في مثل هذا اليوم.. 29 يوليو 1999، عاش منتخب مصر واحدة من أصعب الليالي في تاريخه، بعدما ودع بطولة كأس العالم للقارات عقب خسارة قاسية أمام المنتخب السعودي بنتيجة 5-1، في مباراة كان يدخلها الفراعنة بأحلام كبيرة للتأهل إلى الدور نصف النهائي.
المواجهة جاءت في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، وكان المنتخب المصري يمتلك فرصًا قوية للتأهل، بعدما جمع نقطتين من تعادلين أمام بوليفيا والمكسيك بنفس النتيجة 2-2، بينما كان المنتخب السعودي يبحث عن الفوز بعد بداية متعثرة في البطولة.
بداية صادمة.. وطرد لاعبين قلب حسابات الفراعنة
لم تمر سوى 8 دقائق حتى نجح مرزوق العتيبي في تسجيل الهدف الأول للسعودية، قبل أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 34، لتزداد معاناة المنتخب المصري بعد طرد عبد الستار صبري ثم حازم إمام، لينهي الفراعنة الشوط الأول وهم يلعبون بتسعة لاعبين.
وفي الشوط الثاني أصبحت المهمة أكثر صعوبة، بعدما أضاف الشهراني الهدف الثالث للسعودية في الدقيقة 64، قبل أن يسجل سمير كمونة هدف مصر الوحيد من ركلة جزاء.
لكن مرزوق العتيبي واصل تألقه وسجل هدفين آخرين ليكمل "السوبر هاتريك" ويقود السعودية للفوز بخمسة أهداف مقابل هدف، ليحجز الأخضر بطاقة التأهل ويودع المنتخب المصري البطولة وسط حالة من الحزن والانتقادات.
تشكيل مصر في ليلة الخروج
شارك مع منتخب مصر في المباراة كل من: عصام الحضري، عبد الظاهر السقا، إبراهيم حسن، سمير كمونة، مدحت عبد الهادي، محمد يوسف، هاني رمزي، أحمد حسن، ياسر ريان، عبد الستار صبري، وحازم إمام.
ورغم قسوة الخروج، ظل اسم محمود الجوهري مرتبطًا بالعديد من الإنجازات التاريخية للكرة المصرية، بعدما قاد الفراعنة للتتويج بكأس الأمم الأفريقية عام 1998، ليصبح أول من يفوز بالبطولة لاعبًا ومدربًا، بعدما سبق له التتويج بها كلاعب مع منتخب مصر.
الجوهري صاحب إنجاز المونديال
قبل تجربة كأس القارات، كان الجوهري قد صنع إنجازًا تاريخيًا بقيادة منتخب مصر للتأهل إلى كأس العالم 1990 في إيطاليا، كما حقق العديد من النجاحات مع الأندية، أبرزها الفوز بدوري أبطال أفريقيا مع الأهلي عام 1982، ودوري أبطال أفريقيا مع الزمالك عام 1993، بالإضافة إلى كأس السوبر الأفريقي.
من 1999 إلى 2026.. الفراعنة يكتبون صفحة جديدة
وبعد سنوات طويلة من التجارب والتحديات، عاد منتخب مصر ليعيش أجواء كأس العالم من جديد في نسخة 2026، وسط طموحات كبيرة من الجماهير المصرية لتحقيق مشاركة تاريخية تليق باسم الفراعنة.
وقبل المونديال، جاءت مواجهة ودية أمام السعودية وانتهت بفوز مصر الكبير 4-0، في اختبار أكد جاهزية المنتخب ورفع سقف الطموحات قبل خوض غمار البطولة العالمية.
وبين خسارة مؤلمة أمام السعودية في 1999 وانتصار عريض قبل مونديال 2026، تتغير الأجيال وتبقى أحلام الجماهير المصرية واحدة.. رؤية منتخب مصر ينافس كبار العالم ويصنع ذكريات جديدة في كأس العالم.