراث باعتباره تعبيرا عن المسيرة الفنية والإبداعية الوطنية، منوها بأن رقمنة نحو مليون شريط مسموع ومرئي بما يوفر نحو ٨٠٠ ألف ساعة عرض عمل صعب ومعقد، ولذلك فقد تضافرت جهات كثيرة في العمل على تحقيق هذا الإنجاز.
وشدد "عبد العزيز" أنه سيكون بوسع الجمهور والمتخصصين عبر عملية الرقمنة مشاهدة والاستماع إلى أعمال فنية وإبداعية خالدة من ممتلكات "ماسبيرو" وربما إعادة تسويقها، وهو أمر يصب في تعزيز القوة الناعمة الوطنية.
النائبة داليا السعدني: توجيهات الرئيس السيسي برقمنة التراث الإعلامي تؤكد حماية الهوية الوطنية
ومن جانبها، أكدت النائبة داليا السعدني، عضو لجنة الإعلام بمجلس النواب أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعرض الإنجاز المُحقق في مشروع أرشفة ورقمنة التراث الإذاعي والتليفزيوني للإذاعة والتليفزيون المصري أمام الرأي العام، مع توضيح حجم الجهد المبذول في توثيق وحفظ التراث المصري داخل مكتبة التلفزيون، تعكس اهتمام الدولة بالحفاظ على الذاكرة الوطنية وصون أحد أهم مكونات القوة الناعمة المصرية.
وأوضحت السعدني في تصريح لـ"اليوم السابع " أن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية لحماية التراث الإعلامي من الضياع، وإتاحته للأجيال الجديدة والباحثين، بما يرسخ الهوية الثقافية المصرية ويعزز الاستفادة من المحتوى الإعلامي التاريخي وفق أحدث النظم الرقمية.
وأضافت أن توجيهات الرئيس تتسق بشكل واضح مع التوصيات التي خرجت بها لجنة تطوير الإعلام، والتي أكدت ضرورة تحديث البنية الإعلامية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في حفظ وإدارة المحتوى الإعلامي، إلى جانب تعظيم الاستفادة الاقتصادية والثقافية من الأرشيف الوطني.
وأشارت إلى أن هذه الخطوات تمهد بصورة عملية لانعقاد مؤتمر الإعلام المرتقب في ديسمبر المقبل، إذ تضع ملف تطوير الإعلام الوطني وتحديث أدواته على رأس أولويات المرحلة، وتؤكد أن الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة تجمع بين الحفاظ على التراث، وتطوير المؤسسات الإعلامية، ومواكبة التحول الرقمي.
وأكدت النائبة داليا السعدني ، أن الحفاظ على التراث الإذاعي والتليفزيوني ليس مجرد عملية توثيق، بل هو استثمار في تاريخ مصر الثقافي والإعلامي، ورسالة تؤكد حرص الدولة على صون ذاكرتها الوطنية باعتبارها جزءًا أصيلًا من تاريخ الشعب المصري ومستقبله.
نشوى عقل: المشروع إحياء لكنوز ماسبيرو وبداية لتأهيل الكوادر المتخصصة
فيما تشير الدكتورة نشوى عقل، عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب ووكيل كلية الإعلام بجامعة القاهرة، إلى أن التوجيهات الرئاسية الخاصة بتوثيق ورقمنة تراث ماسبيرو تمثل خطوة مهمة للحفاظ على الذاكرة الوطنية المصرية، مشيرة إلى أن أرشيف اتحاد الإذاعة والتلفزيون يعد كنزاً وطنياً واستراتيجياً يوثق مختلف جوانب الحياة والثقافة المصرية عبر عقود طويلة.
وأضافت أن الاستعانة بشركات عالمية متخصصة فى حفظ وأرشفة المواد السمعية والبصرية يضمن تنفيذ المشروع وفق أحدث المعايير الدولية، بما يسهم فى الحفاظ على جودة المحتوى وإعادة إحياء كنوز ماسبيرو والاستفادة منها فى المجالات الإعلامية والثقافية، مشددة أن المشروع يجعله واحداً من أكبر الأرشيفات الإعلامية في المنطقة، كما أن تطوير الإعلام المصرى يعتمد بالدرجة نفسها على الاستثمار فى العنصر البشرى، من خلال تأهيل الكوادر الإعلامية والاستفادة من الخبرات المتخصصة.
وأوضح "طاهر"، في تصريح لـ"اليوم السابع"، أن مشروع رقمنة أرشيف ماسبيرو لا يقتصر على حفظ المواد الإعلامية من التلف أو الفقد، وإنما يهدف إلى تحويل هذا التراث الضخم إلى محتوى رقمي قابل للاستثمار والإتاحة وفق أحدث المعايير العالمية، بما يسهم في تعزيز القوة الناعمة المصرية وإبراز التاريخ الإعلامي والثقافي للدولة بصورة تواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة.
خطوة استراتيجية لحفظ التراث وتحمي الذاكرة الوطنية
وأشار وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب إلى أن اهتمام الرئيس السيسي بمتابعة المشروع بصورة مباشرة يعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية البيانات والمحتوى الرقمي باعتبارهما من أهم الأصول الاستراتيجية في العصر الحديث، مؤكداً أن الرقمنة تحافظ على أحد أكبر الأرشيفات الإعلامية في المنطقة العربية، ويعكس حرص الدولة على تطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجال الأرشفة الرقمية.
واختتم وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الاستثمار في البنية الرقمية للإعلام الوطني، وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على إدارة هذا التحول، مشيداً بتوجيهات الرئيس السيسي بضرورة عرض ما تحقق من إنجازات المشروع على الرأي العام، باعتبارها رسالة تؤكد اهتمام الدولة بالحفاظ على تاريخها وتراثها، وترسيخ مكانة الإعلام المصري كأحد أهم أدوات القوة الناعمة في المنطقة.

السلام الجمهورى لجمهورية مصر العربية

الكاتب الصحفى عبدالمحسن سلامة وعدد من الصحفيين

المهندس خالد عبدالعزيز

كلمة المسلمانى

كلمة وزير الاعلام

وزير الاعلام