«مطاردة سياسية» تعبر الأطلسى.. بولندا تطلب من أمريكا اعتقال وزير العدل السابق زيوبرو.. اتهامات بالفساد وإساءة استخدام السلطة والتجسس على المعارضين بـ«بيجاسوس».. والوزير الهارب يتهم حكومة توسك بالانتقام السياسى

الأربعاء، 29 يوليو 2026 02:00 ص
«مطاردة سياسية» تعبر الأطلسى.. بولندا تطلب من أمريكا اعتقال وزير العدل السابق زيوبرو.. اتهامات بالفساد وإساءة استخدام السلطة والتجسس على المعارضين بـ«بيجاسوس».. والوزير الهارب يتهم حكومة توسك بالانتقام السياسى علم بولندا

كتبت: هناء أبو العز

طلبت بولندا رسميًا من الولايات المتحدة، اعتقال وتسليم وزير العدل السابق زبيجنيو زيوبرو، لمحاكمته على خلفية اتهامات تتعلق بإساءة استخدام السلطة وتحويل أموال عامة إلى حلفاء سياسيين، إلى جانب التجسس على معارضين سياسيين، وفقًا لما أوردته صحيفة «بوليتيكو».

 

ويأتي طلب وارسو في إطار تحرك حكومة رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك لملاحقة مسؤولين من حزب القانون والعدالة القومي، الذي حكم البلاد خلال الفترة من 2015 حتى 2023، وسط اتهامات من الحكومة الحالية بارتكاب مخالفات ووقائع فساد خلال سنوات حكم الحزب.

 

وأعلن مكتب المدعي العام الوطني البولندي أن طلب الاحتجاز المؤقت وتسليم زيوبرو إلى بولندا جرى تقديمه عبر القنوات الدبلوماسية، من خلال وزير العدل البولندي فالديمار زوريك.

 

ويشمل طلب التسليم 19 اتهامًا من أصل 26 جريمة مزعومة يسعى الادعاء البولندي إلى توجيهها إلى وزير العدل السابق.

 

وتتضمن الاتهامات الموجهة إلى زيوبرو، بحسب الادعاء البولندي، قيادة جماعة إجرامية منظمة داخل وزارة العدل، وإساءة استخدام السلطة، والتلاعب بمسابقات منح حكومية لصالح منظمات موالية للحكومة، فضلًا عن استخدام برنامج التجسس «بيجاسوس» ضد معارضين سياسيين.

 

زيوبرو في مرمى حكومة توسك

ويعد زبيجنيو زيوبرو من أبرز الشخصيات المثيرة للجدل في الحكومة البولندية السابقة، حيث قاد إصلاحات واسعة في النظام القضائي، منحت الحكومة آنذاك نفوذًا أكبر على أجهزة الادعاء العام وسلطة تأديبية على القضاة، وهو ما أدى إلى صدامات حادة بين وارسو والمؤسسات الأوروبية في بروكسل.

 

وكانت حكومة رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، الحليف السياسي لحكومة حزب القانون والعدالة السابقة في بولندا، قد منحت زيوبرو حق اللجوء، إلا أن الحكومة المجرية الجديدة برئاسة بيتر ماجيار تعهدت بتسليمه إلى السلطات البولندية.

 

وقبل أي تحرك محتمل من جانب السلطات المجرية، غادر زيوبرو إلى الولايات المتحدة في مايو الماضي، حيث بدأ العمل معلقًا سياسيًا في قناة «تي في ريبوبليكا» البولندية المؤيدة لحزب القانون والعدالة.

 

وقال زيوبرو، في ذلك الوقت، إن الولايات المتحدة تمثل بالنسبة له «الحرية التي يمكنك النضال من أجلها فعلاً».

 

وزير العدل السابق ينفي الاتهامات

من جانبه، رفض زيوبرو الاتهامات الموجهة إليه، ووصفها بأنها «مختلقة»، متهمًا حكومة دونالد توسك بالسعي إلى الانتقام السياسي منه.


كما توعد باتخاذ إجراءات قانونية ضد توسك وأعضاء حكومته في حال عودة حزب القانون والعدالة إلى السلطة عقب الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في خريف عام 2027.

 

وتأتي قضية زيوبرو في وقت يشهد فيه المشهد السياسي البولندي حالة من التعقيد، بعدما انشقت مجموعة تضم نحو 40 نائبًا بقيادة رئيس الوزراء السابق ماتيوس مورافيتسكي عن حزب القانون والعدالة الأسبوع الماضي.

 

ورغم ذلك، تشير استطلاعات الرأي، بحسب التقرير، إلى أن ائتلافًا بقيادة توسك قد لا يمتلك الدعم الكافي لضمان الأغلبية في البرلمان المقبل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة