"فأر المنافى" كيف يطارد شبح العدالة الخائن محمد ناصر؟.. أحكام غيابية وملفات قضائية ومتغيرات إقليمية تضيق الخناق على الهارب الإخوانى.. وتساؤلات حول مستقبل أبواق الجماعة بعد تراجع قدرتها على أداء الدور المطلوب

الأربعاء، 29 يوليو 2026 08:00 م
"فأر المنافى" كيف يطارد شبح العدالة الخائن محمد ناصر؟.. أحكام غيابية وملفات قضائية ومتغيرات إقليمية تضيق الخناق على الهارب الإخوانى.. وتساؤلات حول مستقبل أبواق الجماعة بعد تراجع قدرتها على أداء الدور المطلوب الإرهابي الهارب محمد ناصر

كتبت إسراء بدر

لم تعد المنافي بالنسبة للهاربين من قيادات وأبواق جماعة الإخوان الإرهابية ذلك الحصن المنيع الذي ظنوه يومًا، فالحسابات السياسية تتبدل، والمصالح تتغير، والوجوه التي كانت تمثل أوراقا نافعة قد تتحول في لحظة إلى عبء يسهل التخلص منه. وفي قلب هذا المشهد، يقف الإرهابي الهارب محمد ناصر أمام واقع أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، بعدما أصبح محاصرًا بملفات قضائية وأحكام غيابية، في وقت يشهد فيه المشهد الإقليمي تغيرات متسارعة، تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل الهاربين الذين راهنوا لسنوات على استمرار الحماية السياسية.

كيف تحولت المنافي من ملاذ آمن إلى مصدر قلق؟

طوال سنوات، اعتمد الإرهابي الهارب محمد ناصر على وجوده خارج البلاد باعتباره ضمانة للاستمرار في ممارسة دوره ضمن منظومة إعلام الجماعة الإرهابية إلا أن السنوات الأخيرة حملت تغيرات لافتة في طريقة تعامل عدد من الدول مع الجماعات المتطرفة وعناصرها، لتصبح الحسابات أكثر ارتباطا بالمصالح السياسية والأمنية، وأقل ارتباطا بالشعارات التي كانت ترفع سابقا.

هذه المتغيرات دفعت كثيرا من المتابعين إلى التساؤل: هل ما زالت المنافي تمثل الملاذ الآمن نفسه، أم أن المشهد يتغير تدريجيًا بما يجعل الهاربين أمام واقع مختلف؟

كيف تزيد الأحكام القضائية الضغوط؟

لا يواجه الإرهابي الهارب محمد ناصر مجرد انتقادات إعلامية، وإنما تراكما في الأحكام والملفات القضائية. فمنذ عام 2016 صدر بحقه حكم غيابي بالحبس لمدة عامين في إحدى القضايا، ثم تبعه في عام 2017 حكم غيابي بالسجن عشر سنوات، قبل أن يصدر بحقه في عام 2025 حكم غيابي بالسجن المؤبد في القضية رقم 339 لسنة 2025، إلى جانب بلاغات ودعاوى قضائية ارتبطت بما يقدمه عبر منصاته الإعلامية.

ولا تبدو هذه الأحكام مجرد أرقام في سجلات القضاء، وإنما تمثل عبئا قانونيا يظل حاضرا كلما تغيرت المعادلات السياسية أو تبدلت أولويات الدول التي تستضيف العناصر الهاربة.

كيف ينعكس ذلك على خطاب محمد ناصر؟

بات من الواضح أن خطاب الإرهابي الهارب محمد ناصر خلال الفترة الأخيرة اتجه إلى مزيد من الانفعال والتصعيد، مع تكرار الحديث عن المؤامرات والهجوم الحاد على مؤسسات الدولة، في محاولة للحفاظ على حضوره الإعلامي وإثبات أنه ما زال يؤدي الدور المطلوب داخل المنصات التابعة للجماعة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مؤشرات على إعادة ترتيب المشهد الإعلامي للإخوان، وظهور أسماء جديدة يجري الدفع بها تدريجيا، وهو ما يزيد من الضغوط على الوجوه القديمة الساعية للحفاظ على مواقعها.

كيف يخسر الهارب ورقة الحماية؟

التجارب خلال السنوات الماضية أظهرت أن الحماية السياسية ليست ضمانا دائما، وأن التحولات الإقليمية قد تدفع الدول إلى إعادة النظر في ملفات كانت مجمدة لسنوات. وفي مثل هذه الأجواء، تصبح الأوراق التي فقدت قيمتها السياسية والإعلامية أقل قدرة على الاحتفاظ بالمكانة التي تمتعت بها سابقا، خاصة إذا ترافق ذلك مع أحكام قضائية قائمة وملفات قانونية مفتوحة.

وقد يستطيع الهارب أن يبتعد عن حدود وطنه، لكنه لا يستطيع أن يبتعد عن تبعات الملفات التي تلاحقه. وبين أحكام قضائية متراكمة، ومتغيرات سياسية متسارعة، وتراجع في التأثير الإعلامي، تبدو مساحة المناورة أضيق مما كانت عليه في السابق. ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: إلى متى تستطيع المنافي أن توفر الغطاء، إذا تغيرت الحسابات وفقدت الأوراق القديمة قيمتها لدى من كانوا يدعمونها؟

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة